سلفتي تكسب روماني مكرم

اهل جوزى بيحبو سلفتي من زمان وهي شايفة نفسىها وعاملة فيها ملاك ونضيفه اوي وكل ما الناس تشكر فيها
انا النار بتولع في قلبي قولت مع نفسى لازم البسها مصيبه وافضحها واكىسرها قدام الكل جاتلي الفرصة في فرح اخت جوزي هي قاعدة وسط الناس ومعاها شنطة جارها روحت قلعت السلسله الدهب بتعتى وفتحت شنطتها وحطيت فيها السلسه الدهب بتعتى وبعد عشر دقايق صرخت وقولت فين السلسله بتعتى مين خدها

سكتّ فجأة وصرخت بعلو صوتي والناي شغال في القاعة: “يا لهوي! سلسلتي الدهب فين؟! سلسلتي مش رقبتي يا ناس!”
القاعة كلها اتقلبت في ثانية. الزغاريط اتكتمت، والأغاني وقفت، وعيون المعازيم كلها اتمحورت عليا وأنا عمالة ألطم على وشي وأهز في فستاني كأني بموت. جوزي جالي جري وشي بيكلم دم من الخضة: “في إيه يا ولية؟ دهب إيه اللي ضاع في ليلة فرح أختي؟ فضحتcomputونا!”
أنا طبعاً عملت نفسي مش قادرة أصلب طولي، ورميت نفسي على أقرب كرسي وأنا عيني عين الحية، بلمح من تحت لتحت “ست الحسن والجمال”.. سلفتي! كانت قاعدة زي الملاك الأبيض، حاطة رجل على رجل، ولابسة الوش النضيف اللي بتاكل بيه عقول أهل جوزي بقالها سنين. شفتها بتبتسم ببرود وبتقول للحماتي: “جرى إيه يا طنط؟ هي العروسة لسه دخلت عشان نشتغل في الحوارات دي؟”
كلمتها دي خلت النار اللي في قلبي تقيد أكتر. حماتي سابت العروسة وجت عليا وهي بتبرق: “جرى إيه يا فوزية؟ هو كل فرح لازم تنكدي علينا وتعملي ليلة؟ دهب إيه اللي يضيع منك وسط أهلك وناسك؟”
قومت وقفت ونفضت فستاني وأنا عمالة أعيط دموع تماسيح: “والله العظيم يا حماتي كانت في رقبتي وأنا داخلة القاعة.. السلسلة اللولب اللي جوزي طافح الدم عشان يجيبهالي! أنا مش شاكة في الغُرب، أنا شاكة في اللي كانوا قاعدين جنبي وبيمسحوا فيا ويحايلوني!”
وعيني جت في عين سلفتي دغري. سلفتي لقت الكل بيبص لترابيزتها، راحت قايمة وبكل ثقة تزهق تملكها البرود وقالت: “قصدك إيه يا فوزية؟ إحنا اللي قاعدين جنبك من الصبح.. تلمحي لإيه بالظبط؟”
هنا بقى أنا قولت يا فكيك، ودي اللحظة اللي رتبت ليها من أسبوع. قولت بصوت جهوري يسمع القاعة كلها: “أنا مابلمحش يا ست هانم.. أنا بقول السلسلة طارت في وسطنا هنا، وعشان الكل يبرأ ذمته، ومحدش يزعل.. الشنط كلها تتفتش! وأولهم شنطتي أنا شخصياً!”
حماتي زعقت: “تفتيش إيه يا مجنونة في وسط الفرح؟” لكن الناس والأقارب بدؤوا يوشوشوا، وكرامة العيلة بقت على المحك. جوزي من كتر الإحراج زعق: “وربنا لتتفتش الشنط عشان نقفل السيرة دي، هاتي شنطتك يا فوزية!”
فتحت الشنطة وقلبتها قدامهم.. مفيش حاجة. حماتي فتحت شنطتها.. مفيش حاجة. الدور جه على مين؟ على الملاك البريء، سلفتي المصونة.
جوزي بيبص لسلفتي بإحراج: “معلش يا أميرة.. افتحي شنطتك عشان نقفل بق فوزية خالص والكل يعرف مقامك.”
أميرة ابتسمت بثقة عمياء، الثقة اللي كانت هتنتهي بعد ثواني. جابت الشنطة الكبيرة اللي كانت حطاها جنبها على الكرسي—الشنطة اللي أنا استغليت زحمة البوفيه والناس بتهني العروسة، وفتحت سوستتها بالراحة وسقطت فيها السلسلة الدهب.
أميرة فتحت السوستة الكبيرة وبكل فخر قلبت الشنطة على الترابيزة قدام عيون حماتي وجوزي وبنات خالة جوزي اللي بيموتوا في التراب والمصايب.
نزل من الشنطة: الميك أب بتاعها، ومحفظتها، وفجأة.. حاجة معدن صلبة نزلت ورنت على الترابيزة الإزاز وعملت صوت “تشششش”.
الكل سكت.. كأن على رؤوسهم الطير. السلسلة الدهب اللولب بتلمع تحت إضاءة القاعة الليزر، نازلة من قلب الشنطة!
أميرة وشها اتقلب ألوان.. الفستان الأبيض اللي كانت لابساه بقى أرحم من لون وشها اللي خطفه الدم. حماتي برقت عينها لدرجة كنت خايفة تقع على الأرض، وجوزي صك على سنانه وبص لسلفتي بنظرة عمري ما هنسى كسرتها.
أنا في اللحظة دي حطيت إيدي على بق ومثلت الصدمة: “يا خرابي!! سلسلتي؟ سلسلتي في شنطتك يا أميرة؟! يا شماتة أبلة ظاظا فيا! أنتي يا طاهرة يا نضيفة تمدي إيدك على حاجتي؟!”
الكاتب_رومانى_مكرم
القاعة كلها اتقلبت همس وزعيق، وأميرة بدأت تترعش وتقول بتهتهة: “والله العظيم ما أعرف جت هنا إزاي! والله العظيم دي مؤامرة! فوزية هي اللي حطتها!”
لكن مين هيصدقها؟ الشنطة مقفولة وجنبها طول الفرح. حماتي قربت منها ووشها جايب غضب الدنيا كله، ورفعت إيدها ونزلت على وش أميرة بـ قلم طير التوكه من شعرها وسكت القاعة كلها..
يا ترى هيحصل إيه في الجزء التاني؟ هل أميرة هتقدر تثبت براءتها وتكشف ملعوب فوزية، ولا الفضيحة هتكبر والبيت هيتخرب؟وو سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه حكايات رومانى مكرم @أبرز المعجبين
((ممنوع النسخ لموقع ايام ولمحه))
الفصل الثاني
القلم نزل على وش أميرة قدام كل المعازيم.
صوت الصدمة كان أعلى من صوت الأغاني.
أميرة حطت إيدها على خدها وهي بتبص لحماتها بعين مليانة دموع.
“والله… والله ما سرقتها.”
لكن محدش كان بيسمع.
واحدة من قرايب العيلة همست:
“طول عمرها عاملة فيها محترمة… طلعت بتسرق!”
والتانية ردت:
“أهو مفيش حد بيتعرف غير وقت الفلوس.”
أنا كنت واقفة بعيد، مستخبية ورا دموع التمثيل.
جوايا كنت حاسة إني انتصرت أخيرًا.
أخيرًا شفت الملاك اللي الكل بيعبده وهو بيقع.
جوزها مسك شنطتها بعصبية وقال:
“امشي… مش عايز أقف هنا دقيقة.”
أميرة كانت بتعيط وهي بتردد:
“فتشوا الكاميرات… بالله عليكم فتشوا الكاميرات.”
لكن محدش اهتم.
حماتي قالت بقرف:
“بعد اللي شوفناه بعنينا… كاميرات إيه؟”
خرجت أميرة من القاعة وهي مكسورة.
وأنا حسيت لأول مرة إن النار اللي كانت جوايا بردت.
…
تاني يوم الصبح…
صحيت على صوت خبط عنيف على باب الشقة.
فتحت لقيت جوزي واقف ووشه أصفر.
قلت بخضة مصطنعة:
“خير يا حسن؟”
رمى موبايله قدامي وقال:
“شوفي.”
بصيت.
كان فيديو من كاميرا المراقبة الموجودة فوق البوفيه.
الفيديو كان واضح جدًا.
بيوريني وأنا واقفة جنب كرسي أميرة.
بفتح الشنطة.
وبحط السلسلة بإيدي.
حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي.
قلت بسرعة:
“الفيديو متفبرك.”
بصلي ببرود عمره ما بصهولي قبل كده.
“لسه فيه تكملة.”
فتح مقطع تاني.
الكاميرا من زاوية مختلفة.
نفس الحركة.
ونفس السلسلة.
ومفيش أي شك.
ركبي خانتني.
وقعدت على الأرض.
في اللحظة دي دخلت حماتي.
أول ما شافتني قالت:
“أنا ربيت بنتي على الأمانة… وإنتِ كنتِ عايزة تدمري سمعتها.”
ولأول مرة…
ما دافعتش عن نفسي.
لأن مفيش كلمة كانت هتمحي اللي حصل.
بعدها بخمس دقايق…
رن جرس الباب.
ولما فتح جوزي…
دخلت أميرة.
لكن المرة دي…
ما كانتش لوحدها.
كان معاها ظابط مباحث، ومحامي، وورقة مطبوعة من شركة الأمن فيها نسخة من تسجيلات الكاميرات كاملة، وتقرير يثبت وقت تصوير كل لقطة بالدقيقة والثانية.
بصتلي أميرة في هدوء وقالت:
“دلوقتي… جه دور الحقيقة.”
يتبع…
الفصل الثالث
دخل الظابط بهدوء، والقاعة اللي كانت من ساعات مليانة فرح، بقت مليانة صمت.
جوزي وقف مذهول.
حماتي قربت من أميرة وهي لسه مكسورة من اللي حصل امبارح.
قالت أميرة بصوت هادئ:
“أنا ما جيتش أنتقم… أنا جاية أغسل اسمي.”
فتح المحامي اللابتوب على السفرة.
وشغّل تسجيل الكاميرات.
المرة دي محدش قدر ينطق.
ظهر الفيديو من أول دخول المعازيم.
ظهر وأنا… فوزية… واقفة أراقب أميرة من بعيد.
وبعدها بلحظات، وأنا مستغلة زحمة الناس حوالين العروسة، قربت من الكرسي، فتحت شنطتها بسرعة، وحطيت السلسلة وقفلت السوستة ومشيت كأن مفيش حاجة حصلت.
الفيديو كان واضح بصورة صادمة.
كل ثانية محسوبة.
وكل حركة متصورة.
حماتي حطت إيدها على قلبها.
“يعني… أميرة بريئة؟”
رد الظابط:
“بريئة بالكامل.”
سكت لحظة، وبعدين بصلي.
“أما حضرتك… فده اسمه بلاغ كاذب، وتشويه سمعة، وتلفيق اتهام.”
حسيت إن رجليا مش شايلاني.
جوزي بصلي بنظرة عمري ما هنساها.
ما كانش فيها غضب.
كان فيها احتقار.
قال بهدوء:
“ليه؟”
فضلت ساكتة.
كرر السؤال.
“ليه عملتي كده؟”
بدأت أعيط.
“لأنكم كنتوا بتحبوها أكتر مني.”
بصيت ناحية أميرة.
“من أول يوم وأنا بحس إني أقل منها… كل كلمة مدح ليها كانت بتحرقني… كل مرة حماتي تقارن بينا كنت بحس إني ولا حاجة… شيطانى لعب بيا.”
أميرة كانت ساكتة.
قربت مني.
أنا افتكرت إنها هتضربني.
لكنها قالت:
“أنا عمري ما نافستك يا فوزية… إنتِ اللي كنتي بتحاربي نفسك.”
الكلمة دي كسرتني أكتر من أي إهانة.
حماتي انفجرت في البكاء.
راحت حضنت أميرة.
وقالت:
“سامحيني يا بنتي… أنا ظلمتك.”
أميرة ردت بهدوء:
“أنا مسامحاكي… لأنك كنتي مصدومة.”
لكنها بصت ناحيتي وقالت:
“أما هي… فقرارها بإيد القانون.”
الظابط قال:
“من حق حضرتك تحرري محضر.”
كل الأنظار اتجهت لأميرة.
كان بإيدها في لحظة واحدة تدخلني السجن.
سكتت ثواني طويلة.
وبعدين قالت:
“مش هعمل محضر.”
الكل اتفاجئ.
حتى الظابط.
قالت:
“العقاب اللي هي تعيش بيه وسط الناس بعد الحقيقة… أصعب من أي حكم.”
خرجت هي وجوزها من البيت.
أما أنا…
فمن ساعتها، كل ما أمشي في الشارع، كنت أشوف نفس النظرات.
نظرات بتقول:
“دي الست اللي لفقت السرقة لسلفتها.”
وجوزي…
بعد أيام قليلة، قال آخر جملة أنهت جوازنا:
“أنا أقدر أسامح أي غلطة… إلا الغدر.”
خرج من البيت، وتركني أواجه نتيجة اللي عملته وحدي.
النهاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *