48 ساعه حكايات اسما السيد1
عدت إلى البيت قبل موعدي بـ48 ساعة… فوجدت زوجتي الحامل محتجزة داخل مخزن مغلق. وعندما كسرت الشرطة الباب… ظهر ما هو أسوأ مما تخيل الجميع.
الفصل الأول
“مراتك سابت البيت… وكانت زهقت من العيلة دي. والأفضل إنها ما ترجعش.”
كانت تلك أول جملة قالتها الأم لابنها، فور دخوله المنزل حاملاً حقيبة سفر في يد، وكيسًا صغيرًا من المخبوزات في اليد الأخرى.
كان يبلغ الثالثة والثلاثين من عمره، ويعمل مشرفًا على تنفيذ مشروعات كهربائية.
كان من المفترض أن يبقى في سفره يومين إضافيين.
لكن العمل انتهى مبكرًا، فقرر العودة إلى البيت دون أن يخبر أحدًا.
أراد أن يفاجئ زوجته…
التي كانت في شهرها الرابع من الحمل.
كانت تعاني منذ أسابيع من الغثيان والدوخة، مع تحذيرات الأطباء من ضرورة الراحة خوفًا على الحمل.
اشترى لها المخبوزات والبسكويت المالح…
لأنهما الشيئان الوحيدان اللذان كانت تستطيع تناولهما دون أن تشعر بالغثيان.
لكن…
منذ اللحظة الأولى…
شعر أن هناك شيئًا غير طبيعي.
البيت كان هادئًا بصورة مخيفة.
كانت أمه جالسة أمام التلفاز تشاهد أحد البرامج، وقد رفعت قدميها فوق الطاولة بكل برود.
وبجوارها شقيقه الأصغر، منشغل بهاتفه، وكأن شيئًا لم يحدث.
سأل بقلق:
“فين زوجتي؟”
لم تُخفض الأم صوت التلفاز حتى.
وقالت بلا مبالاة:
“خرجت من يوم الأربعاء.”
“طلبت منها تعمل أكل لأخوك… لكنها قالت إن الريحة بتتعبها، واتكلمت معايا بطريقة مش محترمة.”
ضحك الأخ ساخرًا:
“من ساعة ما حملت وهي عاملة نفسها مريضة.”
شعر بقبضة باردة تعتصر قلبه.
زوجته…
لم تكن لتخرج أبدًا دون أن تخبره.
خصوصًا وهي في تلك الحالة.
صعد إلى غرفته بسرعة.
وجد هاتفها فوق السرير.
وحقيبتها معلقة خلف الباب.
وبطاقتها الشخصية…
وبطاقاتها البنكية…
ونقودها…
ووصفة الطبيب…
كلها في مكانها.
حتى أحذيتها…
كانت جميعها داخل الخزانة.
ما عدا صندلًا واحدًا.
نزل إلى الطابق السفلي، وعيناه تمتلئان بالغضب.
وقال بصوت حاد:
“هي ما خرجتش من البيت.”
“إنتوا عملتوا فيها إيه؟”
وقفت الأم فجأة وهي تصرخ:
“إوعى تكلمني بالطريقة دي!”
“أنا أمك!”
“الست دي قلبتك عليا.”
“من يوم ما دخلت البيت، وإنت بقيت تسمع كلامها أكتر مني.”
تدخل الأخ وقال:
“اهدى شوية.”
“أكيد راحت عند واحدة صاحبتها.”
لكن…
لم يقتنع.
بدأ يفتش كل مكان.
المطبخ.
الحمامات.
السطح.غرفة الغسيل…وفجأة…حكايات أسما السيدكامله
الفصل الأول: الباب الذي لم يكن يجب أن يُغلق
عدت إلى البيت قبل موعدي بـ48 ساعة… فوجدت زوجتي الحامل محتجزة داخل مخزن مغلق. وعندما كسرت الشرطة الباب… ظهر ما هو أسوأ مما تخيل الجميع.
قالت أمه بمجرد أن دخل من الباب:
“مراتك سابت البيت… وكانت زهقت من العيلة دي. والأفضل إنها ما ترجعش.”
تجمد في مكانه للحظة.
كانت تلك أول جملة يسمعها بعد رحلة سفر طويلة.
كان يحمل حقيبة في يد، وكيسًا صغيرًا من المخبوزات في اليد الأخرى.
كان من المفترض أن يبقى في موقع العمل يومين إضافيين، لكن المشروع انتهى قبل موعده، فقرر العودة دون أن يخبر أحدًا.
أراد أن يفاجئ زوجته…
التي كانت في شهرها الرابع من الحمل.
كانت تعاني منذ أسابيع من الغثيان والدوخة، وحذرهم الطبيب أكثر من مرة من أن أي مجهود أو ضغط نفسي قد يهدد الحمل.
لهذا اشترى لها البسكويت المالح وبعض المخبوزات التي كانت تستطيع تناولها دون أن تتقيأ.
لكن…
منذ أن دخل البيت…
شعر بأن الهواء نفسه ثقيل.
الصمت لم يكن طبيعيًا.
كانت أمه تجلس أمام التلفاز بكل هدوء، تتابع برنامجًا ترفيهيًا، بينما تضع قدميها فوق الطاولة.
أما شقيقه الأصغر فكان مستلقيًا على الأريكة، يضحك على مقاطع فيديو في هاتفه.
قال بسرعة:
ـ فين زوجتي؟
ردت الأم دون أن تنظر إليه:
ـ خرجت من يوم الأربعاء.
قطب حاجبيه.
ـ خرجت؟ راحت فين؟
قالت ببرود:
ـ معرفش.
ـ قلتلها تعمل الغدا لأخوك، قالت ريحة الأكل بتخنقني، واتكلمت معايا بأسلوب وحش… وبعدها لمت هدومها ومشيت.
ضحك الأخ وهو يهز كتفيه:
ـ من ساعة ما حملت وهي فاكرة نفسها هتموت.
شعر بأن شيئًا ينهار داخله.
زوجته…
تعرفه أكثر من أي شخص.
لن تغادر أبدًا دون أن تترك له رسالة.
أو تتصل به.
أو حتى ترسل كلمة واحدة.
صعد الدرج جريًا.
فتح باب غرفته.
كل شيء كان كما تركه قبل السفر.
عباءة الصلاة فوق الكرسي.
كتابها المفضل على الكومودينو.
كوب الماء نصف الممتلئ.
وسادة النوم التي كانت تضمها كل ليلة.
ثم وقعت عيناه على الهاتف.
كان فوق السرير.
التقطه بسرعة.
مغلق.
فتح الدرج.
وجد حقيبتها.
بطاقتها الشخصية.
بطاقاتها البنكية.
النقود.
دفتر متابعة الحمل.
نتائج التحاليل.
كل شيء.
حتى أحذيتها.
كانت جميعها في مكانها.
إلا صندلًا منزليًا قديمًا.
وقف يحدق في الغرفة.
ثم همس لنفسه:
ـ مستحيل…
رجع إلى الأسفل بعينين تقدحان شررًا.
قال بصوت هز البيت كله:
ـ هي ما خرجتش.
سكت الجميع.
ثم نظر إلى أمه مباشرة.
ـ عملتوا فيها إيه؟
انتفضت من مكانها.
ـ إوعى ترفع صوتك عليا.
أنا أمك.
قال بغضب:
ـ مراتي عمرها ما تسيب تليفونها ولا بطاقتها ولا فلوسها.
ردت وهي تشير إليه بإصبعها:
ـ الست دي خلتك تشوفني عدوة.
من ساعة ما اتجوزتها وإنت اتغيرت.
قال:
ـ أنا بسألك سؤال.
فين هي؟
تدخل الأخ وهو ينهض بكسل:
ـ يا عم اهدى.
أكيد قاعدة عند صاحبتها.
نظر إليه باحتقار.
ـ تعرف اسم صاحبتها؟
سكت.
ـ تعرف رقمها؟
لم يجب.
ـ تعرف حتى عندها كام صاحبة؟
خفض الأخ رأسه.
بدأ يفتش البيت كله.
المطبخ.
غرفة الغسيل.
الحمام.
السطح.
حتى خزانة تحت السلم.
لا شيء.
لكن…
عندما مر بجوار باب المخزن الصغير الموجود خلف المطبخ…
توقف.
كان الباب الحديدي مغلقًا بقفل جديد.
لم يكن يتذكر أنه رآه من قبل.
اقترب.
وضع يده على المقبض.
وجد الباب مغلقًا بإحكام.
سأل أمه:
ـ من إمتى فيه قفل هنا؟
أجابته بسرعة وكأنها كانت مستعدة:
ـ من أسبوع.
ـ ليه؟
ـ حطينا فيه حاجات مهمة.
ظل ينظر إلى الباب.
ثم…
سمع.
كان الصوت خافتًا جدًا.
كأنه احتكاك شيء بالأرض.
تجمد في مكانه.
التفت إلى أمه.
ـ سمعتي؟
قالت بعصبية:
ـ مفيش حاجة.
اقترب أكثر.
ووضع أذنه على الباب.
هذه المرة…
سمع أنينًا.
ضعيفًا جدًا.
يكاد لا يُسمع.
تراجع خطوة للخلف.
قلبه بدأ يخفق بعنف.
ضرب الباب بقبضته.
ـ فيه حد جوه؟
ساد الصمت.
ثم…
صوت خافت جدًا.
كأنه شخص يحاول الكلام لكنه لا يستطيع.
صرخ:
ـ مين؟
ركضت أمه نحوه.
وأمسكت ذراعه.
ـ سيب الباب ده.
قال وهو يدفعها بعيدًا:
ـ افتحيه.
صرخت:
ـ قولتلك مفيش حد.
جاء الأخ أيضًا.
وحاول منعه.
ـ إنت اتجننت؟
دفعهما بعنف.
ثم أمسك مطرقة كانت بجوار صندوق الأدوات.
وضرب القفل.
ضربة.
اثنتان.
ثلاث.
لكن القفل كان سميكًا.
اتصل بالشرطة.
قال بصوت مرتجف:
ـ مراتي مختفية… وأعتقد إنها محبوسة جوه المخزن.
خلال دقائق…
وصلت أول دورية.
بدأ الضابط يسأل الجميع.
الأم أنكرت.
الأخ أنكر.
لكن الضابط لاحظ شيئًا.
كانت الأم ترتجف.
وتحاول منعهم من الاقتراب من الباب.
قال الضابط:
ـ اكسروا القفل.
حاول أحد الأمناء.
لكن الباب لم يفتح.
أحضروا معدات أقوى.
وبعد دقائق…
سقط القفل على الأرض.
ودفع الضابط الباب ببطء.
خرجت رائحة خانقة.
رطوبة.
وعفن.
وهواء لم يتجدد منذ أيام.
أضاء أحدهم الكشاف.
ثم…
شهق الجميع.
في آخر المخزن…
كانت زوجته.
ممددة على الأرض.
يداها مقيدتان بحبل.
وفمها ملفوف بقطعة قماش.
وجهها شاحب.
وشفاهها زرقاء.
وبطنها المنتفخة ترتفع وتهبط بصعوبة.
صرخ وهو يركض نحوها:
ـ حبيبتي!
احتضنها وهو يفك الحبال بيدين مرتجفتين.
فتحت عينيها بصعوبة.
نظرت إليه.
وانهمرت دموعها.
همست بصوت بالكاد يُسمع:
ـ كنت… عارفة… إنك… هترجع…
ثم فقدت الوعي.
أسرع المسعفون بحملها إلى سيارة الإسعاف.
لكن بينما كان الضابط يعاين المخزن…
لفت انتباهه شيء غريب.
كان هناك لوح خشبي كبير يغطي جزءًا من الأرض.
وعندما رفعه…
ظهر باب حديدي صغير…
ينزل إلى قبو لم يكن أحد يعرف بوجوده.
نظر الضابط إلى الجميع وقال بوجه متغير:
ـ واضح إن الحكاية… أكبر بكتير من مجرد احتجاز.
يتبع في الفصل الثاني…
الفصل الثاني: القبو الذي أخفى الحقيقة
وقف الجميع في فناء المنزل، بينما كانت سيارة الإسعاف تبتعد وصفاراتها تشق الصمت.
ظل ينظر إليها حتى اختفت من آخر الشارع.
كان يريد أن يركض خلفها…
لكن الضابط وضع يده على كتفه وقال:
ـ لازم تفضل هنا شوية.
فيه حاجة لازم نشوفها.
التفت إليه وعيناه مليئتان بالذهول.
ـ مراتي كانت محبوسة هنا…
حضرتك مستوعب؟
قال الضابط بهدوء:
ـ ومستوعب كمان إن فيه باب تحت المخزن محدش قال إنه موجود.
نظر الجميع إلى الباب الحديدي الصغير الذي ظهر أسفل اللوح الخشبي.
كان قديمًا…
تغطيه طبقة سميكة من التراب، لكن القفل كان جديدًا.
وهنا…
تغيرت ملامح الأم.
تراجعت خطوة للخلف.
أما الأخ الأصغر، فقد شحب وجهه فجأة.
لاحظ الضابط ذلك.
وقال:
ـ مين فيكم يعرف إيه اللي تحت؟
ردت الأم بسرعة:
ـ معرفش.
ده من أيام أبوهم الله يرحمه.
اتجه أحد الأمناء إلى الباب.
حاول فتحه.
لكنه كان مغلقًا بإحكام.
أمر الضابط بكسره.
وبعد عدة دقائق…
انفتح الباب بصوت معدني مرعب.
نزلوا درجات السلم واحدة تلو الأخرى.
كان المكان مظلمًا.
باردًا.
ورائحة الرطوبة تكاد تخنق الأنفاس.
أضاءوا الكشافات.
فظهر قبو صغير.
لكن ما كان بداخله…
لم يكن مجرد مخزن قديم.
كانت هناك مرتبة على الأرض.
وزجاجات مياه فارغة.
وبطانية.
وبقايا أطعمة.
وحبل آخر.
وشريط لاصق.
وكأن شخصًا كان يعيش هناك.
اقترب الضابط من الحائط.
وجد عليه خدوشًا كثيرة.
عدها بعينيه.
واحد…
اثنان…
ثلاثة…
حتى سبعة.
كل خدش بجوار الآخر.
قال بصوت منخفض:
ـ دي علامات أيام…
حد كان بيعد بيها الوقت.
شعر الزوج بأن الدم تجمد في عروقه.
اقترب أكثر.
ثم رأى شيئًا جعله يسقط على ركبتيه.
على الحائط…
كانت هناك كلمات مكتوبة بقلم رصاص.
“أنا لسه عايشة.”
وتحتها…
“يا رب جوزه يرجع قبل ما يقتلوا ابني.”
لم يتمالك نفسه.
انفجر في البكاء.
كانت زوجته…
تكتب له رسائل وهي لا تعرف إن كان سيقرأها يومًا.
رفع الضابط نظره إلى الأم.
لكنها كانت تنظر بعيدًا.
وكأنها لا ترى شيئًا.
قال الضابط بحدة:
ـ هتيجي معانا القسم.
صرخت:
ـ أنا معملتش حاجة.
قال:
ـ يبقى هتجاوبي هناك.
فجأة…
قال الأخ الأصغر بصوت مرتجف:
ـ أنا… أنا مليش دعوة.
نظر إليه الجميع.
قال الضابط:
ـ يعني فيه حد ليه دعوة؟
ابتلع ريقه.
ثم قال بسرعة:
ـ أنا كنت فاكر إنكم بتحبسوها يوم ولا اتنين عشان تتأدب.
لكن…
مكونتش أعرف إنها بقالها أسبوع.
التفت الزوج إليه كالمجنون.
وأمسكه من قميصه.
ـ أسبوع؟
يعني كنت عارف؟
صرخ الأخ وهو يبكي:
ـ ماما قالت إنها بتمثل.
وقالت إنها لما تجوع هتعرف قيمة البيت.
لكني… والله… مكنتش أعرف إنها حامل تعبانة بالشكل ده.
لكمة واحدة أسقطته أرضًا.
لولا رجال الشرطة…
لكان قتله.
في المستشفى…
كان الطبيب يخرج من غرفة الطوارئ بعد أكثر من ساعة.
اقترب الزوج منه وهو يكاد ينهار.
ـ طمني.
تنهد الطبيب طويلًا.
ثم قال:
ـ للأسف…
هي كانت في حالة جفاف شديد جدًا.
ضغطها كان منخفض بشكل خطير.
وكان واضح إنها محرومة من الأكل لفترات طويلة.
كاد قلبه يتوقف.
ثم سأل بصوت مرتعش:
ـ والبيبي؟
نظر الطبيب إليه.
وصمت لثوانٍ.
كانت أطول ثوانٍ مرت عليه في حياته.
ثم قال:
ـ لحد دلوقتي…
فيه نبض.
لكن الحمل في خطر.
ولو كانت اتأخرت ساعات قليلة كمان…
كان ممكن نخسر الاتنين.
جلس على الأرض.
ودفن وجهه بين يديه.
يبكي.
ويبكي.
ويبكي.
في القسم…
بدأ التحقيق.
لكن الأم كانت تنكر كل شيء.
قالت بثبات غريب:
ـ هي اللي حبست نفسها.
نظر إليها الضابط غير مصدق.
ـ حبست نفسها؟
قالت:
ـ كانت عايزة توقع بيني وبين ابني.
أما الأخ…
فبدأ ينهار.
قال وهو يرتجف:
ـ أنا هقول كل حاجة.
التفتت إليه أمه.
ونظرت له نظرة حادة.
لكن هذه المرة…
لم يخف منها.
قال:
ـ يوم ما سافر أخويا…
مراته تعبت.
والدكتور كان كاتب لها راحة تامة.
ماما كانت كل يوم تجبرها تنظف البيت كله.
وتطبخ.
وتغسل.
ولما كانت تقول إنها تعبانة…
كانت تضربها.
ساد الصمت.
ثم أكمل وهو يبكي:
ـ وفي يوم…
وقعت على الأرض من التعب.
طلبت تروح المستشفى.
لكن ماما قالت…
“لو البيبي وقع يبقى ربنا رايد كده.”
شعر الضابط بالغضب.
وقال:
ـ كمل.
تنفس الأخ بصعوبة.
ـ بعدها حاولت تتصل بجوزها.
ماما خطفت منها التليفون.
وقفله.
وبعدين…
حبستها في المخزن.
وكانت كل يوم تنزل لها شوية مية وحتة عيش.
وتقول:
“لحد ما يتربى دماغها.”
رفع الضابط رأسه ببطء.
ثم قال:
ـ يبقى فيه شروع في قتل.
لكن…
قبل أن يوقّع الأخ على أقواله…
دخل أحد الأمناء مسرعًا.
وقال:
ـ يا فندم…
لقينا كاميرات مراقبة في بيت الجيران.
واضح إنها صورت كل اللي حصل.
ابتسم الضابط لأول مرة.
وقال:
ـ ممتاز.
دلوقتي…
الكاميرا هي اللي هتتكلم.
لكن أحدًا لم يكن يعلم…
أن الفيديو لن يدين الأم وحدها.
بل سيكشف شخصًا آخر…
شخصًا لم يخطر على بال أحد…
وكان هو العقل الحقيقي وراء كل ما حدث.
يتبع في الفصل الثالث…