ست قليلة الذوق حكـايـات أسمـا السـيد

ست قليلة الذوق خدت كرسي الشباك اللي كنت حاجزاه لبنتي المصابة بالتوحّد… لكن قائد الطيارة علّمها درس عمرها ما نسيته.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

بنتي مريم عندها ست سنين، ومصابة بطيف التوحّد. بعد ما جوزي توفاه الله من سنتين، قررت آخدها رحلة بسيطة أربع أيام على البحر، يمكن نخرج شوية من الحزن ونبدأ نعيش حياتنا من جديد.

كانت دي أول مرة مريم تركب طيارة، وعلشان كده حجزت لها الكرسي 7A جنب الشباك، وحجزت لنفسي الكرسي اللي جنبه. الموضوع ماكانش رفاهية، لأن مريم لما بتتوتر، منظر السما والنور من الشباك بيهديها وبيمنع عنها نوبات الخوف.

لما وصلنا لصفنا، لقينا ست قاعدة مكان مريم. قلت لها بأدب: “لو سمحتي يا مدام، أعتقد إن دي كراسينا.”

بصت لي بضيق وقالت: “وأنا كمان دافعة فلوس في كرسي شباك.”

المضيفة جت وشافت بطاقات الصعود، وبعدها قالت باعتذار إن شركة الطيران غيرت الطيارة الصبح، وإن حصل خطأ والكرسي اتسجل لراكبتين.

شرحت لها إن بنتي محتاجة تقعد جنب الشباك بسبب حالتها، فالمضيفة طلبت من الست بكل ذوق إنها تنتقل لكرسي فاضي جنب الشباك في صف ورا شوية.

لكن الست عقدت إيديها وقالت بصوت عالي: “أنا دفعت تمن الكرسي ده، ومش هتحرك. دي مش مشكلتي.”

قلت لها: “وأنا كمان دافعة، وبنتي محتاجة المكان ده فعلًا.”

ردت ببرود: “وأنا قعدت خلاص. كان لازم تيجوا بدري.”

ماكنتش عايزة أعمل مشكلة قدام مريم، خصوصًا إنها بدأت تتوتر من صوت الست ونظرات الناس. أخدتها وقعدنا في الكراسي الفاضية اللي في نص الطيارة، وفضلت طول الوقت أدعي ربنا يعدّي الرحلة على خير وما تدخلش في نوبة خوف خلال الخمس ساعات.

بعد ما الطيارة أقلعت بوقت بسيط، سمعنا صوت قائد الطائرة بيرحب بالركاب، وبعدها قال: “عندنا مفاجأة خاصة للراكبة الجالسة في المقعد 7A. حضرتك الراكبة رقم 400 على رحلتنا النهارده، وليكي هدية مميزة.”

الست ابتسمت في غرور، وكل اللي حواليها بدأوا يسقفوا. المضيفة جابت لها علبة كبيرة ومقفولة بشريط أنيق.

فتحتها بسرعة وهي متوقعة هدية غالية، لكن أول ما شافت اللي جواها، صرخت بأعلى صوتها:

“إزاي تجرؤوا تعملوا فيا كده؟!”

كل الركاب لفوا ناحيتها في صدمة، وأنا بصيت للمضيفة اللي كانت واقفة جنبها بابتسامة هادية.

لأن اللي كان جوه العلبة…

ماكانش هدية خالص.

يتبع…لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد

الفصل الثاني
ساد الصمت في الطائرة كلها.
الست كانت ماسكة العلبة بإيديها، ووشها اتحول من الفرحة للغضب في ثانية.
صرخت وهي بترفع اللي جوه العلبة:
“إيه الهزار السخيف ده؟!”
الناس حاولت تشوف.
لكن اللي كان جوه العلبة ماكانش مجوهرات… ولا تذكرة سفر مجانية… ولا أي هدية فخمة.
كان مجرد ظرف أبيض.
وجواه بطاقة صغيرة مكتوب عليها بخط أنيق:
“الهدية الحقيقية ليست المقعد… بل احترام الآخرين.”
وتحتها مباشرة:
“بناءً على مراجعة طاقم الضيافة، تبيّن أن المقعد خُصص لطفلة لديها احتياج خاص، وتم توفير بديل مماثل لكِ، لكنكِ رفضتِ الانتقال. لذلك ألغيت المفاجأة الرمزية الخاصة بالراكب رقم 400، وتم تحويلها إلى من يستحقها.”
الست شهقت.
“إيه الكلام الفارغ ده؟!”
في نفس اللحظة…
المضيفة ابتسمت وقالت بهدوء:
“حضرتك، القائد ماحبش يحرجك قدام الركاب، لكنه حب يوصل رسالة إن الجوائز مش دايمًا بتكون للمكان… أوقات بتكون للأخلاق.”
همهمة خفيفة انتشرت في الطائرة.
واحد من الركاب قال بصوت واطي:
“معاهم حق.”
وست كبيرة كانت قاعدة جنبها هزت راسها وقالت:
“لو كنتِ قمتي من أول مرة، ماكنش حصل كل ده.”
أما الست…
فبقت تبص حواليها لقت كل العيون عليها.
ولأول مرة من ساعة الرحلة بدأت…
اختفت ابتسامتها.
بعد أقل من دقيقة…
المضيفة مشت ناحية الصف اللي إحنا قاعدين فيه.
ركعت قدام مريم.
وقالت بابتسامة دافية:
“ممكن أعرف اسم الأميرة الجميلة؟”
مريم كانت مستخبية في حضني.
رديت:
“اسمها مريم.”
المضيفة طلعت من جيبها دب صغير على شكل طيارة.
وقالت:
“ده هدية لمريم.”
مريم أخدته بهدوء.
ولأول مرة من ساعة ما ركبنا…
ابتسمت.
ابتسامة صغيرة…
لكن بالنسبة لي كانت بالدنيا كلها.
بعد حوالي نص ساعة…
القائد خرج من قمرة القيادة وقت ما الطائرة كانت مستقرة، ومعاه كبير المضيفين.
وقف جنب صفنا.
وقال:
“حضرتك والدة مريم؟”
وقفت بسرعة.
قلت:
“أيوه.”
ابتسم وقال:
“أنا عرفت اللي حصل قبل الإقلاع. آسفين جدًا على الخطأ اللي حصل في المقاعد.”
قلت:
“ولا يهم حضرتك.”
بص لمريم وقال:
“سمعت إنك بتحبي تشوفي السما.”
هزت راسها بخجل.
ابتسم وقال:
“تحبي بعد الهبوط تيجي تشوفي قمرة القيادة؟”
عيون مريم وسعت فجأة.
ولأول مرة من شهور…
سمعتها بتقول بصوت واضح:
“بجد؟”
ابتسم القائد وقال:
“وعد.”
كل الركاب اللي سمعوا الكلام ابتسموا.
حتى المضيفين كانوا فرحانين برد فعلها.
أما الست اللي كانت قاعدة في 7A…
فكانت منزلة راسها ومش قادرة تبص ناحية حد.
الفصل الثالث
قبل الهبوط بحوالي ساعة…
بدأت الطائرة تدخل في منطقة مطبات هوائية خفيفة.
الأنوار الخاصة بربط الأحزمة نورت.
وصوت القائد طلع في السماعات:
“نرجو من جميع الركاب العودة إلى مقاعدهم وربط الأحزمة.”
مريم بدأت تقلق.
كانت بتبص للشباك البعيد بحزن.
واضح إنها كانت نفسها تشوف السحاب.
حاولت أهديها.
لكن التوتر كان بيزيد.
وفجأة…
الست اللي كانت في 7A قامت تبص علينا.
فضلت ثواني ساكتة.
وبعدين مشت ناحية المضيفة.
قالتلها بصوت واطي، لكنه كان مسموع:
“لو… لو لسه ينفع… خلي البنت تقعد مكاني.”
المضيفة بصتلها باستغراب.
قالت:
“متأكدة؟”
هزت رأسها.
“أيوه.”
جت المضيفة عندي.
وقالت:
“لو تحبي… مريم تقدر تقعد مكانها لحد الهبوط.”
بصيت للست.
لقيتها باصة في الأرض.
واضح إن الإحراج علّمها أكتر من أي كلام.
مسكت إيد مريم.
ورحنا للشباك.
أول ما بصت للسحاب…
وشها كله نور.
حطت كفها الصغير على الزجاج.
وقالت بهمس:
“ماما… إحنا فوق الغيم.”
الدموع نزلت من عيني من غير ما أحس.
يمكن علشان الجملة كانت بسيطة…
لكنها كانت أول مرة أشوف بنتي مستمتعة بالطيران بدل ما تكون خايفة منه.
الست كانت واقفة في الممر.
وبعدين بصت لي وقالت بصوت مكسور:
“أنا آسفة.”
قلت بهدوء:
“شكرًا إنك أصلحتي الموقف.”
قالت:
“ماكنتش أعرف إن الموضوع مهم بالشكل ده.”
ابتسمت وقلت:
“مش لازم نعرف ظروف كل الناس… يكفي إننا نحترمها.”
سكتت.
ورجعت مكانها.
ومن اللحظة دي…
ولا كلمة طلعت منها باقي الرحلة.
الفصل الأخير
بعد ما هبطت الطائرة بسلام، وفعلًا دخلت مريم قمرة القيادة وشافت الأجهزة واتصورت مع القائد والطاقم، خرجت وهي متمسكة بالدب الصغير، وعينيها مليانة فرحة.
وأنا خارجة من المطار، سمعت حد بينادي عليّ.
لفيت.
لقيت الست.
وقفت قدامي وقالت:
“أنا كنت متعصبة بسبب مشاكل خاصة بيا… لكن ده مش مبرر. أنا ظلمتك وظلمت بنتك.”
مدت إيدها لمريم.
وقالت:
“ممكن تسامحيني؟”
مريم بصتلها شوية.
وبعدين مدت لها الدب الصغير.
وقالت بابتسامتها البريئة:
“امسكيه شوية.”
الست ضحكت وهي بتمسح دموعها.
ورجعته لها.
وقالت:
“أنتِ أطيب مني بكتير.”
ابتسمت وقلت:
“أوقات أكبر درس بنتعلمه بيكون من طفل.”
افترقنا بعدها.
وإحنا خارجين من المطار، مريم رفعت راسها للسما وقالت:
“ماما… إمتى هنركب الطيارة تاني؟”
ضحكت لأول مرة من قلبى بعد وفاة جوزي.
وعرفت إن الرحلة دي ما كانتش مجرد سفر للبحر…
كانت أول خطوة حقيقية نرجع بيها للحياة من جديد.
مر أسبوع على رجوعنا من الرحلة.
كنت فاكرة إن كل حاجة انتهت عند المطار.
لكن في صباح يوم هادئ، لقيت تليفوني بيرن من رقم غريب.
رديت.
جالي صوت راقي بيقول:
“حضرتك والدة الطفلة مريم؟”
قلت باستغراب:
“أيوه.”
قال:
“أنا مدير خدمة العملاء في شركة الطيران. حابين نشكرك على أسلوبك الراقي في التعامل مع الموقف اللي حصل على الرحلة.”
استغربت.
قلت:
“أنا معملتش حاجة تستحق.”
رد بابتسامة كانت باينة في صوته:
“بالعكس… طاقم الطائرة كله كتب تقرير عن هدوئك، وإنك رفضتِ تعملي مشكلة رغم إن الحق كان معاكي.”
سكت لحظة.
وبعدين قال:
“إدارة الشركة قررت تقدم لحضرتك ولمريم رحلتين مجانيتين، صالحين لمدة سنة، مع أولوية اختيار المقاعد المناسبة لاحتياجات الأطفال من ذوي التوحّد.”
فضلت ساكتة.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
مش علشان قيمة التذاكر…
لكن لأن فيه ناس لسه بتقدّر الرحمة.
بعدها بيومين…
وصلنا ظرف بالبريد.
كان فيه شهادة صغيرة باسم مريم.
مكتوب فيها:
“أشجع مسافرة صغيرة.”
وكان معاها دب أبيض لابس زي قائد طائرة.
مريم فضلت حضناه طول اليوم.
ولما سألتها:
“عجبك؟”
قالت وهي مبتسمة:
“هو هيطير معايا المرة الجاية.”
بعد شهر تقريبًا…
كنت ماشية مع مريم في أحد المراكز التجارية.
وفجأة سمعت حد بينادي باسمي.
لفيت…
لقيت نفس الست.
لكن المرة دي شكلها كان مختلف.
كانت هادئة، وواقفة معاها بنت صغيرة في نفس عمر مريم تقريبًا.
قربت مني وقالت:
“كنت بدور عليكي من يوم الرحلة.”
استغربت.
قالت وهي ماسكة إيد البنت:
“دي بنت أختي.”
ابتسمت البنت لمريم.
قالت الست:
“بعد اللي حصل، بدأت أقرأ عن التوحّد… واكتشفت قد إيه كنت جاهلة.”
نزلت على ركبتها قدام مريم.
وقالت:
“أنا مدينة ليكي باعتذار جديد.”
طلعت من شنطتها كتاب أطفال مصور.
وقالت:
“ده عن تقبّل الاختلاف بين الأطفال… اشتريته مخصوص لمريم.”
مريم أخدته بهدوء.
وقلب صفحاته.
وبعدين عملت حاجة ماكنتش متوقعاها.
حضنت الست.
حضنة صغيرة…
لكنها كانت كفاية تخلي الست تبكي.
قالت وهي بتمسح دموعها:
“أوقات الأطفال بيعرفوا يسامحوا أسرع من الكبار.”
ابتسمت وقلت:
“وأوقات التسامح بيغيّر إنسان بالكامل.”
خرجنا من المول وإحنا ماشيين جنب بعض.
بصيت لمريم.
كانت ماشية وهي بتحضن كتابها الجديد، والدب الأبيض في إيدها التانية.
وقتها حسيت إن ربنا بيعوض القلوب المكسورة بطرق عمرنا ما نتخيلها.
ولو ماكانتش الست غلطت في البداية…
يمكن ماكناش هنشوف كل الخير اللي جه بعد كده.
الفصل الأخير بعد سنوات
مرت ثلاث سنوات.
كبرت مريم.
وبقت في تسع سنين.
لسه بتحب الشباك…
ولسه أول حاجة تعملها لما تركب أي وسيلة مواصلات إنها تبص للسما.
لكن الفرق…
إنها بقت تبتسم بدل ما تخاف.
في يوم، المدرسة أعلنت عن رحلة علمية لمتحف الطيران.
أول ما سمعت الخبر…
جريت عليّ وهي بتقول:
“ماما… هركب أتوبيس مع صحابي.”
كان قلبي خايف.
مش عليها…
لكن من نظرة الناس.
كنت أخاف حد يضايقها أو يستهزأ بيها.
لكنها قالت بثقة:
“أنا كبيرة دلوقتي.”
وافقت.
ودعيت ربنا يحفظها.
رجعت بعد الضهر.
كانت داخلة البيت وهي بتجري.
حضنتني بقوة.
وقالت:
“ماما… المدرس خلاني أحكي لأصحابي عن أول مرة ركبت فيها الطيارة.”
ابتسمت.
قلت:
“وبعدين؟”
قالت:
“حكيت لهم إن في ست كانت وحشة معايا.”
قلبي انقبض.
لكنها كملت بسرعة.
“وبعدين قلت لهم إنها اعتذرت… وإن الناس ممكن تغلط… بس المهم تصلح غلطها.”
بصيت لها وأنا مذهولة.
هي ما افتكرتش الإهانة…
افتكرت الاعتذار.
بعدها بأيام…
وصلنا ظرف من شركة الطيران.
كان فيه دعوة لحضور احتفال صغير بمناسبة مرور عشر سنوات على افتتاح أحد خطوطهم الجوية.
وكانوا عاملين فقرة للأطفال اللي كانت ليهم مواقف مؤثرة على رحلاتهم.
لما دخلنا القاعة…
لقيت القائد نفسه.
كبر شوية.
لكن أول ما شاف مريم…
عرفها فورًا.
ابتسم وقال:
“معقول دي مريم؟”
ضحكت.
قالت:
“أنا كبرت.”
ضحك وقال:
“بس لسه بتحبي الشباك؟”
ردت من غير تفكير:
“أكتر من الأول.”
في نهاية الحفل…
طلع القائد على المسرح.
وقال قدام الحضور:
“من سنين، حصل موقف بسيط على إحدى رحلاتنا. طفلة صغيرة علمتنا كلنا إن الرحمة أهم من أي مقعد، وإن الاحترام ما بيتقاسش بالكلام، لكن بالأفعال.”
وبعدين نادى:
“مريم.”
طلعت وهي مكسوفة.
سلمها نموذج صغير لطائرة، وعليه لوحة معدنية محفور عليها:
“إلى مريم… التي ذكّرتنا أن اللطف يجعل كل رحلة أجمل.”
القاعة كلها صفقت.
أما أنا…
فافتكرت اليوم اللي كنت قاعدة فيه في نص الطيارة، وقلبي بيتقطع خوفًا على بنتي.
ماكنتش أتخيل أبدًا إن الموقف اللي بدأ بظلم…
هينتهي بكل هذا الخير.
وأنا خارجة من القاعة، مسكت مريم إيدي.
وقالت وهي باصة للسما:
“ماما…”
“فاكرة أول رحلة؟”
ابتسمت.
وقلت:
“أنساها إزاي؟”
قالت وهي تضحك:
“أنا دلوقتي عرفت إن أجمل حاجة في الطيران مش الشباك…”
سألتها:
“أمال إيه؟”
ابتسمت ابتسامتها الهادية، وقالت:
“إن ربنا بيبعت ناس طيبين في الوقت اللي إحنا محتاجينهم فيه.”
ابتسمت وأنا أضمها إلى صدري، وحمدت الله أن نهاية تلك الرحلة لم تكن مجرد الوصول إلى مدينة جديدة…
بل كانت بداية حياة جديدة، مليئة بالأمل، والإيمان بأن اللطف الصادق قد يغيّر قلب إنسان، وربما يغيّر مصير رحلة كاملة.
الختام
ليست كل المعارك تُحسم بالصوت العالي…
ولا كل الانتصارات تأتي بالانتقام.
أحيانًا…
يكفي أن يتمسك الإنسان بأخلاقه، حتى يتكفل الله بإظهار الحق في الوقت المناسب.
ذلك المقعد لم يكن مجرد مكان بجوار الشباك…
بل كان مصدر أمان لطفلة لا ترى العالم كما يراه الآخرون.
أما السيدة…
فلم تتعلم أن المقاعد يمكن أن تُحجز بالمال فقط، بل تعلمت أن الاحترام والرحمة هما أثمن ما يمكن أن يحمله الإنسان معه في أي رحلة.
وفي النهاية…
لم تتذكر مريم المرأة التي رفضت مساعدتها…
بل تذكرت قائد الطائرة الذي احتواها، والمضيفة التي ابتسمت لها، والغرباء الذين اختاروا اللطف بدل التجاهل.
لأن الطفل لا يحتفظ في قلبه بما يؤذيه…
بل بما يشعره بالأمان.
إذا أعجبتكم القصة، لا تنسوا دعمها بالإعجاب والتعليق، ومشاركة رأيكم: ماذا كنتم ستفعلون لو كنتم مكان الأم؟ ❤️✈️
حكايات: أسما السيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *