علاج طبيعي حكايات اسما ×4
الفصل العاشر
بيت الصفصاف
وصلوا الفيوم قبل الفجر.
البيت كان وسط أرض زراعية مهجورة.
سور طويل.
وشجر صفصاف بيغطي الشبابيك.
أحمد خبط.
محدش رد.
منى دفعت الباب.
اتفتح لوحده.
دخلوا.
ريحة دواء قديم كانت مالية المكان.
وفجأة…
سمعوا صوت ست بتغني من الدور العلوي.
منى اتجمدت.
وقالت:
— دي الأغنية اللي ماما كانت بتغنيهالي وأنا صغيرة.
طلعت تجري.
أحمد وراها.
فتحت باب غرفة في آخر الطرقة.
ولقت ست كبيرة على كرسي متحرك.
أول ما شافتها…
رفعت رأسها.
وقالت:
— منى؟
منى وقفت مكانها.
دموعها نزلت.
— ماما؟
نجلاء مدت إيديها.
— بنتي.
منى جريت عليها.
حضنتها.
لكن وهي في حضنها…
نجلاء همست في ودنها:
— اوعي تثقي في عادل.
منى رفعت رأسها بصدمة.
لكن قبل ما تسأل…
سمعوا صوت الباب الرئيسي بيتقفل.
وعادل قال من تحت:
— أخيرًا اتجمعتم كلكم.
—
الفصل الحادي عشر
خيانة عادل
أحمد جرى ناحية السلم.
لقى عادل واقف عند الباب.
وفي إيده مسدس.
قال أحمد:
— إنت بتعمل إيه؟
عادل رد:
— بقفل الحساب القديم.
منى نزلت وهي بتسند أمها.
قالت:
— كنت شغال مع رائد؟
عادل ضحك.
— رائد كان شغال عندي.
أحمد اتصدم.
— إنت العقل المدبر؟
عادل قال:
— أنا اللي بدأت كل حاجة من البنك. محمود خانني. حسن حاول يفضحني. نجلاء سرقت الدفتر.
نجلاء قالت بصوت ضعيف:
— قت*لت حسن.
عادل رد:
— كان لازم يسكت.
أحمد اندفع ناحيته.
عادل ضرب طلقة في السقف.
— مكانك.
ثم بص لمنى.
— هاتي الملف.
قالت:
— ملف إيه؟
— الابنة الثالثة.
نجلاء همست:
— الملف مش هنا.
عادل قرب منها.
— يبقى هتقوليلي مكانه.
نجلاء ابتسمت رغم خوفها.
— ضاع منك من زمان.
وفجأة…
نور البيت انقطع.
—
الفصل الثاني عشر
الهروب
في الضلمة…
أحمد هجم على عادل.
المسدس وقع.
منى سحبت أمها ناحية المطبخ.
صوت خبط وصراخ مالي البيت.
أحمد ضرب عادل.
لكن عادل قدر يهرب من الباب الخلفي.
لما النور رجع…
كان اختفى.
منى بصت لأمها.
— مين الابنة الثالثة؟
نجلاء كانت بتتنفس بصعوبة.
قالت:
— ليلة ولادتك… رائد زرع تلات أجنة.
أحمد قال:
— ليان وسارة… والتالتة مين؟
نجلاء ردت:
— طفلة ما خرجتش من المستشفى.
منى شهقت.
— ماتت؟
نجلاء هزت رأسها.
— لأ… اتاخدت.
— لمين؟
نجلاء بصت ناحية الباب.
وقالت:
— لعادل.
—
الفصل الثالث عشر
ابنة عادل
منى قالت:
— عادل ربّاها؟
نجلاء ردت:
— استخدمها.
أحمد سأل:
— اسمها إيه؟
نجلاء قالت:
— يارا.
أحمد اتجمد.
الاسم كان مألوفًا.
قال:
— يارا… الممرضة اللي كانت بتشتغل عند الدكتور سامح؟
نجلاء هزت رأسها.
— أيوه.
منى افتكرت.
يارا كانت أحيانًا تستقبلها في العيادة.
هادية.
وشبهها بشكل غريب.
قالت:
— كانت بتشوفني كل أسبوع.
نجلاء ردت:
— وكانت عارفة إنك أختها.
منى قالت بصدمة:
— ليه ما قالتليش؟
جاء صوت من باب الغرفة:
— لأن عادل كان هيموتها.
لفوا.
يارا كانت واقفة.
وعينيها مليانة دموع.
—
الفصل الرابع عشر
الأخت الثالثة
منى قربت منها.
— إنتِ أختي؟
يارا هزت رأسها.
— عملت تحليل من سنتين.
منى سألت:
— وليه سكتي؟
يارا ردت:
— عادل رباني على إني بنته. ولما عرفت الحقيقة، هددني بيكي وبليان.
أحمد قال:
— هو فين دلوقتي؟
يارا رفعت موبايلها.
— بعت لي رسالة. طالب مني أجي له.
منى قالت:
— مستحيل تروحي.
يارا ردت:
— لو ما روحتش، هيق*لتل الدكتور سامح.
أحمد اتصدم.
— سامح عنده؟
يارا فتحت صورة.
سامح كان مربوط في مخزن.
وتحت الصورة عنوان.
منى قالت:
— دي مصيدة.
أحمد رد:
— عارفين.
يارا سألته:
— وهتعملوا إيه؟
قال:
— هنخليه يفتكر إنها نجحت.
—
الفصل الخامس عشر
المخزن الأخير
وصلت يارا للمخزن وحدها.
عادل كان مستنيها.
سامح مربوط على كرسي.
عادل قال:
— اتأخرتي.
يارا ردت:
— كنت بودعهم.
— هاتي الملف.
يارا طلعت ظرفًا.
رمته قدامه.
عادل فتحه.
لقى أوراقًا.
بدأ يقرأ.
ثم ابتسم.
— أخيرًا.
لكن فجأة…
صوت من خلفه قال:
— الملف مزور.
لف.
أحمد كان واقف.
ومنى بجانبه.
الشرطة دخلت من كل الجهات.
عادل مسك يارا.
وحط سكين على رقبتها.
قال:
— خطوة وهق*تلها.
منى قالت:
— دي بنتك.
عادل ضحك.
— عمرها ما كانت بنتي.
يارا دموعها نزلت.
لكنها ضربته بكوعها.
أحمد هجم عليه.
الشرطة قبضت عليه.
وسامح اتفك.
عادل وهو مكبل…
بص لمنى.
وقال:
— فاكرة إنك كسبتي؟
منى ردت:
— كسبت أخواتي.
قال:
— لسه في اسم واحد في الملف الحقيقي.
أحمد سأله:
— مين؟
عادل ابتسم.
— زوجك.
—
الفصل السادس عشر
اسم أحمد
رجعوا البيت.
فتحوا الملف الحقيقي.
نجلاء كانت مخبياه داخل ظهر الكرسي المتحرك.
أحمد قلب الصفحات.
لحد ما لقى اسمه.
“أحمد حسن — الحالة رقم ٤٨.”
منى بصت له.
— إنت كمان كنت ضمن أطفال الشبكة؟
أحمد هز رأسه.
— مستحيل.
أمه دخلت الغرفة.
أول ما شافت الملف…
وقفت.
أحمد قال:
— إنتِ كنتِ عارفة؟
أمه بدأت تبكي.
— إنت مش ابني بالدم.
أحمد رجع خطوة.
— إيه؟
قالت:
— ابني الحقيقي مات بعد الولادة. حسن رجع ليك وقال لي إنك طفل مالكش أهل.
أحمد سأل:
— مين أهلي؟
الأم قالت:
— ما عرفتش.
نجلاء فتحت صفحة أخرى.
قالت:
— أنا عارفة.
أحمد قرب منها.
قالت:
— أمك الحقيقية كانت موظفة في البنك.
— اسمها إيه؟
نجلاء بصت له بحزن.
— سعاد.
منى شهقت.
— أمي؟
نجلاء هزت رأسها.
— أحمد أخوكي من الأم.
الصمت نزل عليهم.
منى بصت لأحمد.
وأحمد بص لها.
كل حياتهم اتغيرت في جملة واحدة.
لكن نجلاء كملت بسرعة:
— الملف مش كامل. ممكن يكون مزور.
أحمد مسك الورق.
وقال:
— يبقى لازم تحليل جديد.
—
الفصل السابع عشر
الحقيقة الأخيرة
التحليل اتعمل.
الساعات مرت ببطء.
منى وأحمد قاعدين بعيد عن بعض.
مش قادرين يتكلموا.
الدكتور خرج بالنتيجة.
قال:
— أحمد ومنى مش إخوات.
منى أخدت نفسًا قويًا.
أحمد سأل:
— والملف؟
الدكتور رد:
— مزور.
نجلاء فهمت.
— عادل حط اسم أحمد علشان يدمرهم حتى بعد سقوطه.
أحمد ضحك بمرارة.
— كان عايز يكسر آخر حاجة بينا.
منى قربت منه.
مسكت إيده.
وقالت:
— بس فشل.
أحمد رد:
— المرة دي استنينا الحقيقة كاملة.
سامح ابتسم.
— أخيرًا اتعلمتوا.
منى بصت له.
— وإنت بطلت تخبي؟
سامح رفع إيده.
— بطلت.
لكن موبايل أحمد رن.
رسالة من النيابة:
“عادل طلب يقابلك فورًا. بيقول إن عنده مكان مقبرة جماعية لأطفال الشبكة.”
أحمد قفل الموبايل.
منى سألته:
— في إيه؟
مد لها الهاتف.
قالت:
— هنروح؟
أحمد رد:
— هنروح… بس مش هنصدقه من غير دليل.
منى مسكت إيده.
— سوا؟
أحمد قال:
— سوا.
يتبع