حماتي ظالمه بقلم أسمـا السـيد ×1
ثالث يوم الدخله اتفاجات بحماتي بتصرخ وتخبط عليا وتقولي: اصحي يا بجحه يا بنت الشحاتين فاكره نفسك عروسه بجد..!! طلعتني عن شعوري وللاسف انا اتهورت حكايات الكاتبه اسما السيد
مرات ابنها… من يوم ما دخلت البيت وهي بتنام للضهر، وماشية على مزاجها، ولا بتساعد في شغل البيت، ولا بتسمع كلام حد… دا من وجهة نظر الحماه المبجله بجد
الحاجة أمينة حاولت تستحملها مرة واتنين وعشرة…كانت كل يوم تقول لنفسها:”لسه عروسة جديدة… بكرة تتعود.” اللي هو ثلاث ايام يعني
لكن الأيام كانت بتعدي…والحال هو هو…تصحى متأخر…
تنزل تشرب قهوتها براحتها…وترجع أوضتها كأن البيت فندق.
وفي المقابل…
الحاجة أمينة كانت تصحى من الفجر، تنظف وتطبخ وتغسل، وهي حاسة إن مرات ابنها بقت بتصدرلها الطرشة ومش عاملالها أي اعتبار…وفي صباح اليوم ده…
الساعة عدت العشرة…والبيت كله صاحي…إلا مرات ابنها.
وقفت الحاجة أمينة تحت السلم وهي بتنده بأعلى صوتها:
“يا ندي… يا ندي… لحد دلوقتي نايمة؟!”
محدش رد…صرخت تاني بغضب:
“إيه؟ هتفضلي نايمة للضهر وأنا اللي شايلة البيت كله؟!”
برضه…ولا أي صوت…ساعتها حست إن صبرها خلص.
دخلت المطبخ…ولمحت العصاية الخشب القديمة المركونة ورا الباب.
مسكتها بإيدها، وقالت وهي بتضغط على سنانها:
“النهارده هأدبها… وهتفهم إن البيت ده له كبير، وإنها لازم تمشي على العجين ما تلخبطوش.”
وكانت متأكدة إن سامح مش موجود…نازل شغله من بدري.
يعني محدش هيقف قدامها…طلعت السلم بسرعة…
وكل خطوة كانت غضبها بيزيد…ولما وصلت قدام الأوضة…
دفعت الباب مرة واحدة من غير حتى ما تخبط…رفعت العصاية…واستعدت تبدأ وصلة التأديب.
لكن…في لحظة واحدة…
اتجمدت مكانها.
العصاية وقعت من إيدها على الأرض.
وعينيها اتسعت من الصدمة….لأن اللي شافته فوق سرير العروسين..مكنش ينفع هي تشوفه ابدا.. وساعتها مرات ابنها عملت….
تفتكروا اللي حصل دا صح من ام الزوج.. واصلا الجواز في بيت العيله انتوا متفقين عليه ولا ضده..
يالا توقعاتكم ورايكم.. ولايك وشير … وكومنت..
حكايات الكاتبه اسما السيد.. حصري
الفصل الثاني
في لحظة واحدة…
اتجمدت الحاجة أمينة مكانها.
العصاية وقعت من إيدها.
وعينيها اتسعت وهي مش مصدقة اللي قدامها.
ندى…
كانت نايمة فعلًا.
لكن وهي قاعدة نص قعدة على السرير، وسندة ضهرها على المخدة.
وفي حضنها…
سامح.
ابنها.
اللي كانت فاكرة إنه نزل الشغل من بدري.
كان مغمض عينه، وحاضن مراته بإيده، ووشه باين عليه الإرهاق الشديد.
وأول ما الباب اتفتح بعنف…
فتح عينه مفزوع.
بص لأمه.
وبعدين بص للعصاية اللي وقعت على الأرض.
وقام بسرعة وهو بيقول بصدمة:
— إيه اللي بتعمليه يا أمي؟!
الحاجة أمينة كانت لسه تحت تأثير المفاجأة.
قالت وهي بتتلجلج:
— أنا… أنا افتكرتك نزلت الشغل.
سامح نزل من على السرير، ووقف قدام مراته كأنه بيحميها.
وقال بنبرة عمرها ما استخدمها مع أمه:
— حتى لو نزلت… تدخلي أوضتنا بالشكل ده؟!
ندى كانت وشها محمر من الإحراج.
شدت الغطا عليها أكتر.
وقالت بصوت مكسور:
— حضرتك حتى ما خبطتيش.
الكلمة دي وقعت على أمينة كأنها صفعة.
لكن غضبها رجع تاني.
قالت وهي بترفع صوتها:
— وأنا المفروض أخبط على واحدة نايمة لحد عشرة الصبح؟! ده بيت ولا أوتيل؟!
سامح رد بهدوء حاول يتمسك بيه:
— يا أمي… دي بقالها تلات أيام بس في البيت.
— وتلات أيام دول كفاية أشوف الكسل بعيني!
— كسل إيه؟!
— من يوم ما دخلت وهي ما عملتش حاجة!
ندى عضت على شفايفها.
وكان واضح إنها بتحارب دموعها.
لكنها أخيرًا قالت:
— حضرتك عمرِك ما سألتي ليه أنا بصحى متأخر.
أمينة سخرت.
— هو في سبب يخلي العروسة تنام للضهر؟
ندى بصتلها لأول مرة بثبات.
وقالت:
— أيوه.
وسكتت.
الغرفة كلها سكتت.
حتى سامح بصلها باستغراب.
ندى أخدت نفس طويل.
وقالت:
— من ساعة الفرح وأنا ما نمتش غير ساعات قليلة.
كل ما أنام…
أصحى مفزوعة.
سامح قرب منها.
وقال بقلق:
— ليه ما قولتيليش؟
ندى نزلت عينها.
— كنت فاكرة هتعدي.
أمينة عقدت إيديها.
وقالت:
— يعني إيه؟ كوابيس مثلًا؟
ندى هزت رأسها.
— أول ليلة بعد الفرح… تعبت جدًا.
وفي تاني يوم… الحرارة عليت عليا.
وبالليل… كنت بقضي أغلب الوقت في الحمام من التعب.
وسامح هو اللي كان صاحي معايا.
عشان كده النهارده كان واخد إجازة.
الكلام خلا أمينة تبص لابنها.
— الكلام ده صحيح؟
سامح تنهد.
— أيوه يا أمي.
— وليه ما قلتليش؟
— لأن ندى قالت بلاش نقلقك.
أمينة حسّت بشيء من الارتباك.
لكن كبرياءها منعها تعتذر.
قالت بعصبية:
— برضه… البيت له نظام.
سامح رد لأول مرة بحزم:
— والنظام يبدأ باحترام خصوصية الناس.
إحنا متجوزين بقالنا تلات أيام.
وأوضتنا ليها حرمتها.
مينفعش حد يدخلها من غير استئذان.
الكلمات كانت تقيلة.
أمينة حسّت إنها لأول مرة ابنها بيحط حدود بينها وبينه.
اتضايقت.
ولفت وشها ناحية الباب.
لكن قبل ما تخرج…
ندى نادتها بهدوء.
— يا طنط…
أمينة وقفت من غير ما تبصلها.
ندى قالت بصوت مليان وجع:
— أنا والله ما كنت بقصد أزعلك.
أنا متربية على الشغل.
وأمي كانت بتصحيني قبل الفجر.
ولو كنت قادرة أقف على رجلي…
كنت نزلت ساعدتك من غير ما تطلبي.
أنا بس…
تعبانة.
ولسه بحاول أتأقلم مع بيت جديد…
وناس جداد…
وحياة جديدة.
الكلمات دي خلت أمينة تسكت.
ثواني.
وبعدين خرجت من الأوضة من غير كلمة.
لكن وهي نازلة السلم…
بدأت تسمع صوت نفسها.
يمكن…
لأول مرة من سنين.
وتفتكر إنها هي نفسها…
لما كانت عروسة جديدة.
كانت بتستخبى في أوضتها كل ليلة من كتر الخوف.
وكانت تتمنى وقتها…
إن حد يسألها: “مالك؟”
بدل ما يحكم عليها من أول أسبوع.
أما فوق…
فكانت ندى قد انفجرت في البكاء.
وسامح حضنها وهو بيهمس:
— حقك عليا.
يمكن غلطت لما وافقت نعيش في بيت العيلة.
يمكن كان لازم من البداية…
أوفرلك بيت تكوني فيه مرتاحة.
لكن اللي محدش فيهم كان يعرفه…
إن اللي حصل الصبح…
كان مجرد بداية.
لأن في نفس اليوم…
قرار واحد هتعلنه ندى على سفرة الغداء…
هيقلب البيت كله رأسًا على عقب…
يتبع