اتحبست في الاسانسير حكايات أسما ×1

اتحبست في أسانسير شركة جوزي مع ست عمري ما شوفتها قبل كده… ولما خرجنا بعد ساعة، كنت خلاص واخدة قرار أرفع عليه قضية طلاق.

أنا ست بيت.

وجوزي شغال مدير في شركة كبيرة في برج إداري ضخم في القاهرة.

بقالنا متجوزين تلات سنين.

وطول عمره كان بيتغدى في كافيتريا الشركة.

كان دايمًا يقولي:

“الأكل مقبول… ما تقلقيش.”

لكن فجأة…

بقى يرجع البيت كل يوم متضايق.

ويقول:

“الأكل هناك بقى ما يتاكلش.”

فقلت أعمله غدا بإيدي.

مش حاجة فخمة…

بس أكل بيتي يحبه.

وكنت بصراحة مبسوطة وأنا بعمل كده.

حسيت إن دي من الحاجات الحلوة اللي بين أي اتنين متجوزين.

لحد ما جه اليوم اللي نسي فيه شنطة الأكل على رخامة المطبخ.

بصيتلها.

وقلت في نفسي:

“هو اللي نسيها.”

لكن افتكرت إن فيها فراخ كنت عاملاها مخصوص.

فبعتله رسالة:

“أنا هاجبهالك الشركة.”

ما ردش.

افتكرت إنه في اجتماع.

لبست بسرعة أي هدوم.

وخدت شنطة الأكل.

ورحت على الشركة.

أول ما دخلت البرج…

حسيت إني مش شبه حد هناك.

كل الناس لابسين بدلات.

شايلين لابتوبات.

وبيجروا كأن الدنيا هتقف.

وأنا…

شايلة شنطة أكل.

ركبت الأسانسير.

وقبل الباب ما يقفل…

دخلت واحدة.

كانت جميلة بشكل ملفت.

لابسة تايير شيك.

وشعرها متظبط.

وشنطتها باين عليها غالية.

مدينا إحنا الاتنين إيدينا على نفس زرار الدور.

وضحكنا الضحكة المحرجة بتاعة الناس اللي أول مرة تشوف بعض.

قالت:

“آسفة.”

قلت:

“ولا يهمك.”

الباب قفل.

عدى حوالي عشر ثواني.

وفجأة…

الأسانسير عمل صوت طحن غريب.

وهز جامد.

ووقف.

وبدأ إنذار مزعج يرن.

ضغطت زرار فتح الباب.

ما حصلش حاجة.

هي ضغطت الإنذار.

الصوت زاد.

فضلنا واقفين.

ولا عارفين نعمل إيه.

بعد شوية…

قولت أكسر الصمت.

قلت لها وأنا بابتسم:

“أنا جاية أوصل غدا لجوزي… نسيه في البيت.”

بصت لشنطة الأكل.

وبعدين بصتلي.

وقالت:

“بجد؟”

“جوزك شغال هنا؟”

قلت:

“أيوه.”

ابتسمت وقالت:

“اسمه إيه؟ يمكن أعرفه.”

قولتلها اسمه.

وفي اللحظة دي…

لون وشها اختفى.

فضلت باصة لي.

كأنها بتحارب نفسها…

تكذب؟

ولا تعيط؟

ولا تتمنى الأسانسير يفتح وتهرب؟

وبعدين…

قالت بصوت واطي:

“يا ساتر يا رب…”

“إنتِ مراته؟”

استغربت وسألتها:

“أيوه… في إيه؟”

نزلت عينيها على دبلة جوازي.

وأخدت نفس طويل.

وبعدين همست:

“يا بنتي…”

“إنتِ محتاجة تعرفي حاجة…”

…تكملة القصة في أول تعليق. 👇 مترجم حصري لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليـكم باللينـك – حكـايات أسمـا السيـد
الفصل الأول
فضلت باصة لي كأنها شايلة حمل السنين على كتافها.
وأنا حسيت إن قلبي بدأ يدق أسرع.
قلت لها بتوتر:
“تعرفي جوزي؟”
هزت راسها ببطء.
وقالت:
“أعرفه… بس يا رب أكون غلطانة.”
اتعصبت.
“غلطانة في إيه؟”
سكتت ثواني.
وبعدين قالت:
“قبل أي حاجة… اسمك إيه؟”
قلت:
“اسمي مريم.”
قالت:
“أنا اسمي داليا.”
ومدت إيدها تسلم عليا.
إيدها كانت بتترعش.
قلت:
“لو تعرفي حاجة قوليها… متخوفنيش.”
بصت للسقف وهي بتحاول تلم نفسها.
وقالت:
“أنا بقالي سنة ونص شغالة في الشركة.”
“وبقالي حوالي ست شهور بنقل بين الإدارات.”
“علشان كده أعرف أغلب الناس.”
ابتسمت وأنا قلت:
“يبقى أكيد شفتي جوزي.”
ردت:
“للأسف…”
الكلمة دي وقعت على قلبي زي الحجر.
قلت بسرعة:
“للأسف ليه؟”
قالت:
“لأن الشركة كلها تقريبًا فاكرة إنه مش متجوز.”
سكت.
افتكرت إني سمعت غلط.
قلت:
“إيه؟”
قالت:
“ولا مرة جاب سيرتك.”
“ولا مرة لبس دبلة.”
“ولا مرة حد شاف صورة ليكي.”
حاولت أضحك.
قلت:
“يمكن بيحب الخصوصية.”
هزت راسها.
“أنا كمان قلت كده.”
“في الأول.”
“لكن بعدين…”
وقفت.
وكأنها ندمت إنها كملت.
قلت بعصبية:
“بعدين إيه؟”
قالت:
“بعدين بدأنا نشوفه دايمًا مع واحدة.”
اتجمدت مكاني.
“واحدة مين؟”
قالت:
“موظفة جديدة.”
“اسمها ياسمين.”
“في الأول كانوا بيتغدوا مع بعض.”
“بعدها بقوا ينزلوا سوا.”
“وبعدين بقوا يخرجوا بعد الشغل.”
حاولت أسيطر على نفسي.
قلت:
“يمكن شغل.”
قالت بأسف:
“يا مريم…”
“أنا ست زيك.”
“وبفهم.”
“والشركة كلها كانت بتتكلم.”
“بس محدش يقدر يواجه مدير.”
الأسانسير كان خانق.
والهواء بدأ يقل.
لكن اللي كانت بتقوله خنقني أكتر.
قلت:
“يمكن إشاعات.”
قالت:
“أتمنى.”
“والله أتمنى.”
طلعت موبايلي.
وريتها صورة جوزي وهو معايا في عيد جوازنا.
ابتسمت بحزن.
وقالت:
“هو ده.”
حسيت إن رجليا مش شايلاني.
سندت ضهري على الحيطة.
وسألتها:
“إنتي متأكدة؟”
قالت:
“أنا شفته بعيني.”
“أكتر من مرة.”
“وفي مرة…”
وقفت.
قلت:
“كملي.”
قالت:
“في مرة كانوا في كافيتريا الشركة.”
“والبنت قالتله قدام الناس.”
“إنت وعدتني أول ما تخلص موضوع مراتك هنتجوز.”
حسيت إن الأسانسير بيلف بيا.
قلت:
“إيه؟”
قالت:
“وهو بص حواليه بسرعة.”
“وقالها توطي صوتها.”
“وقال لها…”
وسكتت.
صرخت:
“قالها إيه؟”
قالت:
“قالها…”
“اصبري شوية.”
“كل حاجة هتتحل.”
فضلت باصة فيها.
مش قادرة أصدق.
مش قادرة أكذبها.
ولا قادرة أصدق جوزي.
قلت:
“إنت ليه بتحكيلي ده؟”
ردت بسرعة:
“لأن عندي أخت.”
“ولو كانت مكانك…”
“كنت أتمنى حد يقولها.”
في اللحظة دي…
سمعنا صوت خبط جامد برا.
حد من فريق الصيانة كان بيقول:
“متخافوش… خمس دقايق ونفتح.”
بصيت لداليا.
قلت:
“إنت ممكن تكوني فاهمة غلط.”
قالت:
“نفسي أكون.”
وبعدين فتحت شنطتها.
طلعت منديل.
ومسحت دموعها.
وقالت:
“في حاجة تانية.”
قلبي وقع.
“إيه هي؟”
قالت:
“أنا…”
لكن الباب في اللحظة دي اتحرك.
والأسانسير اشتغل فجأة.
وبعد ثواني…
الباب اتفتح.
رجال الصيانة وقفوا يطمنوا علينا.
خرجت وأنا رجليا بتترعش.
لكن داليا مسكت دراعي.
وقالت:
“لو سمحتي…”
“ما تروحيش له دلوقتي.”
استغربت.
“ليه؟”
قالت وهي بتبص على الساعة:
“لأنه كل يوم في المعاد ده…”
“…بيبقى في الدور التاسع.”
قلت:
“ما هو مكتبه في الدور الخامس عشر.”
هزت راسها.
وقالت الجملة اللي جمدت الدم في عروقي:
“مكتبه آه…”
“لكن معاد غداه…”
“دايمًا في مكتب ياسمين.”
وبعدين سابتني…
ومشيت بسرعة وسط الموظفين.
وأنا فضلت واقفة، شنطة الأكل في إيدي، وعقلي بيرفض يصدق أي كلمة.
لكن جوايا…
كان في إحساس بيقولي إن الحقيقة لسه أبشع بكتير.
الفصل الثاني
فضلت واقفة قدام الأسانسير حوالي دقيقة كاملة.
الناس رايحة وجاية حواليّا.
وكل واحد مشغول في شغله.
لكن بالنسبة ليا…
الوقت وقف.
بصيت لشنطة الأكل اللي في إيدي.
ريحة المحشي والفراخ كانت طالعة منها.
افتكرت وأنا بلف ورق العنب الصبح.
وإزاي كنت ببتسم وأنا بقول لنفسي:
“هيفرح بالأكل.”
دمعة نزلت غصب عني.
مسحتها بسرعة.
وقلت لنفسي:
“مستحيل.”
“أكيد الست دي فاهمة غلط.”
“وأنا مش هخرب بيتي بكلمتين من واحدة معرفهاش.”
طلعت موبايلي.
اتصلت بجوزي.
رن.
مرة…
واتنين…
وتلاتة…
ولحد ما قفل من غير ما يرد.
بعد دقيقة…
بعتلي رسالة.
“في اجتماع.”
بصيت للرسالة.
وبعدين بصيت على الساعة.
الساعة كانت واحدة إلا ربع.
افتكرت كلام داليا.
“كل يوم في المعاد ده… بيبقى في مكتب ياسمين.”
بلعت ريقي.
وقررت أطلع للدور الخامس عشر الأول.
لو كان موجود في مكتبه…
يبقى كل اللي سمعته إشاعات.
ولو مش موجود…
هسأل عليه.
ركبت الأسانسير تاني.
المرة دي كنت لوحدي.
أرقام الأدوار كانت بتطلع قدامي.
خمسة…
سبعة…
عشرة…
خمستاشر.
الباب اتفتح.
الدور كان هادي.
مكاتب زجاج.
وأجهزة كمبيوتر.
وسكرتارية قاعدة قدام مكتب كبير.
أول ما شافتني قامت بابتسامة رسمية.
وقالت:
“اتفضلي.”
قلت:
“أنا مرات الأستاذ كريم.”
ابتسامتها اختفت للحظة.
ورجعت بسرعة.
وقالت:
“أهلاً بحضرتك.”
قلت:
“هو موجود؟”
ردت:
“حضرتك استنيه دقيقة.”
رفعت سماعة التليفون الداخلي.
ضغطت زر.
استنيت.
مفيش رد.
ضغطت تاني.
برضه مفيش.
بعدين قامت.
دخلت المكتب.
ورجعت بعد أقل من نص دقيقة.
وقالت:
“واضح إنه خرج.”
قلت:
“خرج فين؟”
قالت بابتسامة متوترة:
“يمكن اجتماع.”
قلت:
“مع مين؟”
قالت:
“معرفش.”
وأنا بتكلم معاها…
سمعت صوت اتنين موظفين واقفين بعيد شوية.
واحد بيقول للتاني:
“المدير لسه فوق؟”
رد التاني:
“أيوه.”
“أكيد عند الآنسة ياسمين.”
اتجمدت.
السكرتيرة سمعتهم.
صرخت فيهم بسرعة:
“لو سمحتوا.”
“كل واحد على شغله.”
الاتنين بصوا ناحيتي.
وسكتوا.
لكن كان خلاص.
أنا سمعت.
بصيت للسكرتيرة.
قلت بهدوء مخيف:
“الدور التاسع فين؟”
قالت بسرعة:
“حضرتك…”
قاطعتها.
“فين؟”
قالت وهي مكسوفة:
“انزلي بالأسانسير.”
لفيت ومشيت.
من غير كلمة.
الأسانسير نزل بيا للدور التاسع.
أول ما الباب اتفتح…
لقيت الدور مختلف.
أهدى.
ومليان مكاتب صغيرة.
وفي آخر الطرقة لوحة مكتوب عليها:
إدارة التسويق.
افتكرت اسم البنت.
ياسمين.
مشيت ببطء.
كل خطوة كانت تقيلة.
وفجأة…
سمعت ضحكة.
ضحكة راجل.
أنا حافظاها.
ضحكة جوزي.
وقفت.
قلبي بقى بيدق بعنف.
الصوت جاي من آخر مكتب.
الباب كان موارب.
قربت.
وبصيت من الفتحة الصغيرة.
وشوفت كريم…
قاعد على الكنبة.
قدامه شنطة أكل.
لكن…
مش شنطتي.
وياسمين قاعدة قصاده.
بتضحك.
وبتحطله الأكل في الطبق بإيديها.
وهي بتقوله بدلع:
“دوق الأول.”
“أنا عملته مخصوص علشانك.”
ضحك.
وقال:
“والله أحلى من أكل الكافيتريا.”
ضحكت هي.
وقالت:
“وأحلى من أكل البيت؟”
بص حواليه بسرعة.
وقال وهو بيبتسم:
“متقارنهوش.”
“أنتِ كسبتي من أول مرة.”
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
الشنطة وقعت من إيدي.
علبة الشوربة اتفتحت.
واتكسرت على الأرض.
الصوت كان عالي.
كريم لف بسرعة ناحية الباب.
أول ما شافني…
وشه فقد لونه.
قام واقف.
وقال بصوت متقطع:
“مريم…!”
أما ياسمين…
فبصتلي باستغراب.
وقالت بكل برود:
“مين دي؟”

يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *