مغترب ولكن حكايات اسما السيد ×2
سيف وقف مرة واحدة.
“إزاي يعني… شهادة وفاة؟”
الضابط فتح الملف اللي في إيده، وقال:
“الاسم… ياسر المنصوري.”
سيف شهق.
ياسر…
ابن عمه.
وأقرب واحد ليه في طفولته.
كل العيلة حضرت جنازته من خمس سنين بعد ما قالوا إنه مات في حادث عربية على طريق الساحل.
سيف بنفسه وقف قدام قبره.
وقرأ الفاتحة.
قال بصوت متقطع:
“مستحيل…”
رد الضابط:
“إحنا كمان استغربنا، لكن لقيناه عايش.”
ركب سيف العربية مع قوة المداهمة.
بعد حوالي أربعين دقيقة…
وصلوا لفيلا قديمة مهجورة كانت مملوكة لوالده.
الأشجار كانت مالية المكان.
والحديد على البوابة كله صدأ.
كأن محدش دخلها من سنين.
لكن أول ما الأمن كسر الباب…
ظهر إن المكان كان متجهز للمعيشة.
أكل جديد.
كهربا.
كاميرات مراقبة.
وأجهزة كمبيوتر.
الضباط انتشروا في كل الأوض.
وفجأة…
سمعوا صوت باب بيتقفل في الدور التاني.
جروا بسرعة.
ولما كسروا الباب…
لقوا راجل واقف قدام الشباك.
دقنه طويلة.
وشعره أبيض.
لكن ملامحه…
ما اتغيرتش.
سيف همس:
“ياسر…”
الراجل لف ببطء.
وبص لسيف.
وقال بابتسامة حزينة:
“كبرت يا ابن عمي.”
سيف قرب منه وهو مش مستوعب.
“إنت… إنت عايش؟”
هز ياسر رأسه.
“آه.”
“بس مش بإرادتي.”
الضابط سأله:
“مين خبّاك هنا؟”
سكت ثواني.
وبعدين قال:
“شريف.”
كل الموجودين بصوا لبعض.
ياسر كمل:
“بعد وفاة عمك… اكتشفت بالصدفة إن في تزوير بيحصل في حسابات الشركة.”
“واجهت شريف.”
“وفي الليلة دي… اختفيت.”
سيف قال بصدمة:
“يعني الحادث…”
ابتسم ياسر بمرارة.
“ماكانش حادث.”
“العربية اللي اتحرقت ماكانش فيها أنا.”
“كان فيها ج*ثة مجهولة الهوية.”
الضباط سجلوا كل كلمة.
وياسر كمل:
“شريف قالي لو فتحت بقي… هيموت أمي وأختي.”
“وخلال خمس سنين… كنت محبوس هنا.”
سيف بص حواليه.
“بس الباب مفتوح.”
رد ياسر:
“كنت محبوس بالخوف.”
“كل أسبوع كان بييجي يقنعني إن أمي تحت المراقبة.”
“ولو خرجت… هيدفنهم.”
سيف قبض على إيده بقوة.
“خلاص… انتهى.”
لكن قبل ما يكمل…
أحد الضباط نادى من أوضة المكتب:
“يا فندم… لازم تشوفوا ده.”
دخلوا كلهم.
كان فيه جهاز كمبيوتر لسه شغال.
الخبير فتح الملفات.
ظهر مجلد بعنوان:
“الخطة – المرحلة الأخيرة.”
فتحوه.
لقوا عشرات المستندات.
أول ملف كان بعنوان:
“نقل ملكية مجموعة المنصوري بالكامل.”
وثاني ملف:
“إعلان وفاة سيف المنصوري في حادث طائرة خاصة.”
سيف حس ببرودة في جسمه.
فتح الملف.
كان فيه خطة كاملة…
بمواعيد.
وأسماء.
وتذاكر سفر.
وصور لطائرته الخاصة.
وشركة الصيانة.
وحتى بيان صحفي جاهز بعنوان:
“وفاة رجل الأعمال سيف المنصوري في حادث مأساوي.”
سيف بص للضابط وهو مش قادر يتكلم.
الضابط قال بهدوء:
“واضح إنهم ماكانوش بيخططوا يسرقوا فلوسك بس…”
“…كانوا بيخططوا ينهوا حياتك.”
وفي اللحظة نفسها…
رن هاتف أحد الضباط.
رد بسرعة.
ثم اتغير لون وشه.
قفل المكالمة وبص لسيف.
“لازم نرجع المستشفى فورًا.”
سيف اتفاجئ.
“مستشفى إيه؟”
الضابط قال وهو بيجري ناحية الباب:
“مراتك سارة وبنتك ملك…”
“كان فيه حد حاول يدخل أوضتهم من عشر دقائق.”
سيف وقف مرة واحدة.
“إزاي يعني… شهادة وفاة؟”
الضابط فتح الملف اللي في إيده، وقال:
“الاسم… ياسر المنصوري.”
سيف شهق.
ياسر…
ابن عمه.
وأقرب واحد ليه في طفولته.
كل العيلة حضرت جنازته من خمس سنين بعد ما قالوا إنه مات في حادث عربية على طريق الساحل.
سيف بنفسه وقف قدام قبره.
وقرأ الفاتحة.
قال بصوت متقطع:
“مستحيل…”
رد الضابط:
“إحنا كمان استغربنا، لكن لقيناه عايش.”
ركب سيف العربية مع قوة المداهمة.
بعد حوالي أربعين دقيقة…
وصلوا لفيلا قديمة مهجورة كانت مملوكة لوالده.
الأشجار كانت مالية المكان.
والحديد على البوابة كله صدأ.
كأن محدش دخلها من سنين.
لكن أول ما الأمن كسر الباب…
ظهر إن المكان كان متجهز للمعيشة.
أكل جديد.
كهربا.
كاميرات مراقبة.
وأجهزة كمبيوتر.
الضباط انتشروا في كل الأوض.
وفجأة…
سمعوا صوت باب بيتقفل في الدور التاني.
جروا بسرعة.
ولما كسروا الباب…
لقوا راجل واقف قدام الشباك.
دقنه طويلة.
وشعره أبيض.
لكن ملامحه…
ما اتغيرتش.
سيف همس:
“ياسر…”
الراجل لف ببطء.
وبص لسيف.
وقال بابتسامة حزينة:
“كبرت يا ابن عمي.”
سيف قرب منه وهو مش مستوعب.
“إنت… إنت عايش؟”
هز ياسر رأسه.
“آه.”
“بس مش بإرادتي.”
الضابط سأله:
“مين خبّاك هنا؟”
سكت ثواني.
وبعدين قال:
“شريف.”
كل الموجودين بصوا لبعض.
ياسر كمل:
“بعد وفاة عمك… اكتشفت بالصدفة إن في تزوير بيحصل في حسابات الشركة.”
“واجهت شريف.”
“وفي الليلة دي… اختفيت.”
سيف قال بصدمة:
“يعني الحادث…”
ابتسم ياسر بمرارة.
“ماكانش حادث.”
“العربية اللي اتحرقت ماكانش فيها أنا.”
“كان فيها ج*ثة مجهولة الهوية.”
الضباط سجلوا كل كلمة.
وياسر كمل:
“شريف قالي لو فتحت بقي… هيموت أمي وأختي.”
“وخلال خمس سنين… كنت محبوس هنا.”
سيف بص حواليه.
“بس الباب مفتوح.”
رد ياسر:
“كنت محبوس بالخوف.”
“كل أسبوع كان بييجي يقنعني إن أمي تحت المراقبة.”
“ولو خرجت… هيدفنهم.”
سيف قبض على إيده بقوة.
“خلاص… انتهى.”
لكن قبل ما يكمل…
أحد الضباط نادى من أوضة المكتب:
“يا فندم… لازم تشوفوا ده.”
دخلوا كلهم.
كان فيه جهاز كمبيوتر لسه شغال.
الخبير فتح الملفات.
ظهر مجلد بعنوان:
“الخطة – المرحلة الأخيرة.”
فتحوه.
لقوا عشرات المستندات.
أول ملف كان بعنوان:
“نقل ملكية مجموعة المنصوري بالكامل.”
وثاني ملف:
“إعلان وفاة سيف المنصوري في حادث طائرة خاصة.”
سيف حس ببرودة في جسمه.
فتح الملف.
كان فيه خطة كاملة…
بمواعيد.
وأسماء.
وتذاكر سفر.
وصور لطائرته الخاصة.
وشركة الصيانة.
وحتى بيان صحفي جاهز بعنوان:
“وفاة رجل الأعمال سيف المنصوري في حادث مأساوي.”
سيف بص للضابط وهو مش قادر يتكلم.
الضابط قال بهدوء:
“واضح إنهم ماكانوش بيخططوا يسرقوا فلوسك بس…”
“…كانوا بيخططوا ينهوا حياتك.”
وفي اللحظة نفسها…
رن هاتف أحد الضباط.
رد بسرعة.
ثم اتغير لون وشه.
قفل المكالمة وبص لسيف.
“لازم نرجع المستشفى فورًا.”
سيف اتفاجئ.
“مستشفى إيه؟”
الضابط قال وهو بيجري ناحية الباب:
“مراتك سارة وبنتك ملك…”
“كان فيه حد حاول يدخل أوضتهم من عشر دقائق.”
قبل ما يكمل الضابط كلامه، كان سيف نازل على السلم جري.
ركب العربية.
وداس البنزين بكل قوته.
الطريق للمستشفى كان أطول طريق حس إنه مش هيخلص.
كل ثانية كانت بتعدي قدامه زي ساعة.
كان عقله مليان سؤال واحد…
“يا ترى وصلت لهم قبل اللي حاول يأذيهم… ولا فات الأوان؟”
لما وصل المستشفى…
لقى المكان كله متقفل.
عربيات الشرطة قدام الباب.
ورجال الأمن واقفين في كل دور.
نزل من العربية وهو بيجري.
“مراتي فين؟! بنتي فين؟!”
ضابط الأمن قال بسرعة:
“هما بخير… الحمد لله.”
سيف وقف مكانه، وحس إنه رجع يتنفس.
“فينهم؟”
“في أوضة رقم 614.”
طلع يجري.
فتح الباب بعنف.
لقى سارة حضنة ملك.
والبنت أول ما شافته جريت عليه.
حضنها بقوة لدرجة إنها قالت وهي بتضحك وسط دموعها:
“بابا… هتكسر ضهري.”
ابتسم لأول مرة من ساعات.
لكن سارة كانت وشها شاحب.
قال لها:
“إيه اللي حصل؟”
أخدت نفس طويل.
وقالت:
“كان فيه راجل لابس بالطو دكتور.”
“خبط على الباب.”
“وقال إنه جاي يغير المحلول.”
“لكن أول ما دخل… حسيت إن فيه حاجة غلط.”
سيف سأل بسرعة:
“إيه اللي خلاكي تشكي فيه؟”
قالت:
“لأن الممرضات هنا كلهم ستات.”
“وهو كان لابس كمامة ونظارة، وماكانش معاه أي بطاقة تعريف.”
ملك قاطعتها وهي لسه مرعوبة.
“ولما ماما قالتله وريني الكارت… طلع حاجة من جيبه.”
سيف قلبه وقع.
“إيه هي؟”
ردت سارة:
“سرنجة.”
“لكن قبل ما يقرب… الأمن دخل.”
الضابط اللي كان واقف برا الباب دخل وقال:
“إحنا قبضنا عليه.”
“لكن المشكلة إنه رفض يتكلم.”
سيف قال:
“عايز أشوفه.”
نزلوا كلهم لغرفة الحراسة.
الراجل كان قاعد، رافع راسه لفوق، وساكت.
سيف وقف قدامه.
“مين بعتك؟”
ولا كلمة.
“شريف؟”
برضه سكت.
لكن أول ما سيف قال:
“ولا في حد أكبر من شريف؟”
الراجل ابتسم.
ابتسامة صغيرة جدًا.
كانت كفاية تخلي سيف يفهم إن في حد تاني.
الضابط لاحظ الابتسامة.
قال:
“واضح إن فيه شخص لسه برا اللعبة.”
في اللحظة دي…
خبير الأدلة الجنائية دخل مسرعًا.
وقال:
“لقينا حاجة في هدوم المتهم.”
طلع ظرف أبيض صغير.
كان مقفول بالشمع الأحمر.
ومكتوب عليه بخط واضح:
“يُسلَّم إلى سيف المنصوري فقط… بعد أول محاولة فاشلة.”
سيف بص للظرف.
إيده كانت بتترعش وهو بيفتحه.
جواه ورقة واحدة.
مكتوب فيها جملة قصيرة هزت كيانه كله:
“لو أنت بتقرأ الرسالة دي… يبقى الخطة الأولى فشلت. لكن متتعبش نفسك… اللي أخد بنتك من تلات سنين، يقدر ياخدها مرة تانية. ولسه ما شوفتش العدو الحقيقي.”
سيف رفع عينيه ببطء.
وبدأ يدرك أن شريف… ربما لم يكن سوى واجهة، وأن اللعبة الحقيقية لسه ما بدأتش.
قبل سيف الورقة بإيده، وبص للضابط وقال بهدوء غريب:
“الرسالة دي متكتبتش دلوقتي.”
الضابط سأله:
“إزاي عرفت؟”
سيف قلب الورقة بين صوابعه.
“ده نوع الورق اللي شركتنا بطلت تستخدمه من سنتين… والحبر كمان قديم.”
الضابط أخدها بسرعة.
“يعني الرسالة كانت متجهزة من زمان.”
هز سيف راسه.
“وده معناه إن اللي مخطط لكل ده كان سابقنا بخطوات.”
في نفس اللحظة…
رن تليفون الضابط.
رد بسرعة، وبعد ثواني اتغيرت ملامحه.
“إيه؟!”
سيف اتوتر.
“في إيه؟”
قال الضابط:
“المتهم… مات.”
“إيه؟!”
جروا كلهم ناحية غرفة الاحتجاز.
لقوه واقع على الأرض.
الدكتور حاول ينعشه.
لكن بعد دقائق هز راسه.
“انتهى.”
الضابط قبض على إيده بغضب.
“كان تحت حراسة كاملة… إزاي مات؟”
الطبيب الشرعي فحصه بسرعة.
وقال:
“واضح إنه ابتلع كبسولة سم كانت مخبية تحت ضرس صناعي.”
سيف همس:
“يعني كان مستعد يموت… ومينطقش.”
قبل ما يخرجوا من الأوضة…
جهاز المتهم رن.
الكل بص لبعض.
الضابط لبس قفاز، ورد من غير ما يتكلم.
جاله صوت متغير إلكترونيًا:
“واضح إن الراجل بتاعي فشل.”
الضابط فضل ساكت.
الصوت كمل:
“قول لسيف… اللعبة لسه في أولها.”
وقفل الخط.
الضابط حاول يتتبع المكالمة.
لكن الخبير قال:
“اتقفلت من خلال شبكة تشفير… وصعب نوصل للمصدر.”
…
في صباح اليوم التالي…
سيف رفض يسيب سارة وملك لحظة.
استأجر حراسة خاصة.
ونقلهم لفيلا مؤمنة.
لكن أول ما دخل الفيلا…
الحارس ناداه.
“يا فندم… في طرد كان مستني حضرتك.”
الطرد كان من غير اسم مرسل.
ولا عنوان.
فتحوه بحذر.
كان جواه…
دبدوب وردي صغير.
ملك أول ما شافته قالت:
“ده شبهي!”
لكن سارة اتجمدت.
وشها فقد لونه.
سيف لاحظ.
“مالك؟”
قالت وهي بتترعش:
“أنا… أنا أعرف الدبدوب ده.”
“إزاي؟”
مسكته بإيديها وهي دموعها نزلت.
“ده كان بتاع ملك وهي عندها سنتين.”
سيف اتصدم.
“مستحيل… ده اختفى من زمان.”
هزت رأسها.
“اختفى في الليلة اللي الحاجة نوال طردتنا فيها من البيت.”
فتحوا الدبدوب.
كان فيه جهاز تسجيل صغير.
أول ما ضغطوا عليه…
طلع صوت طفلة.
صوت ملك وهي عندها سنتين.
كانت بتضحك وتقول:
“بابا… بحبك.”
ثم اتغير التسجيل فجأة.
وجاء صوت راجل مجهول، هادئ جدًا:
“احتفظت بالدبدوب أربع سنين… علشان لما تسمعه تعرف إني كنت أقدر أوصل لبنتك في أي وقت.”
سيف حس بدمه بيتجمد.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر التسجيل.
قال الرجل:
“ولو عايز تعرف أنا مين… افتح الخزنة اللي في مكتب أبوك القديم.”
سكت ثانيتين.
ثم ضحك ضحكة قصيرة وقال:
“بس استعد… لأن اللي هتشوفه جواها هيخليك تشك في كل شخص وثقت فيه في حياتك.”
وانتهى التسجيل…
وسيف قرر في نفس اللحظة إنه يروح لمكتب والده القديم، من غير ما يبلغ حتى الشرطة، لأنه بدأ يشعر إن في حد داخل المؤسسة نفسها بيسرب كل تحركاته.
قبل ما يخرج، الضابط وقف قدامه.
“رايح فين؟”
سيف رد وهو لابس الجاكيت:
“هروح مكتب أبويا.”
الضابط قال بحزم:
“لو كلام اللي في التسجيل حقيقي، يبقى ده ممكن يكون فخ.”
سيف بص له وقال:
“ولو ما رحتش… هيفضل هو سابقني بخطوة.”
سكت الضابط ثواني.
وبعدين قال:
“تمام… لكن هنيجي من بعيد. من غير ما نحسسه إننا معاك.”
سيف وافق.
…
بعد أقل من ساعة…
كانت عربية سيف واقفة قدام المقر القديم لمجموعة المنصوري.
المبنى كان مقفول من يوم وفاة والده.
الأبواب عليها تراب.
واللافتة النحاسية فقدت لمعانها.
فتح البوابة بالمفتاح القديم اللي كان محتفظ بيه في سلسلة مفاتيحه.
أول ما دخل…
ريحة الخشب القديم رجعته سنين لورا.
هنا كان أبوه يقعد.
وهنا كان أول يوم شغل ليه.
وهنا أخوه شريف كان واقف يوم ما أقسم إنه هيحافظ على الشركة.
ابتسم بسخرية.
“طلع بيحافظ عليها بطريقته.”
طلع للدور الأخير.
وقف قدام مكتب أبوه.
فتح الباب.
كل حاجة كانت زي ما هي.
الكرسي الجلد.
المكتبة.
الصور العائلية.
حتى ساعة الحائط كانت واقفة عند نفس التوقيت اللي مات فيه والده.
قرب من المكتب.
كان فاكر إن الخزنة ورا اللوحة الكبيرة.
شال اللوحة.
فعلاً…
الخزنة كانت مكانها.
كتب الرقم السري.
تاريخ ميلاد والده.
لكن الخزنة رفضت تفتح.
جرب تاريخ تأسيس الشركة.
برضه لأ.
فضل واقف بيفكر.
وفجأة افتكر جملة كان أبوه بيقولها دايمًا:
“أغلى استثمار في حياتي… أول يوم بقيت أب.”
كتب تاريخ ميلاد سيف.
سمع صوت…
“تك.”
باب الخزنة اتفتح.
لكن…
ماكانش فيها فلوس.
ولا دهب.
كان فيها صندوق خشبي صغير.
وعليه ورقة صفراء مكتوب فيها بخط والده:
“إلى ابني… لو وصلت للرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحميك.”
إيد سيف بدأت ترتعش.
فتح الظرف.
كانت أول سطر فيه:
“يا سيف… لو أنت بتقرأ كلامي، فاعرف إن الخطر الحقيقي عمره ما كان شريف.”
اتسعت عينه.
وكمل القراءة.
“شريف طماع… لكنه ماكانش ذكي كفاية إنه يعمل كل اللي حصل لوحده.”
تحت الرسالة…
كان فيه فلاشة.
ومفتاح صغير.
وصورة قديمة جدًا.
سيف مسك الصورة.
اتجمد مكانه.
الصورة كانت لوالده.
والحاجة نوال.
وشريف.
و…
رجل رابع.
كان واقف بينهم، وحاطط إيده على كتف والده.
سيف همس:
“أنا أعرف الراجل ده…”
لكن حاول يفتكر اسمه، وماقدرش.
قلب الصورة.
مكتوب وراها بخط والده:
“إياك تثق في فؤاد السيوفي… حتى لو ادعى إنه أقرب الناس لينا.”
في اللحظة نفسها…
وصل لسيف إشعار على موبايله.
كاميرات الفيلا بث مباشر.
فتحها بسرعة.
وشه اتغير.
سارة كانت بتتكلم مع الحراس في الجنينة…
لكن ملك…
ماكانتوش موجودة في أي كاميرا.
صرخ بأعلى صوته:
“ملك فين؟!”
يتبع