اصعب لحظه حكـايـات أسمـا ×1
“كانت فاكرة إن أصعب لحظة في حياتها هي إنها تموت وهي بتولد توأمها… لكنها صحيت من الغيبوبة واكتشفت إن جوزها الملياردير كان بيطلقها، ويتنازل عن أولاده، ويسرق كل حاجة وهي بين الحياة والموت. لكن رسالة واحدة من جدتها قلبت اللعبة كلها.”
الجزء الأول
ريحة المطهر كانت مالية أوضة العناية المركزة.
وصوت الأجهزة…
هو الحاجة الوحيدة اللي كانت بتعلن إن ليلى لسه عايشة.
كانت ولادتها صعبة جدًا.
نزيف حاد.
وأكتر من عملية إنعاش.
والدكاترة كانوا فاكرين إنها مش هتكمل للصبح.
وبره أوضة العمليات…
كان جوزها رجل الأعمال كريم المنشاوي واقف.
لكن مش علشان يطمن عليها.
ولا علشان يشوف أولاده.
كان ماسك ملف كبير.
وبيمضي أوراق بكل هدوء.
المحامي سأله:
— متأكد من القرار؟
رد كريم ببرود:
— لو ماتت…
عايز كل الإجراءات تخلص فورًا.
طلاق.
وتنازل عن حضانة الأطفال.
وتجميد أي حق ليها في الشركة.
المحامي بصله باستغراب.
وقال:
— لكن دي مراتك.
رد كريم من غير ما يرمش:
— كانت.
أما دلوقتي…
فهي مجرد مشكلة لازم تخلص.
وفي نفس الليلة…
ألغى التأمين الطبي باسمها.
وجمّد كل البطاقات البنكية.
وأصدر أوامر بمنع أي سحب من الحسابات المشتركة.
وبعدها…
خرج من المستشفى.
من غير حتى ما يبص عليها مرة واحدة.
لكن اللي ماكنش يعرفه…
إن ليلى ما ماتتش.
بعد يومين…
فتحت عينيها ببطء.
أول سؤال سألته كان:
— ولادي فين؟
الممرضة ابتسمت.
وقالت:
— الحمد لله…
الأطفال بخير.
لكن…
لازم تعرفي حاجة.
وسلمتها ملف.
جواه أوراق الطلاق.
وأوراق تنازل عن الحضانة.
وأوامر بإلغاء التأمين.
ليلى كانت بتقلب الورق…
وإيديها بتترعش.
مش مصدقة إن الراجل اللي كانت بتحبه…
عمل فيها كل ده…
وهي بين الحياة والموت.
لكنها مسحت دموعها.
وقالت بهدوء:
— هو فاكر إن كل حاجة خلصت…
بس لسه البداية.
اللي كريم عمره ما عرفه…
إن الشركة اللي كان بيفتكر إنها ملكه…
كانت أصلًا متسجلة باسم ليلى.
وجدها هو اللي عمل كده من سنين.
وحط شرط قانوني.
إن أي محاولة للإضرار بيها…
تسقط كل صلاحيات الزوج فورًا.
وبمجرد ما المحامين عرفوا اللي حصل…
اتجمدت حسابات كريم.
واتشال من منصبه.
واتمنع من دخول مقر الشركة.
وفي أقل من أربع وعشرين ساعة…
بقى هو اللي واقف قدام المحامين…
يحاول ينقذ نفسه.
لكن المفاجأة الأكبر…
كانت بعد أسبوع.
لما كريم دخل المستشفى تاني.
وفي إيده ظرف قديم.
وقال:
— ده وصلني من جدتك.
كانت كاتبة إنه مايتفتحش…
غير بعد ولادة الأطفال.
فتحت ليلى الظرف.
ولقت جواه…
سوار مستشفى قديم.
عليه اسمها.
لكن بتاريخ ميلاد…
غير التاريخ اللي عاشته طول عمرها.
وقبل ما تستوعب…
قال كريم بصوت مرتبك:
— في سر…
اتخفى عنك سنين.
وجدتك كانت عارفة.
وفي طفل…
اتولد قبلك.
ولو الحقيقة دي خرجت…
كل ورث العيلة…
هيتغير في لحظة.
في نفس اللحظة…
سمعوا صوت عربية تقف قدام المستشفى.
ورسالة وصلت على موبايل ليلى:
“الوقت جه تعرفي الحقيقة… الشخص اللي كان المفروض يموت يوم ولادتك رجع علشان ياخد حقه.”
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
@أبرز المعجبين
الفصل الثاني
فضلت ليلى ماسكة السوار بإيد مرتعشة.
بصت لتاريخ الميلاد.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
وقالت بصوت مبحوح:
— مستحيل… ده مش تاريخ ميلادي.
كريم كان واقف قدامها.
ملامحه لأول مرة فيها خوف حقيقي.
قال:
— أنا معرفش غير اللي في الرسالة.
رفعت عينيها ناحيته.
وقالت بحدة:
— وإنت فاكر بعد اللي عملته فيا… هصدق كلمة منك؟
سكت.
لأنه لأول مرة…
ماكانش عنده رد.
دخل المحامي سامح بسرعة.
وقال:
— أستاذة ليلى… لازم نمشي حالًا.
قالت باستغراب:
— ليه؟
رد وهو بيبص حواليه بحذر:
— فيه ناس سألت عن أوضة حضرتك.
ولما عرفوا إنك فوقيتي…
اختفوا.
واضح إن حد بيراقب المستشفى.
وقبل ما يكمل…
دخل ظابط أمن المستشفى.
وقال:
— عربية سودا واقفة بره من ساعة.
وفيها تلات رجالة.
كل شوية يسألوا إذا المدام خرجت ولا لأ.
ليلى حضنت ولادها بقوة.
وقالت:
— أنا مش هسيبهم.
المحامي ابتسم.
وقال:
— ولا حد هيقدر ياخدهم.
خرجوا من باب جانبي.
وركبوا عربية تانية.
وأول ما العربية اتحركت…
العربية السودة جريت وراهم.
السواق ضغط البنزين.
والمطاردة بدأت.
ليلى كانت ماسكة التوأم.
والقلب بيدق بعنف.
وقالت:
— هما مين؟
رد المحامي:
— غالبًا ناس كريم.
كريم صرخ:
— لا!
أنا معرفهمش.
كلهم بصوا له.
قال بسرعة:
— أقسم بالله.
أنا خسرت كل حاجة.
حتى الناس اللي كانت شغالة معايا…
اختفوا.
واضح إن فيه حد أكبر مني بيلعب.
العربية قدرت تهرب.
ووصلوا لفيلا قديمة على أطراف المدينة.
أول ما الباب اتفتح…
خرج راجل شعره أبيض.
يمكن عنده سبعين سنة.
بص لليلى.
وعينيه دمعت.
وقال:
— أخيرًا شوفتك.
ليلى استغربت.
— حضرتك مين؟
ابتسم بحزن.
وقال:
— أنا يوسف…
صاحب جدتك.
وأمين سرها.
أنا الوحيد اللي أعرف الحقيقة كاملة.
قعدوا في المكتب.
يوسف فتح صندوق خشب قديم.
طلع منه صور.
وأوراق.
وعقد ميلاد.
وقال بهدوء:
— يوم ما اتولدتي…
ما اتولدتيش لوحدك.
اتولد قبلك طفل.
توأم.
ليلى حسّت إن الأرض بتميل.
— توأم؟
هز راسه.
— أيوه.
ولد.
لكن بعد الولادة حصل حريق في المستشفى.
والكل افتكر إنه مات.
وجدتك رفضت تصدق.
وظلت تدور عليه سنين.
وفي آخر أيامها…
وصلها دليل إنه عايش.
لكن كانت مريضة.
فكتبت الرسالة.
وسابت كل المستندات.
ليلى بصت للصور.
ولقت صورة ست شايلة طفلين.
واحد بنت.
وواحد ولد.
وعلى ضهر الصورة مكتوب بخط الجدة:
“لو وصلت ليلى للصورة دي… يبقى أخوها رجع.”
سكتت الأوضة كلها.
وفجأة…
الموبايل رن.
رقم مجهول.
ردت.
جالها صوت هادئ.
— مساء الخير يا ليلى.
أنا أخوكي.
قفلت نفسها من الصدمة.
قالت:
— مين؟
رد:
— اسمي سليم.
وأنا عارف إنك مش هتصدقيني.
بس أنا قدام الفيلا دلوقتي.
وقبل ما حد يتحرك…
سمعوا صوت انفجار قوي.
زاز الفيلا كله اتهز.
والنور قطع.
والحراس ابتدوا يجروا.
يوسف صرخ:
— خدوها على القبو بسرعة!
الفصل الثالث
الدخان كان مالي المكان.
وصوت الإنذار شغال.
ليلى كانت حاضنة التوأم.
بتجري مع يوسف ناحية القبو.
كريم جري وراهم.
رغم إن محدش كان طايقه.
لكن أول ما باب القبو اتقفل…
سمعوا صوت رصاص.
يوسف قال وهو بيحاول يهديهم:
— محدش يطلع.
دي مش أول مرة يحاولوا يوصلوا للملفات.
ليلى سألت:
— ملفات إيه؟
يوسف طلع مفتاح صغير من جيبه.
فتح خزنة حديد.
طلع منها فلاشة.
وقال:
— دي فيها كل حاجة.
أسماء.
حسابات.
وعقود.
وأكبر عملية استيلاء حصلت على شركات العيلة.
كريم اتصدم.
— مستحيل…
أنا كنت فاكر إني المالك.
يوسف بصله.
وقال ببرود:
— إنت كنت مجرد واجهة.
في اللحظة دي…
خبط حد على باب القبو.
وقال بصوت عالي:
— افتح يا يوسف.
أنا سليم.
أنا جيت أحمي أختي.
يوسف قرب من الباب.
وبص من العين السحرية.
وبعدين ابتسم لأول مرة.
وقال:
— الحمد لله…
رجع أخيرًا.
فتح الباب.
دخل شاب طويل.
ملامحه كانت نسخة من ليلى.
نفس العينين.
ونفس الابتسامة.
أول ما شافها…
وقف مكانه.
وقال بصوت مخنوق:
— أختي…
أنا دورت عليكي عمر كامل.
ليلى دموعها نزلت من غير كلام.
لكن قبل ما تلحق تقرب منه…
دخل أحد الحراس وهو بيصرخ:
— اهربوا!
الشرطة قبضت على واحد من المهاجمين…
واعترف إن اللي دفعله الفلوس…
مش كريم.
وإن الشخص الحقيقي…
واحد من أفراد العيلة.
الكل بص لبعضه.
وسليم قال جملة واحدة جمدت الدم في العروق:
— للأسف…
اللي خاننا…
أقرب شخص لينا.
يتبع…