عيلة جوزها حكايات اسما2

الفصل الثالث

لم ينم يوسف تلك الليلة.

كان جالسًا في غرفة الانتظار بالمستشفى، والهاتف أمامه، والصورة التي وصلته لا تفارق عينيه.

أعاد تكبيرها أكثر من مرة.

وفجأة…

لاحظ شيئًا لم ينتبه له في البداية.

في زاوية الصورة…

كانت هناك ساعة حائط.

ساعة قديمة جدًا.

وعليها شعار شركة نقل معروفة.

ابتسم لأول مرة منذ ساعات.

وقال لنفسه:

— الصورة دي مش جديدة…

دخل الظابط كريم عليه في نفس اللحظة.

سأله:

— في حاجة؟

ناولَه يوسف الهاتف.

وقال:

— بص كويس.

دقق الظابط في الصورة.

ثم قال:

— إيه اللي لفت نظرك؟

أشار يوسف إلى الساعة.

— العقرب واقف عند الساعة تلاتة وربع.

وبعدين بص على تاريخ إرسال الرسالة.

— الرسالة وصلت الساعة اتناشر ونص بالليل.

يعني الصورة متصورة قبلها بساعات على الأقل.

الظابط هز رأسه بإعجاب.

— يعني اللي بعت الرسالة بيحاول يخوفك بصورة قديمة.

قال يوسف بثبات:

— وده معناه إنهم مش قريبين من يارا دلوقتي… لأن يارا بالفعل تحت حراسة الشرطة.

—

في الصباح…

استعادت يارا وعيها لدقائق.

دخل يوسف أوضة العناية.

أول ما شافته…

دموعها نزلت.

مسك إيدها بحنان.

وقال:

— متتكلميش.

الدكتور منع الكلام.

لو عايزة تقولي حاجة…

اكتبي.

ناولها ورقة وقلم.

كتبت ببطء شديد.

كل حرف كان بياخد منها مجهود.

لما خلصت…

قرأ يوسف الجملة.

“خالد ما ضربنيش.”

اتجمد مكانه.

خالد…

كان جوزها.

قال لها بهدوء:

— متأكدة؟

هزت رأسها بالإيجاب.

ثم كتبت سطرًا ثانيًا.

“كان بيحاول يحميني.”

يوسف شعر أن كل الصورة التي رسمها في ذهنه بدأت تتغير.

—

بعد ساعة…

ألقت الشرطة القبض على خالد.

كان مختبئًا في شقة صديق له.

أول ما دخل غرفة التحقيق…

قال من غير مقدمات:

— أنا مستنيكم.

الظابط سأله:

— هربت ليه؟

قال وهو ينظر إلى الأرض:

— لأنهم هيقتلوني لو اتكلمت.

يوسف كان يراقب التحقيق من خلف الزجاج.

طلب يدخل بنفسه.

جلس أمام خالد.

وقال بحدة:

— بنتي كتبت إنك ما ضربتهاش.

رفع خالد رأسه.

وكانت عينه مليانة دموع.

— والله العظيم يا عمي…

أنا حاولت أمنعهم.

يوسف سأله:

— مين هم؟

تنهد خالد.

وقال:

— أمي…

وأخويا…

ورجل غريب.

يوسف عقد حاجبيه.

— رجل غريب؟

— أيوه.

عمره حوالي ستين سنة.

أول مرة أشوفه.

دخل بيتنا قبل اللي حصل بيوم.

وأمي كانت بتناديه…

“الحاج كامل.”

—

في نفس الوقت…

وصل تقرير البصمات من المخزن.

كانت هناك ثلاث مجموعات بصمات واضحة.

بصمات يارا.

وبصمات حماتها.

ومجموعة ثالثة…

ليست مسجلة في أي قاعدة بيانات جنائية.

—

وقبل انتهاء التحقيق…

دخل أحد الضباط مسرعًا.

وقال:

— يا فندم…

فتشنا عربية خالد.

ولقينا حاجة غريبة.

وضع حقيبة سوداء على الطاولة.

فتحها.

كان بداخلها…

ملف قديم مغبر.

نظر يوسف إليه…

وتغير لون وجهه.

لأنه عرفه من أول لحظة.

كان نفس الملف الذي اختفى قبل خمسة وعشرين عامًا…

والذي ظن الجميع أنه ضاع إلى الأبد.

لكن السؤال الذي شل تفكيره كان:

إذا كان الملف مع خالد طوال الوقت… فمن الذي وضعه في سيارته؟… ولماذا؟

انتهى الفصل.
الفصل الرابع

ظل يوسف ينظر إلى الملف الأسود وكأنه يرى شبحًا من الماضي.

مد يده ببطء…

ثم سحبها.

الضابط سأله:

— حضرتك تعرفه؟

أخذ يوسف نفسًا طويلًا.

وقال:

— أعرفه…

وأتمنى إني ما كنتش عرفته أبدًا.

فتح الملف.

كانت بداخله محاضر تحقيق قديمة.

وصور.

وأوامر ضبط.

وأسماء رجال أعمال ومسؤولين.

لكن أغلب الأوراق كانت نسخًا…

وليست الأصول.

نبيل، وكيل النيابة، قال:

— واضح إن حد جمع كل النسخ دي علشان يضغط عليك.

هز يوسف رأسه.

— أيوه… لكن النسخة الأصلية مش هنا.

—

نظر الضابط إلى خالد.

وقال:

— الملف وصل لعربيتك إزاي؟

رفع خالد يديه مقيدتين.

وقال:

— والله ما أعرف.

أنا خرجت من البيت يوم اللي حصل ليارا.

روحت عند صاحبي.

والعربية كانت واقفة في الجراج.

محدش قرب منها قدامي.

يوسف ظل يراقب ملامحه.

بعد سنوات طويلة في الشرطة…

كان يعرف يميز بين الكذب والخوف.

وخالد…

كان خائفًا فعلًا.

—

في نفس الوقت…

وصلت قوة من الشرطة إلى بيت عائلة خالد.

كانت الحماة، زينب، ما زالت مختفية.

لكنهم وجدوا شقيق خالد، سامح، مختبئًا في شقة قريبة.

تم القبض عليه.

وفي التحقيق…

أنكر كل شيء.

وقال:

— يارا وقعت على السلم.

الضابط وضع أمامه تقرير الطب الشرعي.

وقال بحدة:

— ست كسور في الفك.

وكدمات في الضلوع.

وآثار تقييد في اليدين.

دي وقعة على السلم؟

بدأ سامح يتوتر.

ثم قال:

— أنا… أنا ما ضربتهاش.

—

في المستشفى…

بدأت يارا تستعيد وعيها بشكل أفضل.

دخل عليها والدها.

ابتسم لها لأول مرة منذ أيام.

ناولها ورقة.

وكتب:

“أنا مصدقك.”

دمعت عيناها.

وأخذت القلم.

وكتبت ببطء:

“حماتي كانت بتسأل كل يوم عن الملف.”

ثم كتبت:

“لكن اللي ضربني… ما كانش هي.”

يوسف شعر بقشعريرة.

كتب بسرعة:

“مين؟”

ترددت يارا.

ثم رسمت حرفًا واحدًا.

ك

ثم توقفت.

يدها لم تعد تقوى على الكتابة.

—

خرج يوسف من الغرفة.

وظل الحرف يدور في رأسه.

“ك”…

كامل؟

كريم؟

كمال؟

ولا اسم آخر؟

—

بعد ساعات…

وصل تقرير الطب الشرعي النهائي.

أكد أن الاعتداء تم بواسطة شخص قوي البنية.

وأن قوة الضربات لا تتناسب مع امرأة في سن الحماة.

يعني…

الحماة شاركت في احتجاز يارا…

لكن الشخص الذي كسر فكها…

كان رجلًا.

—

في المساء…

اتصل أحد المخبرين بيوسف.

وقال:

— يا باشا…

لقينا الست زينب.

كانت مختبئة في بيت قديم خارج المدينة.

تحركت قوة الشرطة فورًا.

لكن عندما دخلوا المنزل…

وجدوها جالسة وحدها.

تبكي.

رفعت يديها فور رؤيتهم.

وقالت:

— أنا هسلم نفسي.

الضابط سألها:

— مين اللي ضرب يارا؟

انفجرت في البكاء.

وقالت:

— ابني خالد بريء…

وسامح بريء من الضرب.

إحنا غلطنا لما سكتنا…

لكن اللي عمل فيها كده…

كان الراجل اللي هددنا.

يوسف اقترب منها.

وقال:

— اسمه إيه؟

ردت وهي ترتجف:

— كامل…

كامل السيوفي.

قال إنه لو ما عرفش مكان الملف…

هيقتلنا كلنا.

ولما يارا قالت إنها ما تعرفش…

انهال عليها ضرب.

وأجبرنا نتفرج…

ولو اتحركنا كان هيقتلنا إحنا كمان.

ساد الصمت.

يوسف شعر أن الصورة بدأت تكتمل.

لكن قبل أن يسأل سؤالًا آخر…

دخل أحد الضباط مسرعًا.

وقال:

— يا فندم…

في مشكلة.

يوسف التفت إليه.

قال الضابط:

— فتشنا السجل المدني…

مفيش أي شخص في مصر اسمه كامل السيوفي بالمواصفات دي.

يعني…

الاسم اللي قاله…

مزيف.

أما الرجل الحقيقي…

فما زال حرًا…

وما زال يبحث عن شيء واحد فقط…

الملف الأصلي.
::
الفصل الخامس

خرج يوسف من غرفة التحقيق وهو شارد.

اسم “كامل السيوفي” كان مزيفًا.

لكن طريقة التنفيذ…

والتهديد…

والاختفاء…

أكدت له أن الرجل محترف.

رجع إلى مكتبه القديم في البيت.

فتح صندوقًا حديديًا ظل مقفولًا لأكثر من عشرين سنة.

أخرج منه دفتر ملاحظات كان يدون فيه كل قضية كبيرة اشتغل عليها.

بدأ يقلب الصفحات واحدة وراء الثانية.

وفجأة…

توقف.

كانت هناك صفحة كتب في أعلاها:

“عملية الوادي – سري للغاية.”

قرأ الأسماء المكتوبة.

ثم همس:

— معقول…

هو لسه عايش؟

—

في صباح اليوم التالي…

استدعى يوسف خالد إلى المستشفى.

وقف خالد أمام يارا.

وكانت دموعه نازلة.

قال بصوت مكسور:

— سامحيني…

أنا مقدرتش أحميكي.

يارا رفعت يدها بصعوبة.

ومسكت إيده.

ثم كتبت على لوحة صغيرة بجوار السرير:

“أنا عارفة.”

نظر إليها يوسف.

وسأل:

— إيه اللي حصل بالظبط؟

كتبت يارا ببطء:

“قبل أسبوع…

سمعت حماتي بتتكلم مع راجل في التليفون.

كانت بتقوله إن يوسف الشاذلي أكيد مخبي الملف.

تاني يوم…

الراجل جه البيت.

فضل يسألني فين أبويا بيحتفظ بأوراقه.

ولما قلت إني معرفش…

فقد أعصابه.”

توقفت للحظة بسبب الألم.

ثم أكملت:

“خالد حاول يمنعه.

فضربه.

وأخوه سامح خاف…

ومحدش قدر يوقفه.”

—

خرج يوسف من الغرفة.

وقال للضابط:

— هاتلي كاميرات الشارع.

كلها.

مش كاميرات البيت بس.

بعد ساعات من مراجعة التسجيلات…

ظهر رجل يرتدي قبعة ونظارة سوداء.

دخل الشارع قبل الحادث بنصف ساعة.

وخرج بعده بعشر دقائق.

استوقف يوسف الصورة.

ثم كبرها.

لاحظ وشمًا صغيرًا على معصمه.

شكل عقرب.

ابتسم ابتسامة خفيفة.

وقال:

— أخيرًا لقيتك.

الضابط سأله:

— تعرفه؟

رد يوسف:

— لا…

لكن أعرف المنظمة اللي كان أفرادها بيحطوا الوشم ده.

—

أرسلوا الصورة إلى إدارة المباحث.

وبعد أقل من ساعة…

جاء الرد.

تم التعرف على الرجل.

اسمه الحقيقي:

كمال عزت.

مجرم هارب منذ سنوات.

عمل سابقًا كحارس شخصي لعصابة متخصصة في الابتزاز وحماية شبكات الفساد.

وليس له أي صلة بعائلة خالد.

—

في مساء اليوم نفسه…

داهمت الشرطة شقة كان يختبئ بها كمال.

حاول الهرب من الشرفة.

لكن القوات قبضت عليه.

وأثناء تفتيش الشقة…

عثروا على هاتف.

وبداخله رسائل صوتية.

إحداها كانت من شخص مجهول يقول:

«”رجع الملف بأي طريقة…
ولو فشلت…
امسح كل اللي يعرف حاجة.”»

عندما واجهت النيابة كمال بالأدلة…

صمت ساعات طويلة.

ثم قال جملة واحدة غيرت مسار القضية بالكامل:

— أنا اتأجرت علشان أخوف يوسف…

لكن اللي كسر فك البنت…

ماكنتش ناوي أعمله.

اللي حصل…

كان بسبب شخص تاني فقد أعصابه.

سأله وكيل النيابة:

— مين الشخص ده؟

رفع كمال رأسه ببطء.

وقال:

— اللي أمرني بكل حاجة…

هو صاحب شركة كبير…

وهو الوحيد اللي لسه بيدور على الملف الأصلي.

ثم نطق الاسم…

فتغير وجه يوسف تمامًا.

لأن الاسم لم يكن لشخص غريب…

بل لرجل كان يعتبره صديق عمره.

الرائد المتقاعد…

محمود العطار.

الرجل الذي وقف بجواره في أصعب قضايا حياته…

والذي كان يدخل بيته…

ويعتبر يارا مثل ابنته.

في تلك اللحظة…

أدرك يوسف أن الخيانة الحقيقية…

لم تكن داخل بيت ابنته…

بل بدأت قبل خمسة وعشرين عامًا…

من أقرب شخص وثق به.
،
الفصل السادس

يوسف لم ينطق بحرف.

ظل ينظر إلى كمال لعدة ثوانٍ.

وكأنه ينتظر أن يقول:

“كنت بهزر.”

لكن كمال كرر الاسم بنفس الثبات:

— محمود العطار.

خرج يوسف من غرفة التحقيق ببطء.

الضابط لحقه.

وقال:

— يا فندم… إنت تعرفه؟

رد يوسف وهو ينظر أمامه:

— أعرفه من تلاتين سنة.

اشتغلنا سوا.

دخل بيتي.

وأكل من عيشي.

ولو كان في يوم محتاج حياتي…

كنت هديهاله من غير تفكير.

—

بعد ساعات…

استخرجت النيابة إذنًا بتفتيش منزل محمود العطار.

لكن أول ما وصلت القوة…

كان البيت فاضي.

الجيران قالوا إنه سافر من يومين.

ترك ملابسه.

وترك عربيته.

لكن هو نفسه اختفى.

قال الضابط:

— واضح إنه عرف إننا قربنا منه.

يوسف هز رأسه.

— لا…

هو عرف من ساعة ما قبضتوا على كمال.

—

رجعت الشرطة تراجع كل حسابات محمود.

فاكتشفوا أنه سحب مبلغًا كبيرًا من البنك قبل اختفائه بأيام.

كما باع قطعة أرض كان يمتلكها.

واشترى بها تذاكر سفر باسم مزور.

بدأت الصورة تتضح.

الرجل كان يجهز للهروب من فترة.

—

في المستشفى…

كانت يارا تتحسن تدريجيًا.

الدكتور قال ليوسف:

— العمليات نجحت.

لكن علاج الفك هيستمر شهور.

ابتسم يوسف لأول مرة.

دخل إلى ابنته.

جلس بجوارها.

قال بهدوء:

— خلاص…

عرفنا مين السبب.

نظرت إليه يارا.

ثم كتبت على اللوحة الصغيرة:

“أوعى تنتقم.”

نظر إليها باستغراب.

أكملت الكتابة:

“هات حقي بالقانون.”

ابتسم رغم دموعه.

وقال:

— وعد.

—

بعد ثلاثة أيام…

وصل بلاغ من أحد أصحاب المراكب في مدينة ساحلية.

قال إنه شاف شخصًا يشبه محمود العطار.

تحركت قوة من الشرطة فورًا.

وجدوه داخل استراحة صغيرة على الميناء.

لم يقاوم.

ولم يحاول الهرب.

كان جالسًا يشرب الشاي.

وكأنه كان منتظرهم.

نظر إلى يوسف عندما دخل.

وقال بهدوء:

— اتأخرت.

جلس يوسف أمامه.

وقال:

— ليه؟

تنهد محمود طويلًا.

ثم قال:

— لأن الملف ده كان هيضيع ناس كتير.

رد يوسف بغضب:

— وعلشان كده كسرتوا فك بنتي؟

هز محمود رأسه بسرعة.

— لا.

أنا وافقت على تهديدك…

لكن ما وافقتش على اللي حصل للبنت.

كمال خرج عن الاتفاق.

ولما عرفت…

كان فات الأوان.

سأله يوسف:

— والملف؟

ابتسم محمود ابتسامة مريرة.

وقال:

— الملف الأصلي…

اتعدم من زمان.

كل اللي كانوا بيدوروا عليه…

كانوا عايشين على وهم.

يوسف عقد حاجبيه.

— أمال كانوا بيعذبوا بنتي ليه؟

أجاب محمود:

— لأنهم كانوا فاكرين إنك احتفظت بنسخة.

وأنت سبتهم يصدقوا كده سنين…

علشان محدش يقرب من الشهود الحقيقيين.

سكت يوسف.

لأنه عرف أن كلام محمود صحيح.

—

بعد أشهر من المحاكمات…

صدر الحكم.

السجن المؤبد على كمال بتهمة الشروع في القتل والاحتجاز والتعذيب.

وأحكام بالسجن على كل من شارك في احتجاز يارا أو التستر على الجريمة، بمن فيهم حماتها وشقيق زوجها.

أما محمود العطار…

فأُدين بالاشتراك في التخطيط وإخفاء الأدلة ومساعدة متهمين على الهروب.

—

أما خالد…

فثبت أنه حاول حماية زوجته، وأنه أُصيب أثناء دفاعه عنها.

خرج من القضية بريئًا.

وبعد أن تعافت يارا تدريجيًا…

اختارت أن تبدأ معه حياة جديدة بعيدًا عن بيت عائلته.

انتقلا إلى مدينة أخرى.

وبدآ من الصفر.

—

وفي مساء هادئ…

وقف يوسف مع ابنته على شرفة منزلها الجديد.

نظر إليها وهي تبتسم لأول مرة منذ شهور.

وقال:

— سامحيني…

أنا كنت فاكر إني قدرت أقفل ملفات الماضي.

لكن الماضي عمره ما بيتقفل…

غير لما الحقيقة تظهر.

ابتسمت يارا رغم آثار الجراحة التي ما زالت على وجهها.

وأمسكت يد والدها.

في تلك اللحظة…

شعر يوسف أن العدالة لم تمح الألم…

لكنها منعت الألم من أن يستمر.

تمت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *