جلسة طلاق حكـايـات أسمـا السـيد ×1
في نص جلسة الاستئناف، كان متأكد إنه هيطلعها من الجوازة من غير جنيه واحد… لكن أول ما قلعت الجاكيت، المحكمة كلها اتجمدت.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في نص جلسة الاستئناف…
كان جاسر واقف جنب عشيقته داليا.
الاتنين كانوا مبتسمين.
كأن الحكم اتكتب خلاص.
بص ناحيتي وقال بثقة:
“الشركة…”
“والفيلا…”
“والعربيات…”
“وكل حاجة…”
“هتبقى باسمي.”
“أما إنتِ…”
“هتخرجي من الجوازة من غير ولا مليم.”
همهمة خفيفة انتشرت في قاعة المحكمة.
داليا مسكت دراعه.
وبصتلي بنظرة شفقة مزيفة.
وقالت:
“خلاص يا إليا…”
“متتعبيش نفسك.”
القاضي بص في الملف.
وقال:
“كل المستندات بتقول إن الممتلكات مسجلة باسم الزوج.”
“هل عندك أي رد؟”
المحامي بتاعي مروان كان ساكت.
أما أنا…
فكنت ببص لجاسر.
من غير دموع.
ولا خوف.
القاضي سألني:
“مستعدة تبدأي؟”
هزيت راسي.
وقلت:
“أيوه.”
كل الناس استغربت هدوئي.
جاسر ضحك.
وقال:
“واضح إنها استسلمت.”
في اللحظة دي…
وقفت.
وقلعت الجاكيت.
وساد الصمت.
لأن دراعاتي…
كانت مليانة آثار حروق قديمة.
وكدمات واضحة.
وشرط جراحي طويل على كتفي.
القاضي اتفاجئ.
وقال:
“إيه الإصابات دي؟”
محاميّ فتح أول ملف.
وقال:
“سيادة القاضي…”
“إحنا بنطلب ضم أدلة جديدة.”
“إخفاء أصول.”
“تزوير عقود.”
“وتهديدات.”
“واعتداءات متكررة.”
محامي جاسر وقف بسرعة.
وقال:
“اعتراض.”
“الكلام ده ملوش علاقة بتقسيم الممتلكات.”
ابتسم مروان.
وقال:
“بالعكس.”
“كل الأملاك دي اتنقلت باسمه…”
“بعد ما أجبر موكلتي توقع تحت التهديد.”
القاضي سمح باستكمال المرافعة.
اتعرضت أول صورة على الشاشة.
كانت لفيلا في الساحل.
الصالون متكسر.
وترابيزة عليها بقع دم.
وبجانبها تقرير معاينة.
بعدها…
ظهر تقرير طبي.
ثلاث ضلوع مكسورة.
ثقب في الرئة.
وحروق من الدرجة التانية.
وفي آخر التقرير…
ملاحظة من المستشفى:
“المريضة رفضت الإفصاح عن اسم المعتدي.”
جاسر ضحك بتوتر.
وقال:
“وده يثبت إيه؟”
قفل مروان الملف.
ورد بهدوء:
“الدكتور اللي عالجها…”
“واقف بره المحكمة.”
في اللحظة دي…
داليا سحبت إيدها من إيد جاسر.
وبصت له بخوف.
أما هو…
فمسكها بقوة.
وقال:
“أنا هفسر كل حاجة.”
أول مرة…
بصيت له وابتسمت.
وقلت:
“أكيد.”
“النهارده…”
“هتفسر كل حاجة.”
وفجأة…
باب المحكمة اتفتح.
ودخل راجل في أواخر الستينات.
أول ما جاسر شافه…
وشه فقد لونه.
ورجع خطوة لورا.
وهمس بصوت مرتعش:
“مستحيل…”
“أنا كنت متأكد…”
“…إنه مات من تسع سنين.”
ه
يتبع…لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
الفصل الثاني
“الشاهد اللي رجع من الموت”
اتسمرت العيون على الراجل اللي دخل القاعة.
كان شعره أبيض بالكامل…
لكن خطواته ثابتة.
وفي إيده شنطة جلد قديمة.
جاسر رجع خطوة لورا…
وهمس وهو بيترعش:
“إنت…!”
ابتسم الراجل بهدوء.
وقال:
“أيوه…
أنا الدكتور حازم الشناوي.”
القاضي بصله باستغراب.
وسأله:
“حضرتك تعرف أطراف القضية؟”
رد بثقة:
“للأسف…
أعرفهم من تسع سنين.”
محامي إليا قرب منه.
وأخد منه ملف سميك.
وقال:
“سيادة القاضي…
الدكتور حازم هو استشاري جراحة الصدر…
والطبيب اللي استقبل موكلتي ليلة ما وصلت المستشفى بين الحياة والموت.”
القاعة كلها سكتت.
أما جاسر…
فكان بيحاول يهرب بعينه بعيد عن الدكتور.
القاضي قال:
“اتفضل… احكي للمحكمة.”
فتح الدكتور الملف.
وأخرج صور أشعة.
وقال:
“لما وصلت إليا…
كان عندها ثلاث ضلوع مكسورة…
وثقب في الرئة…
وحروق كيميائية…
وكدمات في أنحاء جسمها.”
القاضي سأله:
“وساعتها قالت مين اللي عمل فيها كده؟”
الدكتور هز راسه.
وقال:
“رفضت.”
“كانت مرعوبة.”
“وكل اللي كانت بتردده…
لو اتكلمت…
هيموتوا أمي.”
الهمهمة رجعت تاني.
داليا بصت لجاسر.
وقالت بصوت واطي:
“إنت قلتلي إنها كانت مريضة نفسية.”
ما ردش.
الدكتور كمل كلامه.
“بعد العملية…
خرجت من الأوضة دقيقة…
ولما رجعت…
لقيت الراجل ده…”
وأشار بإيده ناحية جاسر.
“…واقف فوق سريرها.”
“وبيهددها.”
جاسر صرخ:
“كدب!”
ابتسم الدكتور.
وأخرج فلاشة صغيرة.
وقال:
“علشان كده…
أنا احتفظت بنسخة من تسجيل كاميرات الممر.”
المحكمة كلها اتفاجئت.
القاضي أمر بتشغيل الفيديو.
ظهر جاسر…
واقف قدام أوضة العناية.
وبعدين دخل.
ولما خرج…
كان بيبص حواليه…
كأنه بيتأكد إن محدش شافه.
الفيديو مكنش فيه صوت.
لكن بعده…
فتح مروان تسجيلًا صوتيًا.
صوت جاسر كان واضح.
“لو فتحتي بُقك…
أمك هتختفي.”
داليا غطت بوقها بإيديها.
وقالت بصدمة:
“لا…”
“مستحيل.”
جاسر بص لها بعصبية.
وقال:
“اسكتي!”
لكنها لأول مرة…
بعدت عنه.
وقالت:
“أنا كنت فاكرة إنك مظلوم.”
“طلعت أنا اللي كنت عايشة في كدبة.”
القاضي رفع نظره.
وقال بلهجة حاسمة:
“المحكمة تأمر بإرفاق التسجيلات بالأوراق.”
وقبل ما حد يتكلم…
ابتسم مروان.
وقال:
“وده…
مش أهم دليل عندنا.”
كل العيون اتجهت له.
فتح الملف التاني.
وأخرج عقد تأسيس الشركة.
وقال:
“حضرتك شايف التاريخ يا سيادة القاضي؟”
القاضي بص فيه.
واتغيرت ملامحه.
“الشركة اتأسست…
قبل الجواز بسنة.”
مروان هز راسه.
“وصاحبة براءة الاختراع…
ومؤسسة رأس المال…
هي إليا.”
جاسر ضرب الترابيزة بإيده.
وقال:
“الشركة دي أنا اللي كبرتها!”
ابتسم مروان.
“يمكن.”
“لكن البداية…
كانت باسمها.”
ثم رفع ورقة تانية.
وقال:
“ودي النسخة الأصلية.”
“أما النسخة اللي قدمها دفاع جاسر…”
وسكت لحظة…
“…مزورة.”
ساد الصمت.
أما جاسر…
فبدأ العرق ينزل من جبينه لأول مرة.
يتبع…
الفصل الثالث
“الورقة اللي قلبت القضية”
فضل جاسر ساكت…
يبص للورقة…
ويرجع يبص لمروان.
وبعدين ضحك ضحكة متوترة.
وقال:
“مزورة؟”
“إنت فاكر إنك تقدر تثبت الكلام ده؟”
مروان ابتسم.
وقال:
“أنا مش محتاج أثبت.”
“الخبير هو اللي هيثبت.”
القاضي رفع رأسه.
وفي اللحظة نفسها…
دخل موظف المحكمة ومعاه سيدة في أواخر الأربعينات.
لابسة بدلة رسمية.
وحاملة حقيبة سوداء.
وقف مروان وقال:
“دي الدكتورة هناء فوزي…”
“خبيرة أبحاث التزييف والتزوير.”
أدت القسم.
ووقفت قدام الشاشة.
وقالت:
“فحصنا العقدين.”
“العقد الأصلي…”
“والعقد اللي قدمه دفاع المدعى عليه.”
القاضي سألها:
“والنتيجة؟”
فتحت جهازها.
وكبرت صورة التوقيع.
وقالت:
“التوقيع الموجود هنا…”
“منسوخ إلكترونيًا.”
“مش توقيع حي.”
ثم عرضت صورة تانية.
“وده ختم مكتب التوثيق.”
“الرقم الموجود عليه…”
“راجع لدفتر أختام تم الإبلاغ عن سرقته من سبع سنين.”
همهمة قوية دوت في القاعة.
محامي جاسر بلع ريقه.
وبدأ يقلب في أوراقه بسرعة.
أما جاسر…
فبقى وشه أحمر.
وقال بانفعال:
“أنا مالي بسرقة الأختام؟!”
الخبيرة ردت بهدوء:
“لسه مخلصتش.”
طلعت تقرير تاني.
وقالت:
“كل التعديلات اللي حصلت على ملكية الأسهم…”
“اتعملت في يوم واحد.”
“وفي نفس الساعة.”
“وفي الوقت ده…”
“المدعية كانت محجوزة في المستشفى.”
القاضي اتفاجئ.
“يعني استحالة تكون هي اللي وقعت؟”
“استحالة.”
الصمت رجع يسيطر على القاعة.
داليا بصت لجاسر.
وقالت بصوت مرتعش:
“إنت كنت بتقول إن إليا باعت حصتها بنفسها.”
رد بعصبية:
“اسكتي.”
لكنها صرخت فيه:
“رد عليا!”
“كنت بتكذب عليا أنا كمان؟!”
جاسر قرب منها.
وحاول يمسك إيدها.
لكنها زقته.
وقالت:
“متلمسنيش.”
أول مرة…
جاسر حس إنه بقى لوحده.
حتى محاميه…
كان متجنب يبصله.
في اللحظة دي…
وقف مروان.
وقال:
“سيادة القاضي…”
“إحنا لسه مقدمناش أهم شاهد.”
رفع جاسر رأسه بسرعة.
وسأل بخوف:
“مين؟”
ابتسم مروان.
وقال:
“الراجل اللي كان بينفذ أوامرك بنفسه.”
القاضي قال:
“ادخلوا الشاهد.”
اتفتح باب القاعة.
ودخل راجل في منتصف الخمسينات.
ببدلة بسيطة.
ورأسه في الأرض.
أول ما جاسر شافه…
شهق.
وقال:
“سامي؟!”
رفع الراجل عينه.
وقال بهدوء:
“أيوه…”
“أنا سامي…”
“مدير حساباتك السابق.”
ثم بص للقاضي وقال:
“وأنا جاي النهارده…”
“أقول الحقيقة اللي سكت عنها تسع سنين.”
وساد صمت ثقيل…
لأن الجميع أدرك أن القضية لم تعد قضية طلاق فقط…
بل بداية سقوط إمبراطورية كاملة.
يتبع…
الفصل الثالث
“الورقة اللي قلبت القضية”
فضل جاسر ساكت…
يبص للورقة…
ويرجع يبص لمروان.
وبعدين ضحك ضحكة متوترة.
وقال:
“مزورة؟”
“إنت فاكر إنك تقدر تثبت الكلام ده؟”
مروان ابتسم.
وقال:
“أنا مش محتاج أثبت.”
“الخبير هو اللي هيثبت.”
القاضي رفع رأسه.
وفي اللحظة نفسها…
دخل موظف المحكمة ومعاه سيدة في أواخر الأربعينات.
لابسة بدلة رسمية.
وحاملة حقيبة سوداء.
وقف مروان وقال:
“دي الدكتورة هناء فوزي…”
“خبيرة أبحاث التزييف والتزوير.”
أدت القسم.
ووقفت قدام الشاشة.
وقالت:
“فحصنا العقدين.”
“العقد الأصلي…”
“والعقد اللي قدمه دفاع المدعى عليه.”
القاضي سألها:
“والنتيجة؟”
فتحت جهازها.
وكبرت صورة التوقيع.
وقالت:
“التوقيع الموجود هنا…”
“منسوخ إلكترونيًا.”
“مش توقيع حي.”
ثم عرضت صورة تانية.
“وده ختم مكتب التوثيق.”
“الرقم الموجود عليه…”
“راجع لدفتر أختام تم الإبلاغ عن سرقته من سبع سنين.”
همهمة قوية دوت في القاعة.
محامي جاسر بلع ريقه.
وبدأ يقلب في أوراقه بسرعة.
أما جاسر…
فبقى وشه أحمر.
وقال بانفعال:
“أنا مالي بسرقة الأختام؟!”
الخبيرة ردت بهدوء:
“لسه مخلصتش.”
طلعت تقرير تاني.
وقالت:
“كل التعديلات اللي حصلت على ملكية الأسهم…”
“اتعملت في يوم واحد.”
“وفي نفس الساعة.”
“وفي الوقت ده…”
“المدعية كانت محجوزة في المستشفى.”
القاضي اتفاجئ.
“يعني استحالة تكون هي اللي وقعت؟”
“استحالة.”
الصمت رجع يسيطر على القاعة.
داليا بصت لجاسر.
وقالت بصوت مرتعش:
“إنت كنت بتقول إن إليا باعت حصتها بنفسها.”
رد بعصبية:
“اسكتي.”
لكنها صرخت فيه:
“رد عليا!”
“كنت بتكذب عليا أنا كمان؟!”
جاسر قرب منها.
وحاول يمسك إيدها.
لكنها زقته.
وقالت:
“متلمسنيش.”
أول مرة…
جاسر حس إنه بقى لوحده.
حتى محاميه…
كان متجنب يبصله.
في اللحظة دي…
وقف مروان.
وقال:
“سيادة القاضي…”
“إحنا لسه مقدمناش أهم شاهد.”
رفع جاسر رأسه بسرعة.
وسأل بخوف:
“مين؟”
ابتسم مروان.
وقال:
“الراجل اللي كان بينفذ أوامرك بنفسه.”
القاضي قال:
“ادخلوا الشاهد.”
اتفتح باب القاعة.
ودخل راجل في منتصف الخمسينات.
ببدلة بسيطة.
ورأسه في الأرض.
أول ما جاسر شافه…
شهق.
وقال:
“سامي؟!”
رفع الراجل عينه.
وقال بهدوء:
“أيوه…”
“أنا سامي…”
“مدير حساباتك السابق.”
ثم بص للقاضي وقال:
“وأنا جاي النهارده…”
“أقول الحقيقة اللي سكت عنها تسع سنين.”
وساد صمت ثقيل…
لأن الجميع أدرك أن القضية لم تعد قضية طلاق فقط…
بل بداية سقوط إمبراطورية كاملة.
يتبع…
الفصل الخامس
“الشاهدة اللي كانوا فاكرين إنها هتفضل ساكتة”
أول ما شافت إليا أمها…
جريت ناحيتها.
حضنتها وهي بتبكي.
وقالت:
“إنتِ كويسة يا ماما؟”
ربتت الأم على ضهرها.
وقالت بصوت هادي:
“أنا كويسة…
ودلوقتي جه وقت الحقيقة.”
كل الموجودين بصوا ناحيتها.
حتى جاسر…
وشه بقى شاحب.
همس لنفسه:
“لا…
دي مستحيل تتكلم.”
القاضي طلب منها تتقدم.
وأدت اليمين.
ثم سألها:
“حضرتك عندك شهادة تخص القضية؟”
هزت رأسها.
وقالت:
“أيوه.”
“وعندي حاجة فضلت مخبياها تسع سنين.”
القاعة سكتت تمامًا.
الأم فتحت حقيبتها…
وأخرجت ظرفًا أصفر قديمًا.
وقالت:
“بعد آخر مرة بنتي دخلت المستشفى…
جاسر جه البيت عندي.”
بصت ناحية جاسر.
وقالت:
“قال لي بالحرف…”
“لو بنتك فتحت بقها…
مش هتعيشي تشوفي بكرة.”
إيديا كانت بتترعش.
وخفت.
خفت عليها…
وخفت على نفسي.
فسكت.
وندمت كل يوم بعد كده.
دموع إليا نزلت لأول مرة.
وقالت:
“كنت فاكرة إنك سيبتيني.”
الأم حضنتها.
وقالت وهي بتبكي:
“سامحيني…
أنا كنت فاكرة إن سكوتي هيحميكي.”
القاضي طلب منها تكمل.
طلعت من الظرف ورقة.
وقالت:
“دي رسالة كتبها جاسر بإيده.”
مروان أخدها.
وسلمها للمحكمة.
القاضي قرأ أول سطر.
واتغيرت ملامحه.
الرسالة كانت مكتوب فيها:
“لو فكرتي تبلغي عن أي حاجة…
افتكري إن أمك لوحدها.”
ثم أكمل القراءة في صمت.
جاسر فقد أعصابه.
وقف وهو بيصرخ:
“دي مزورة!”
لكن مروان ابتسم.
وقال:
“علشان كده…”
“إحنا طالبين خبير خطوط.”
دخل خبير الأدلة الجنائية.
وفحص الرسالة.
وقارنها بعقود…
وشيكات…
وإمضاءات رسمية.
وبعد دقائق قال:
“الكتابة بخط واحد.”
“والتوقيع صحيح.”
“والرسالة أصلية.”
ساد صمت ثقيل.
حتى داليا…
بقت تبص لجاسر وكأنها أول مرة تشوفه.
وفجأة…
وقفت هي كمان.
وقالت:
“أنا عندي حاجة لازم أقولها.”
جاسر لف ناحيتها بسرعة.
“داليا…
إوعي.”
لكنها تجاهلته.
وقالت للقاضي:
“قبل أسبوع…
جاسر طلب مني أخبي شنطتين في شقتي.”
“وقال لي متفتحهمش.”
مروان سألها:
“فتحتيهم؟”
هزت رأسها.
وقالت:
“بعد ما بدأت القضية…
فتحتهم.”
“كان فيهم عقود…”
“وهاردات…”
“وفلاشات.”
“وكمان دفتر شيكات باسم شركات أنا عمري ما سمعت عنها.”
القاضي قال فورًا:
“مكان الشنط معروف؟”
ردت:
“أيوه.”
“لسه في شقتي.”
القاضي نظر إلى ممثل النيابة.
وقال بحزم:
“يصدر إذن فوري بضبط وإحضار جميع المحتويات المذكورة.”
في اللحظة دي…
اتغيرت ملامح جاسر تمامًا.
وبدأ يتلفت حواليه.
كأنه بيدور على أي مخرج.
لكن لأول مرة…
ما لقاش حد يقف في صفه.
لا محاميه…
ولا عشيقته…
ولا أي حد.
وبينما الجميع منشغل…
لاحظت إليا حركة غريبة.
جاسر مد إيده ببطء ناحية جيب الجاكيت…
واستخبى ورا جسمه…
وكأنه بيحاول يدمر آخر دليل قبل ما يوصل لحد.
يتبع…