الملياردير الوسيم والمطلقه حكـايـات أسمـا ×2
الفصل الثالث
فضل آدم ماسك الرسالة…
وعينه ثابتة على آخر سطر.
“هتعرف مين كان السبب الحقيقي في موت أبوك.”
إيده بدأت ترتعش.
لأول مرة من سنين…
يحس إنه مش فاهم حاجة عن حياته.
ليلى لاحظت تغير ملامحه.
وقالت بهدوء:
— حضرتك كويس؟
ما ردش.
فضل باصص للصندوق.
كان فيه ظرف تاني صغير.
مقفول بالشمع الأحمر.
وعليه جملة واحدة.
“ما تفتحهش غير لو وثقت في اللي واقف جنبك.”
ابتسم آدم بسخرية.
وقال لنفسه:
— وأنا أثق في مين؟
في اللحظة دي…
ملك قربت من السلم.
وشاورت ناحية الحيطة.
وقالت:
— يا ماما… الراجل ده بيبص علينا ليه؟
آدم وليلى لفوا بسرعة.
كان فيه راجل واقف آخر الشارع.
لابس جلابية غامقة.
وأول ما حس إنهم شافوه…
لف وراح بسرعة.
آدم جري وراه.
لكن الراجل اختفى وسط الزحمة.
رجع وهو متضايق.
ليلى قالت:
— يمكن كان واحد معدي.
هز رأسه.
— لا… كان بيراقب البيت.
سكت لحظة.
وبعدين بص لها.
— انتي استأجرتي البيت من مين؟
طلعت العقد من شنطتها.
ناولتهوله.
أول ما شاف اسم المكتب…
اتصدم.
المكتب ده…
كان تابع لشركة من شركاته.
يعني…
حد استخدم بيته…
من غير علمه.
طلع تليفونه.
واتصل بمدير مكتبه.
وقال بنبرة حادة:
— عايز كل ملفات العقار رقم 48 قدامي خلال ساعة.
رد المدير باستغراب:
— حاضر يا فندم.
قفل المكالمة.
وبص للبيت.
وقال بهدوء:
— محدش هيخرج من هنا.
ليلى اتوترت.
— يعني إيه؟
— يعني طول ما الحقيقة مش واضحة…
البيت ده أمان ليكي وللبنت.
بعد أقل من ساعة…
وصل المدير بنفسه.
ومعه ملف كبير.
فتحه آدم بسرعة.
كل الأوراق سليمة…
إلا ورقة واحدة.
عقد بيع…
عليه توقيع مزور باسم آدم.
اتجمد.
وقال بصوت منخفض:
— مستحيل.
حد سرق بيتي…
وباعه…
باسمي.
—
الفصل الرابع
آدم رجع يقلب باقي الأوراق.
كل صفحة…
كانت أخطر من اللي قبلها.
تحويلات مالية.
وعقود.
وأختام.
كلها تمت خلال خمس سنين.
في الوقت اللي كان مسافر فيه بره مصر.
رفع عينه لمدير مكتبه.
وسأله:
— مين كان مسؤول عن الملف ده؟
المدير بلع ريقه.
وقال:
— الأستاذ شريف.
آدم عقد حواجبه.
شريف…
كان مدير أعماله.
وصاحبه من أكتر من خمستاشر سنة.
الشخص الوحيد…
اللي كان بيدخل مكتبه من غير استئذان.
قال آدم بهدوء مخيف:
— اتصل بيه.
رن المدير.
لكن التليفون كان مغلق.
كرر الاتصال.
برضه مغلق.
في اللحظة دي…
وصل إشعار على موبايل آدم.
رسالة من نظام المراقبة في شركته.
“تم حذف عدد كبير من الملفات منذ عشر دقائق.”
آدم فهم.
شريف عرف.
وبيحاول يمحي كل حاجة.
قام بسرعة.
وقال:
— اقفلوا كل فروع الشركة.
وجمدوا أي تحويل مالي.
محدش يخرج.
وفجأة…
نور البيت قطع.
ملك صرخت بخوف.
ليلى حضنتها بسرعة.
والبيت كله غرق في الضلمة.
وبعد ثواني…
اتسمع صوت باب البيت الخارجي…
وهو بيتفتح ببطء.
حد…
دخل من غير ما ينطق بكلمة.
آدم مد إيده في الضلمة…
ولقى أول حاجة قدامه عصاية خشب كانت جنب الحائط.
وقف قدام ليلى وملك…
وقال بصوت ثابت:
— متخافوش…
طالما أنا هنا…
محدش هيقرب منكم.
وفي نفس اللحظة…
رجع النور.
لكن الشخص…
كان اختفى.
ولم يترك وراءه…
إلا ورقة صغيرة فوق الأرض.
آدم انحنى وأخذها.
فتحها.
وكان مكتوب فيها بخط واحد واضح:
“لو عايز تعرف الحقيقة…
اسأل عن الليلة اللي مات فيها أبوك.”
وساد صمت ثقيل…
كأن البيت نفسه…
بيخفي أسرارًا لم تُكشف بعد.
الفصل الخامس
فضل آدم ماسك الورقة…
وقراها أكتر من مرة.
“اسأل عن الليلة اللي مات فيها أبوك.”
الجملة كانت قصيرة…
لكنها قلبت كل حاجة.
طول عمره كان مقتنع إن أبوه مات في حادث عربية.
وده اللي أمه كانت بتقوله لكل الناس.
لكن لأول مرة…
بدأ يشك.
بص لليلى.
وقال:
— أنا آسف… واضح إن وجودكم هنا دخلكم في حاجة مالكوش ذنب فيها.
ليلى ردت بهدوء:
— إحنا أصلاً ماكانش عندنا مكان نروحله.
لو وجودنا هنا هيكشف الحقيقة…
يبقى يمكن ربنا كاتب كده.
آدم سكت.
وأول مرة يحس إن الست دي…
رغم تعبها…
عندها قوة غريبة.
في اللحظة دي…
مدير الأمن الخاص بآدم دخل البيت بسرعة.
وقال:
— يا فندم… جبنا تسجيلات الكاميرات اللي حوالين البيت.
فتح اللابتوب.
وبدأ يشغل الفيديو.
ظهر نفس الرجل اللي كان واقف آخر الشارع.
لكن بعد دقائق…
ركبت عنده عربية.
ونزل منها شخص تاني.
أول ما ظهر وشه…
اتجمد آدم.
وقال بصدمة:
— شريف!
مدير أعماله.
شريف كان بنفسه بيبعت حد يراقب البيت.
يبقى الموضوع أكبر بكتير من مجرد عقد مزور.
آدم قفل اللابتوب.
وقال بحسم:
— من النهارده…
أي حد يقرب من البيت ده…
يتبلغ عنه فورًا.
وده اعتبروه أهم مكان عندي.
—
الفصل السادس
تاني يوم الصبح…
ليلى قامت بدري.
مسكت المقشة.
وبدأت تنظف البيت.
ملك كانت بتمسح التراب من الشبابيك وهي بتغني.
بعد ساعة…
الشمس دخلت المكان لأول مرة من سنين.
البيت…
بدأ يحس إنه رجع يعيش.
آدم كان واقف يبص عليهم في هدوء.
افتكر أمه…
وهي بتقوله وهو صغير:
“البيت من غير ضحكة…
يبقى مجرد حيطان.”
ابتسم من غير ما يحس.
لكن الابتسامة اختفت بسرعة…
لما رن تليفونه.
المتصل…
رقم مجهول.
رد.
وجاله صوت راجل كبير في السن.
قال:
— لو عايز تعرف الحقيقة…
تعالى المقابر القديمة قبل المغرب.
ومتجبش معاك حد.
وقفل الخط.
آدم حاول يرجع يتصل.
لكن الرقم اختفى.
مدير الأمن قال:
— ممكن يكون فخ.
آدم رد:
— وممكن يكون أول خيط للحقيقة.
ليلى سمعت الكلام.
وقالت:
— متروحش لوحدك.
بص لها باستغراب.
— ليه؟
قالت بثقة:
— لأن اللي سرق بيتك…
وزور توقيعك…
أكيد مش هيقف لحد هنا.
في حد خايف إنك تعرف الحقيقة.
وفي حد مستعد يعمل أي حاجة علشان يمنعك.
آدم هز رأسه.
ولأول مرة…
قرر يسمع نصيحة حد غير نفسه.
وقبل المغرب بساعتين…
بدأ يجهز للمقابلة.
من غير ما يعرف…
إن شريف كان في مكان تاني…
واقف قدام شاشة كبيرة.
بيتفرج على كاميرات مراقبة.
وبابتسامة باردة قال:
— أخيرًا يا آدم…
هتوصل للسر…
بس مش هترجع منه زي ما رحت.
يتيع