حفلة رجال اعمال اسما السيد ×1
“جوزها سابها في البيت، وراح أكبر حفلة رجال أعمال مع عشيقته… وقال إنها ما تنفعش تقف وسط الناس دي. لكن أول ما دخلت هي بالفستان الأحمر… صاحب الشركة الحقيقي وقف يستقبلها بنفسه.”
الجزء الأول
— هند ما تنفعش تقف وسط الناس دي… الليلة دي محتاجة ست تليق بيا.
قالها كريم من غير ما يوطي صوته.
كانت هند العابد واقفة على السلم.
ولابسة فستان كحلي قديم.
كانت محتفظة بيه من سنين.
حاولت تعدله بإيديها…
لكن الزمن كان باين عليه.
في الصالة…
كان كريم بيظبط بدلته قدام المراية.
النهارده حفلة ضخمة.
أكبر رجال أعمال البلد هيحضروا.
وكل المستثمرين هيكونوا موجودين.
الخادمة أمينة قالت بحرج:
— يا بيه… الهانم كانت مستنية الليلة دي من شهور.
ضحك كريم باستخفاف.
وقال:
— تتفرج عليها في التلفزيون… أنا هاخد نادين.
في نفس اللحظة…
نزلت نادين من على السلم.
لابسة فستان دهبي.
وماسكة دراع كريم.
أول ما شافت هند…
ابتسمت بسخرية.
وقالت:
— هو إنتِ فعلًا كنتِ فاكرة إنك هتروحي الحفلة بالشكل ده؟ هناك هيكون فيه وزراء ورجال أعمال… مش أي مناسبة عادية.
هند بصت لجوزها.
كانت مستنية منه يدافع عنها.
لكنه…
مسك إيد نادين.
وقال ببرود:
— من فضلك… متعمليش مشاكل.
خلال تلات سنين جواز…
هند سابت كل حاجة عشانه.
بعدت عن أهلها.
وقطعت علاقتها بمعارفها.
حتى اسم عيلتها…
وافقت ما تستخدموش.
لأنه قالها:
— اسم أبوكي كبير… والناس هتقول إن نجاحي بسبب نفوذه.
وهي…
صدقته.
ولذلك…
ولا مرة قالت لحد…
إنها بنت رجل أعمال معروف اسمه ظافر السيوفي.
قبل ما نادين تخرج…
وقفت قدام هند وهمست:
— متقلقيش… هرجعهولك لو حب يرجع أصلًا.
ضحكت.
ومشيت.
وكريم…
ما قالش ولا كلمة.
بعد ما العربية خرجت…
وقفت هند قدام الباب.
قلعت دبلة جوازها.
وبصتلها شوية.
وبعدين حطتها على الترابيزة.
طلعت أوضتها.
فتحت درج قديم.
وأخرجت موبايل مقفول بقاله تلات سنين.
شحنته.
واتصلت برقم واحد.
رد في أول رنة.
— هند…
كان صوت أبوها.
غمضت عينيها.
وقالت بصوت كله وجع:
— بابا… أنا تعبت… عايزة أرجع البيت.
ساد صمت طويل.
ثم قال بهدوء:
— محدش هيكسر بنتي تاني… جهزي نفسك، أنا جاي آخدك.
في نفس الوقت…
كان كريم واقف في قاعة الحفل…
وبيستعد يعلن قدام كل الحضور…
إن نادين هي شريكة حياته الجديدة.
وماكانش يعرف…
إن بعد دقائق…
دخول هند بالفستان الأحمر…
هيقلب الليلة كلها.لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
الفصل الثاني
وقفت هند قدام المراية…
بعد ما قفلت المكالمة مع أبوها.
كانت دموعها لسه على خدها.
لكن لأول مرة من سنين…
ماكانش في دموع ضعف.
كان في قرار.
بعد أقل من عشرين دقيقة…
وقف قدام الفيلا موكب عربيات سوداء.
نزل منها رجل تجاوز الستين.
رغم شعره الأبيض…
كانت هيبته تسبق خطواته.
ظافر السيوفي.
واحد من أكبر رجال الأعمال في الشرق الأوسط.
أول ما دخل الفيلا…
الخدم كلهم وقفوا باحترام.
أما أمينة…
فجريت ناحية هند وهي بتقول بفرحة:
— الهانم… والد حضرتك وصل.
نزلت هند على السلم.
أول ما شافته…
ماقدرتش تمسك نفسها.
جريت عليه.
وارتمت في حضنه.
زي الطفلة الصغيرة.
فضل يربت على ضهرها وهو ساكت.
لحد ما هديت.
بعدها رفع وشها بإيده.
وبص في عينيها.
وقال بهدوء:
— مين اللي عمل في بنتي كده؟
هند حاولت تبتسم.
لكن ابتسامتها كانت مكسورة.
قالت:
— أنا اللي غلطت يا بابا.
افتكرت إني أقدر أعيش من غيركم.
قال بحزم:
— لا…
الغلط إنك استحملتي كل ده لوحدك.
ثم بص حواليه.
كانت الفيلا هادية.
لكن كل ركن فيها…
كان شاهد على سنين من الإهانة.
شاف صورة كبيرة لكريم معلقة في الصالة.
بينما مفيش ولا صورة لهند.
ابتسم بسخرية.
وقال:
— حتى وجودك هنا…
كانوا بيمحوه بالتدريج.
طلع مع بنته أوضتها.
فتح الدولاب.
كان مليان هدوم بسيطة.
مع إن هند طول عمرها كانت معروفة بأناقتها.
سألها:
— ده كل اللي عندك؟
هزت رأسها.
— كريم كان بيقول البساطة أحسن.
فتح درج صغير.
لقى علبة مجوهرات فاضية.
عرف إنها باعت كل اللي معاها.
من غير ما يسأل.
قفل الدرج.
وقال:
— من النهارده…
ولا حاجة هتفضل زي الأول.
—
في نفس الوقت…
كانت قاعة الحفل مليانة بأهم رجال الأعمال.
الكاميرات في كل مكان.
والمذيعة بتعلن أسماء الحضور.
دخل كريم.
وإيده في إيد نادين.
الكل سلم عليه.
ونادين كانت ماشية بفخر.
حاسّة إنها كسبت.
وقف كريم على المسرح.
وقال بابتسامة:
— قبل ما نبدأ الحفل…
حابب أعلن خبر مهم.
اليوم…
ببدأ مرحلة جديدة في حياتي.
وبتشرف إن الآنسة نادين تكون شريكة حياتي وشريكة نجاحي.
بدأ التصفيق.
ونادين ابتسمت.
لكن في آخر القاعة…
وقف رجل طويل القامة.
همس في أذن مدير التشريفات.
وفجأة…
اتغيرت ملامح المدير.
وجري بسرعة ناحية باب القاعة.
بعد ثواني…
الباب الرئيسي اتفتح.
وكل الموجودين لفوا يبصوا.
دخل أفراد أمن ببدل سوداء.
وقفوا صفين.
ثم…
دخلت هند.
لكن مش هند اللي خرجت من البيت من ساعة.
كانت لابسة فستان أحمر بسيط…
لكن في منتهى الرقي.
رافع شعرها.
وماشية بثقة.
وراها…
كان ظافر السيوفي.
أول ما شافه كبار رجال الأعمال…
سابوا أماكنهم.
واتجهوا ناحيته.
أحد الوزراء مد إيده وهو بيقول:
— أهلاً أستاذ ظافر… نورت الحفل.
لكن المفاجأة…
إن ظافر ما ردش.
كان مركز نظره على بنته.
وفي اللحظة اللي وصلوا فيها لمنتصف القاعة…
ظهر رجل خمسيني أنيق.
كل الموجودين احترموه أول ما شافوه.
كان المالك الحقيقي للمجموعة المنظمة للحفل.
ابتسم.
واتجه مباشرة ناحية هند.
ومد إيده قدام الجميع.
وقال بصوت واضح سمعه كل الحضور:
— أهلاً وسهلاً…
آنسة هند السيوفي.
أخيرًا شرفتِ الحفل.
يشرفني وجود حضرتك بيننا.
ساد الصمت.
التصفيق وقف.
ووش كريم فقد لونه.
بص مرة على هند…
ومرة على ظافر.
وبعدين همس لنادين:
— هو… هو قال إيه؟
لكن الصدمة الحقيقية…
كانت لما أكمل صاحب الشركة كلامه وقال:
— مجلس الإدارة كله كان مستني حضور حضرتك…
لأن موافقتك النهائية هي اللي هتحسم صفقة الاستحواذ اللي كل رجال الأعمال مستنيينها الليلة.
في اللحظة دي…
وقع كأس العصير من إيد كريم.
واتكسر على أرض القاعة.
أما نادين…
فبدأت تحس لأول مرة…
إن الليلة خرجت من إيديها.
يتبع…
الفصل الثالث
صوت الكأس وهو بيتكسر…
خلّى القاعة كلها تسكت.
كل العيون اتجهت ناحية كريم.
أما هو…
فكان واقف مكانه…
وشه شاحب.
وعينيه معلقين بهند.
همس لنادين بصوت مرتعش:
— هو قال… هند السيوفي؟
نادين حاولت تضحك.
— أكيد في تشابه أسماء.
لكن قبل ما تكمل…
كان واحد من كبار المستثمرين بيتقدم ناحية هند.
ابتسم باحترام وقال:
— آنسة هند… والدك كلمني عن حضرتك من أسبوع، وقال إن القرار النهائي في الصفقة بإيدك.
ابتسمت هند ابتسامة هادئة.
وقالت:
— إن شاء الله خير.
في اللحظة دي…
بدأت الهمسات تملى القاعة.
— دي بنت ظافر السيوفي؟
— مستحيل…
— يعني كانت متجوزة كريم؟
— إزاي عمرنا ما عرفنا؟
أما كريم…
فكان حاسس إن الأرض بتميد بيه.
افتكر كل مرة قال لهند:
“بلاش تقولي اسم أبوكي.”
وافتكر إنها كانت بتسمع كلامه…
من غير اعتراض.
لأول مرة…
استوعب حجم الغباء اللي عمله.
—
على الناحية التانية…
كان ظافر السيوفي واقف يبص على كريم.
ملامحه هادئة.
لكن اللي يعرفه…
يعرف إن الهدوء ده…
يسبق العاصفة.
قرب منه بخطوات ثابتة.
وقف قدامه مباشرة.
وقال:
— إزيك يا كريم؟
كريم بلع ريقه بصعوبة.
— أهلاً… يا فندم.
ظافر ابتسم ابتسامة خفيفة.
— من تلات سنين…
لما بنتي اختارت تتجوزك…
قولتلها إنك لسه صغير على المسؤولية.
لكنها دافعت عنك.
وقالت إنك بتحبها.
بص له كريم…
وماعرفش يرد.
ظافر كمل:
— يومها طلبت منها حاجة واحدة.
— إيه هي؟
سأل كريم بصوت منخفض.
— قلت لها… لو في يوم حسيتِ إنه بيكسرك…
ارجعي.
النهارده…
هي رجعت.
ساد صمت ثقيل.
ثم قال ظافر بهدوء قاتل:
— وإنت اللي خسرت.
—
نادين كانت واقفة بعيد.
مش مستوعبة اللي بيحصل.
قربت من كريم بسرعة.
وقالت:
— هو إيه اللي بيقوله ده؟
كريم ما ردش.
كانت عينه على هند.
اللي لأول مرة من سنين…
كانت واقفة رافعة رأسها.
واثقة.
هادية.
وكأنها رجعت لنفسها.
نادين بصت لهند…
ثم بصت لكبار رجال الأعمال اللي كلهم بيتسابقوا يسلموا عليها.
وفي اللحظة دي…
فهمت.
إنها كانت بتحارب ست…
مكانتها أكبر بكتير مما كانت تتخيل.
—
وقف مقدم الحفل على المسرح.
وقال عبر الميكروفون:
— نرحب بالأستاذ ظافر السيوفي…
وابنته الأستاذة هند السيوفي…
للإعلان عن أكبر استثمار في المجموعة خلال العام.
دوّى التصفيق في القاعة.
أما كريم…
فماقدرش يصفق.
إيده كانت بتترعش.
لأن الصفقة اللي كان مستنيها من شهور…
بقت في إيد مراته.
أو بالأصح…
زوجته التي كان يظن أنها لا تستحق الوقوف في هذا المكان.
—
أمسك ظافر الميكروفون.
وقال بابتسامة:
— قبل أي إعلان…
أنا حابب أعرفكم بشخص.
الشخص ده…
من ثلاث سنين طلب مني يسيبه يعتمد على نفسه.
ورفض ياخد جنيه واحد من عيلته.
اشتغل…
وتعب…
واختار يعيش باسم بعيد عن اسم السيوفي.
مش علشان محتاج.
لكن علشان يثبت لنفسه إنه يقدر ينجح لوحده.
ثم نظر إلى هند.
وقال:
— وأنا فخور بيها.
امتلأت عيون هند بالدموع.
لكنها تماسكت.
نزل ظافر من على المسرح.
وسلمها الميكروفون.
قال:
— الدور عليكي يا بنتي.
مسكت هند الميكروفون.
بصت للحضور.
ثم وقعت عينيها على كريم.
اللي كان واقف…
كأنه بيتمنى الأرض تبلعه.
قالت بهدوء:
— النجاح الحقيقي…
مش إن الإنسان يبقى غني.
ولا إن الناس تصفق له.
النجاح الحقيقي…
إنك تعرف قيمة اللي واقف جنبك…
قبل ما تخسره.
ثم سكتت لحظة.
وأضافت:
— في ناس…
بتفتكر إن الأصل والشكل والفلوس…
هم اللي بيحددوا قيمة الإنسان.
لكن الحقيقة…
إن الأخلاق…
هي رأس المال الحقيقي.
دوّى التصفيق في القاعة.
أما كريم…
فكان حاسس إن كل كلمة…
بتتقال عليه.
وفي نفس اللحظة…
طلع مدير المجموعة على المسرح.
ومعاه ملف أسود كبير.
وقال:
— والآن…
حان وقت توقيع عقد الاستحواذ.
لكن قبل التوقيع…
في قرار لازم يتعلن.
نظر مباشرة إلى كريم.
وقال:
— بعد مراجعة شاملة…
قررت المجموعة إلغاء جميع المفاوضات مع شركة المهندس كريم…
بناءً على توصية مباشرة من لجنة التقييم.
تجمد كريم مكانه.
وقال بصدمة:
— إلغاء؟
رد المدير بهدوء:
— لأننا لا نتعامل مع شركاء…
يثبت عدم التزامهم بأخلاقيات العمل.
وساد الصمت…
بينما بدأت ليلة كريم…
تتحول إلى أسوأ ليلة في عمره.
يتبع…
الفصل الرابع
فضل كريم واقف…
حاسس إن كل اللي في القاعة بيبصوا عليه.
أصوات الهمسات بدأت تعلى.
— هو ده اللي كان هيعمل الصفقة؟
— واضح إنها راحت عليه.
— خسارة كبيرة.
نادين مسكت دراعه بسرعة.
وقالت بصوت واطي:
— متقفش كده… قول أي حاجة.
لكن كريم…
كان أول مرة في حياته…
ما يلاقيش كلام.
في نفس اللحظة…
قرب رئيس مجلس إدارة المجموعة من هند.
وسألها باحترام:
— يا فندم… نبدأ توقيع العقود؟
هزت هند رأسها.
لكن قبل ما تمضي…
وقفت.
وقالت:
— لحظة واحدة.
كل الموجودين سكتوا.
ظافر السيوفي بص لبنته.
كان عارف إن عندها قرار.
لكن ماعرفش هو إيه.
هند بصت ناحية كريم.
وقالت بهدوء:
— قبل ما نمضي…
أنا عايزة أسأل المهندس كريم سؤال واحد.
كل العيون راحت عليه.
بلع ريقه بصعوبة.
وقال:
— اتفضلي.
قالت:
— فاكر آخر كلمة قلتها لي قبل ما تسيبني في البيت؟
نزل كريم عينه للأرض.
لكنها كملت:
— قلتلي…
“هند ما تنفعش تقف وسط الناس دي.”
سكتت لحظة.
وبعدين لفتت تبص للحضور.
وقالت بابتسامة حزينة:
— الغريبة…
إني كنت من الناس دي…
قبل ما هو يعرفني.
ساد صمت ثقيل.
حتى الموسيقى وقفت.
وأكملت:
— أنا عمري ما طلبت من كريم فلوس.
ولا منصب.
ولا شركة.
أنا كنت كل اللي محتاجاه…
احترام.
لكن لما الإنسان يحتقر اللي واقف جنبه…
بيخسر أكتر مما يتخيل.
دوّى التصفيق في القاعة.
أما كريم…
فكانت كل كلمة بتنزل عليه كأنها حكم.
—
نادين حاولت تنقذ الموقف.
ابتسمت وقالت:
— يا جماعة… دي مشاكل شخصية، وملهاش علاقة بالشغل.
لكن قبل ما حد يرد…
اتكلم ظافر السيوفي لأول مرة.
وقال بصوت هادئ:
— عندها علاقة.
كل الموجودين بصوا له.
قال:
— لأن اللي يخون الأمانة في بيته…
صعب أثق إنه هيحافظ على أمانة شركة فيها مليارات.
ساد الصمت من جديد.
وأكمل:
— إحنا مش بنشتري شركات بس…
إحنا بنختار الناس اللي هنشتغل معاها.
والسمعة…
قبل رأس المال.
—
في اللحظة دي…
رن موبايل كريم.
بص على الشاشة.
كان المدير المالي لشركته.
رد بسرعة.
— أيوه؟
جاله صوت مرتبك:
— يا باشمهندس… عندنا مشكلة كبيرة.
اتوتر كريم.
— إيه حصل؟
— أول بنك وقف التسهيلات الائتمانية.
وقبل ما يستوعب…
جاله إشعار تاني.
وبعدين تالت.
ثلاث بنوك…
أوقفت التعامل مع شركته مؤقتًا.
لأن خبر إلغاء الصفقة…
انتشر في كل المواقع الاقتصادية.
بدأ المستثمرون ينسحبوا.
والأسهم تنخفض.
وكأن كل حاجة…
بتنهار في دقائق.
—
نادين بصت له بخوف.
وقالت:
— إيه اللي حصل؟
رد بصوت مكسور:
— الشركة…
بتقع.
لأول مرة…
الخوف الحقيقي ظهر في عينيها.
لأنها اكتشفت…
إنها راهنت على الشخص الغلط.
—
في آخر القاعة…
كانت هند واقفة تتابع المشهد.
ملامحها ماكانش فيها شماتة.
ولا انتقام.
كان فيها حزن.
ظافر لاحظ ده.
قرب منها وقال بهدوء:
— زعلانة؟
قالت وهي بتتنهد:
— مهما عمل…
ده كان جوزي في يوم.
أنا كنت أتمنى يتعلم الدرس…
من غير ما يخسر كل حاجة.
ربت أبوها على كتفها.
وقال:
— ساعات…
الإنسان لازم يخسر غروره…
علشان يعرف قيمة اللي كان في إيده.
في اللحظة دي…
دخل أحد موظفي الاستقبال مسرعًا.
وقف قدام رئيس المجموعة.
وقال بصوت منخفض:
— يا فندم…
فيه لجنة من هيئة الرقابة وصلت حالًا…
وعايزين يقابلوا المهندس كريم بخصوص بلاغ مالي مقدم ضد شركته.
اتغير لون وش كريم.
ولأول مرة…
حس إن الليلة…
لسه مخبية له صدمة أكبر.
يتبع…