في الشهر السابع حكايات اسما1

“وأنا حامل في الشهر السابع… لقيت هدومي مرمية في أكياس زبالة قدام البيت، بينما جوزي دخل عشيقته تعيش مكاني. كان فاكر إنه كسب كل حاجة… وماكانش يعرف إن أبويا الملياردير، اللي ماعرفنيش طول عمري، هو المالك الحقيقي للشركة اللي بيشتغل فيها.”

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اسمي ليلى…

وكنت حامل في الشهر السابع.

رجعت من متابعة الحمل…

وتعبانة.

وقفت قدام باب بيتي…

وحاولت أفتح بالمفتاح.

مرة…

واتنين…

لكن المفتاح ما رضييش يلف.

استغربت.

قربت أكتر…

واكتشفت إنهم غيروا الكالون.

بصيت على الأرض…

ولقيت أربع أكياس زبالة سودا.

أول كيس كان مفتوح.

وطالع منه بطانية البيبي…

وصندوق مجوهرات أمي القديم…

وصور السونار بتاعة بنتي…

وإزاز البرواز كان مكسور.

لسه بحاول أستوعب اللي بيحصل…

وفجأة…

الباب اتفتح.

وقف كريم…

لابس بدلته.

وخلفه…

نادين.

لابسة الروب الحرير بتاعي.

وفي إيدها كوباية شاي.

وبتبصلي بابتسامة مستفزة.

قلت وأنا منهارة:

— كريم… إيه اللي بيحصل؟!

— ليه حاجتي مرمية بره؟!

— وهي بتعمل إيه في بيتي؟!

بصلي ببرود…

ورمى ظرف أبيض قدام رجلي.

وقال:

— ماتعمليش مشهد.

رفعت الظرف.

ولقيت دعوى طلاق…

وأمر مؤقت يمنحه حق الإقامة في البيت.

وقال بمنتهى القسوة:

— عندك خمس دقايق تشيلي أكياسك وتمشي… قبل ما أكلم الشرطة.

صرخت فيه:

— كنت عند الدكتور…

في متابعة الحمل!

أنا شايلة بنتك في بطني!

نادين ضحكت…

وقربت حضنته.

وقالت:

— خلاص… بقت حمل تقيل عليه.

كريم قفل الباب في وشي.

وسابني واقفة في البرد…

وحيدة.

وفي اللحظة دي…

موبايلي رن.

كانت سارة…

صاحبتي ومحاميتي.

رديت بسرعة.

صرخت فيا:

— ليلى… اسمعيني كويس!

كريم رفع قض\ية بأوراق مزورة…

لكن دي مش أكبر مصيبة.

سكتت ثانية…

وقالت:

— الشركة اللي بيشتغل فيها كريم… اتباعت النهارده بالكامل.

قلت باستغراب:

— وإيه يعني؟

ردت بالجملة…

اللي غيرت كل حاجة.

— المالك الجديد…

هو أبوكي.

أبوكي اللي ما شوفتيهوش من سنين…

رجع.

وأول قرار وقّع عليه…

هيقلب حياة كريم رأسًا على عقب.لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليـكم الفصل الثاني
فضلت واقفة قدام الباب…
مش قادرة أستوعب.
الهوا البارد كان بيخبط في وشي…
وإيدي على بطني…
وبنتي بتتحرك جوايا كأنها حاسة بكل اللي بيحصل.
قلت لسارة بصوت متقطع:
— إنتِ متأكدة من اللي بتقوليه؟
قالت بحزم:
— متأكدة مية في المية.
— الشركة اتباعت من ساعتين.
— والمشتري هو رجل الأعمال سليم الدمنهوري.
الاسم وقع على ودني…
كأنه جاي من زمن بعيد.
الاسم اللي أمي كانت كل ما تسمعه…
تسكت.
وتعيط.
وتقول:
“ده أبوكي.”
كنت طول عمري فاكرة إنه نسي وجودي.
أو يمكن…
ماكانش يعرف إني موجودة أصلًا.
سارة كملت:
— وفي حاجة أهم.
— أبوكي طالب يقابل بنت اسمها ليلى… بنفس اسمك.
— واضح إنه بيدور عليكي.
دموعي نزلت.
لكن قبل ما أرد…
حسيت بدوخة قوية.
والدنيا اسودت قدامي.
…
فتحت عيني…
لقيت نفسي في العربية بتاعة سارة.
كانت جابتني من قدام البيت قبل ما أقع.
قالت وهي بتبصلي بقلق:
— هتاخديني على المستشفى الأول.
هززت راسي.
— لا…
— بنتي كويسة.
— أنا عايزة أفهم.
سارة مدتلي ملف.
وقالت:
— افتحي.
فتحت.
ولقيت نسخ من الأوراق اللي كريم قدمها للمحكمة.
وبدأت أقرأ.
كل كلمة…
كانت صدمة.
مكتوب إني سبت البيت بإرادتي.
وإني غير صالحة للحضانة.
وإني بعاني من اضطرابات نفسية.
بصيت لسارة.
— ده كله كذب.
قالت:
— عارفة.
— وعشان كده هنسحقه بالقانون.
…
في نفس الوقت…
كان كريم داخل الشركة.
واقف قدام الموظفين…
بيتكلم بثقة.
قال لمديره:
— سمعت إن في مالك جديد.
ضحك.
— أكيد هيزود المرتبات.
المدير بصله من غير كلام.
وفجأة…
دخلت السكرتيرة.
وقالت:
— أستاذ كريم…
الإدارة الجديدة طالبة حضرتك حالًا.
ابتسم.
وعدل الكرافتة.
وقال لنادين في رسالة:
“أول ما أخلص الاجتماع هنحتفل.”
…
طلع الدور الأخير.
ولما دخل قاعة الاجتماعات…
اتفاجئ إن كل مديري الشركة موجودين.
وفي آخر القاعة…
كان فيه راجل شعره كله أبيض.
لكن حضوره…
يهز المكان.
الكل وقف أول ما دخل.
أما هو…
ففضل قاعد.
وبص لكريم نظرة طويلة.
وقال بهدوء:
— إنت كريم عزام؟
ابتسم كريم.
— أيوه يا فندم.
مد إيده يسلم عليه.
لكن الراجل ما صافحوش.
قال:
— أنا سليم الدمنهوري.
— المالك الجديد.
اتوتر كريم.
لكن حاول يبان هادي.
— أهلاً بحضرتك.
ابتسم سليم ابتسامة خفيفة.
وقال:
— قبل ما نبدأ…
عايز أسألك سؤال.
— مراتك اسمها ليلى؟
اتجمد كريم.
— أيوه…
قالها وهو مستغرب.
سليم رفع صورة من على المكتب.
كانت صورة قديمة…
لأم ليلى وهي صغيرة…
وشايلة طفلة رضيعة.
وقال:
— تعرف مين دي؟
كريم هز راسه.
— لا.
سليم رد بصوت هادي…
لكن مرعب.
— دي بنتي.
— وليلى…
حفيدتي.
وفجأة…
وقع القلم من إيد كريم.
الفصل الثالث
في اللحظة دي…
حس كريم إن الأرض بتميد تحته.
اتلعثم.
وقال:
— حضرتك… أكيد في سوء تفاهم.
سليم سنده على المكتب بإيده.
وقال:
— سوء التفاهم الحقيقي…
إنك رميت بنتي في الشارع…
وهي حامل.
القاعة كلها سكتت.
المدير المالي بص لكريم بصدمة.
ومدير الموارد البشرية وشه اصفر.
أما كريم…
فبدأ العرق ينزل من جبينه.
قال بسرعة:
— هي اللي سابت البيت.
سليم ضغط على زر صغير.
دخلت السكرتيرة.
وحطت شاشة كبيرة قدام الجميع.
اشتغل تسجيل كاميرا.
ظهر فيه كريم…
وهو بيغير كالون الشقة بنفسه.
وبعدها بساعات…
بيرمي أكياس هدوم ليلى قدام الباب.
وبعدين…
يفتح الباب لنادين.
الصمت خيم على القاعة.
سليم قال:
— التسجيل وصلني من إدارة الكمبوند.
— احتفظوا بيه لأنهم استغربوا اللي حصل.
كريم حاول يتكلم…
لكن ولا كلمة طلعت.
سليم بص لمجلس الإدارة.
وقال:
— أول قرار.
— فصل كريم من جميع مناصبه.
— وتحويل الملف بالكامل للشؤون القانونية.
وفي اللحظة اللي الأمن دخل فيها القاعة…
رن موبايل سليم.
بص للشاشة.
ولأول مرة…
ملامحه القوية اتكسرت.
همس:
— ليلى…
وافقت تقابلني؟
ثم قام بسرعة…
وقال:
— العربية تجهز حالًا.
— أنا رايح لبنتي.
يتبع…
الفصل الرابع
وصلت أنا وسارة إلى شقة صغيرة كانت تملكها خالتها.
شقة متواضعة…
لكنها دافية.
أول ما قعدت…
انفجرت في البكاء.
قلت وأنا ماسكة بطني:
— هو ليه كل ده حصل؟
— أنا عملتله إيه؟
سارة مسكت إيدي.
وقالت:
— إنتِ غلطتك الوحيدة إنك وثقتِ في الشخص الغلط.
رن جرس الباب.
بصينا لبعض باستغراب.
مين ممكن يعرف مكاني؟
سارة فتحت بحذر.
وكان الواقف قدام الباب…
رجل في أواخر الستينات.
بدلة سوداء أنيقة.
وشعر أبيض.
ومعه رجلان من الأمن.
أول ما شافني…
اتجمد مكانه.
وبدأت دموعه تنزل.
قال بصوت مبحوح:
— ليلى…
رفعت عيني فيه.
قلبي دق بعنف.
عرفته من الصور القديمة…
اللي كانت أمي مخبياها.
همست:
— حضرتك…
سليم الدمنهوري؟
هز رأسه ببطء.
وقال:
— لا…
أنا أبوكي.
ساد الصمت.
أنا كنت مستنياه طول عمري…
لكن لما وقف قدامي…
ماكنتش قادرة أقوم أحضنه.
قلت بمرارة:
— افتكرت تفتكر إن عندك بنت…
بعد كام سنة؟
خفض رأسه.
وقال:
— عرفت بوجودك من أسبوعين بس.
شهقت سارة.
وأنا بصيتله بعدم تصديق.
طلع ظرفًا قديمًا من جيبه.
وقال:
— أمك بعتتلي جواب زمان…
لكن أخويا خباه عني.
ولما مات…
لقيته بين أوراقه.
أخرج صورة لأمي وهي حامل.
ورسالة باهتة.
قرأ منها بصوت مرتجف:
“لو وصلك الجواب ده…
اعرف إن عندك بنت اسمها ليلى…
ولو أنا مت…
خلي بالك منها.”
دموعي نزلت رغمًا عني.
قال:
— أول ما عرفت…
دورت عليكي في كل مكان.
لكن لقيتك…
في أسوأ لحظة في حياتك.
اقترب خطوة.
ثم توقف.
وقال:
— مش هطلب منك تسامحيني.
لكن اسمحيلي أصلح اللي أقدر عليه.
في اللحظة دي…
حسيت بألم شديد في بطني.
صرخت.
وحطيت إيدي على بطني.
سارة شهقت.
— لازم المستشفى حالًا.
الفصل الخامس
وصلنا المستشفى بسرعة.
الدكاترة دخلوني غرفة الفحص.
سليم كان واقف برا…
ماشي رايح جاي.
كل دقيقة يبص على باب الأوضة.
وبعد نص ساعة…
خرج الدكتور.
قال:
— الحمد لله.
— الجنين بخير.
— لكن المدام لازم ترتاح تمامًا.
سليم تنفس الصعداء.
وقال:
— اعملوا كل اللي هيحتاجوه.
— أي حاجة.
في الوقت نفسه…
كان كريم راجع البيت بعصبية.
فتح الباب بعنف.
نادين جريت عليه.
وقالت:
— خير؟
صرخ فيها:
— اتفصلت!
اتجمدت.
— إيه؟
قال وهو بيرمي الكرافتة على الأرض:
— المالك الجديد…
طلع أبو ليلى.
لون وش نادين اتغير.
قالت:
— مستحيل.
رد وهو بيكسر المزهرية:
— وفتح تحقيق في كل حاجة.
في اللحظة دي…
رن هاتف كريم.
المتصل…
البنك.
رد بسرعة.
لكن ملامحه اتبدلت.
الموظف قال:
— نبلغ حضرتك إنه تم تجميد صرف المكافأة السنوية لحين انتهاء التحقيق المالي.
قفل الخط.
ورماه على الكنبة.
ونادين بدأت تقلق لأول مرة.
قالت:
— وإحنا هنعمل إيه؟
بصلها كريم بغضب.
وقال:
— كله بسبب ليلى.
لازم أسكتها…
قبل ما تضيعني.
الفصل السادس
في صباح اليوم التالي…
فتحت عيني…
ولقيت سليم قاعد على كرسي جنب سريري.
واضح إنه ما نامش طول الليل.
أول ما صحيت…
وقف بسرعة.
وقال بابتسامة هادئة:
— صباح الخير يا بنتي.
أول مرة حد يقولها ليا.
“يا بنتي.”
الكلمة دخلت قلبي…
وكسرت آخر حائط بينا.
لكن قبل ما أتكلم…
دخلت الممرضة بسرعة.
وقالت:
— أستاذة ليلى…
في حد بره مُصر يقابلك.
سألت باستغراب:
— مين؟
ردت:
— جوزك.
بصيت لأبويا.
ولأول مرة…
شفت الغضب الحقيقي في عينيه.
قام بهدوء.
وسوى جاكيته.
وقال:
— خليه يدخل…
لكن المرة دي…
أنا اللي هرد عليه.
يتبع…
الفصل السابع
بعد دقائق…
اتفتح باب الغرفة.
دخل كريم…
لكن أول ما شاف سليم واقف جنب سريري…
وشه شحب.
حاول يبتسم.
وقال بصوت هادي:
— أنا جاي أطمن على مراتي.
سليم رد من غير ما يبصله:
— مراتك؟
سكت لحظة…
وبعدين قال:
— مراتك اللي رميتها في الشارع وهي حامل؟
كريم بلع ريقه.
وقال:
— حصل سوء تفاهم…
وللأسف الموضوع اتكبر.
رفعت رأسي وبصيت له.
وقلت:
— سوء تفاهم؟
— أكياس الزبالة كانت سوء تفاهم؟
— تغيير كالون البيت كان سوء تفاهم؟
— دخول نادين تعيش مكاني كان سوء تفاهم؟
ماعرفش يرد.
لف يبص لسليم.
وقال:
— يا فندم… دي مشاكل عائلية.
مالهاش علاقة بالشغل.
ابتسم سليم ابتسامة باردة.
وقال:
— عندك حق.
الشغل حاجة…
والقانون حاجة.
وأنا هخلي كل حاجة تمشي في طريقها الصحيح.
طلع ملف من الشنطة.
وحطه قدام كريم.
— دي شكوى جنائية بتزوير مستندات.
— ودي دعوى طرد باطلة.
— ودي مطالبة بتعويض.
كريم فتح الملف…
ولون وشه اتغير.
قال بعصبية:
— ليلى…
إنتِ هتعملي فيا كده؟
رديت وأنا ثابتة:
— أنا ماعملتش فيك حاجة.
إنت اللي عملت ده في نفسك.
في اللحظة دي…
دخل الأمن.
وقال أحدهم:
— أستاذ كريم…
نتمنى تتفضل معانا.
بصلي آخر نظرة…
كانت مليانة خوف…
مش كره.
ولأول مرة…
شفته ضعيف.
الفصل الثامن
بعد أسبوع…
خرجت من المستشفى.
أبويا أصر إني أقعد في بيته.
الفيلا كانت كبيرة جدًا.
لكن أكتر حاجة لفتت نظري…
إنه جهز أوضة كاملة لبنتي.
سرير صغير.
وألعاب.
وستاير وردية.
قال وهو واقف على الباب:
— كنت بحلم أعملها لبنتك من يوم ما عرفت بيكي.
دموعي نزلت.
قلت:
— كان نفسي أعيش معاك من زمان.
خفض رأسه.
وقال:
— وأنا كمان.
لكن اللي فات…
مش هيرجع.
إنما اللي جاي…
هعوضك عنه.
في نفس اليوم…
وصل استدعاء رسمي لكريم.
التحقيقات أثبتت إن الأوراق اللي قدمها للمحكمة…
فيها توقيعات مزورة.
وأثبتت كمان…
إنه استغل نفوذه داخل الشركة للحصول على امتيازات مالية غير مستحقة.
أما نادين…
فأول ما عرفت إن التحقيقات قربت منها…
جمعت هدومها.
واختفت.
ولما كريم رجع للشقة…
لقاها فاضية.
حتى الدهب…
والفلوس…
اختفوا.
وقع على الكنبة.
وقال لنفسه:
— باعتني…
زي ما أنا بعت ليلى.
الفصل التاسع
بعد شهرين…
دخلت شهر الولادة.
أبويا كان معايا في كل كشف.
وكل مرة يسمع نبض حفيدته…
كان يبتسم.
وقال مرة:
— أول ما تيجي الدنيا…
هكتب باسمها صندوق استثماري يأمن مستقبلها.
ضحكت لأول مرة من قلبي.
لكن السعادة ماكملتش.
في ليلة هادئة…
رن جرس الفيلا.
الساعة كانت اتنين بعد منتصف الليل.
فتح الحارس الباب.
ودخل بسرعة.
وقال:
— يا فندم…
في واحد بره.
بيقول لازم يقابل الآنسة ليلى حالًا.
خرج سليم.
وسأله:
— مين؟
رد الحارس:
— كريم.
وقف أبويا للحظة.
ثم قال:
— دخلوه.
دخل كريم…
لكن شكله ماكانش زي الأول.
دقنه طويلة.
هدومه بسيطة.
وعينيه مليانة إرهاق.
أول ما شافني…
نزل على ركبته.
وقال بصوت مكسور:
— ليلى…
أنا خسرت كل حاجة.
سامحيني.
لكن قبل ما أرد…
سمعنا صوت سيارة توقفت بعنف أمام الفيلا.
ثم نزلت منها امرأة تصرخ بأعلى صوتها:
— كذاب!
كل اللي قالهولك كذب!
بصينا ناحية الباب…
واكتشفنا أن التي دخلت…
كانت نادين.
وفي يدها…
ملف أحمر كبير.
وقالت وهي تلهث:
— لو عايزين تعرفوا الحقيقة كلها…
لازم تسمعوني الأول.
يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *