الست اللي بشتغل عندها حكـايـات أسمـا ×2
الجزء الخامس
أول ما سمر شافت آدم يحط الديناصور في شنطتي…
ابتسامتها اختفت.
لكن في ثانية واحدة…
رجعت تمثل إنها متأثرة على أختها.
قربت مني وقالت وهي تربت على كتفي:
— خدي بالك من آدم شوية… أنا هطلع مع كريم المستشفى.
هزيت راسي.
لكن جوايا…
كنت متأكدة إنها شافت كل حاجة.
بعد ما الإسعاف اتحرك…
فضلت أنا وآدم في الشقة.
الولد كان ساكت.
قاعد على الأرض، بيرص ديناصوراته الصغيرة.
ولا كأنه فاهم إن أمه ممكن تكون بتصارع الموت.
قعدت جنبه.
قلت بهدوء:
— آدم… الديناصور الأخضر ده بتحبه أوي؟
رفع عينه ليا.
وهز راسه.
— ماما قالت إنه كنز.
ابتسمت رغم خوفي.
— ممكن أشوفه؟
بص حواليه الأول…
وبعدين اداهولي.
قلبته بين إيديا.
في الأول…
افتكرته لعبة عادية.
لكن لما ضغطت على ديله…
سمعت “تك”.
جزء صغير من بطنه اتفتح.
وجواه…
كان في مفتاح ذهبي صغير.
ومربوط فيه ورقة مكتوب عليها:
“217”
قلبي دق بعنف.
نهى كانت بتقول الحقيقة.
قفلت اللعبة بسرعة.
وفي نفس اللحظة…
رن تليفوني.
رقم مجهول.
رديت.
صوت راجل كبير قال بسرعة:
— اقفلي السكة واسمعيني كويس… مدام نهى بعتتلي اسمك من شهر.
اتجمدت.
— حضرتك مين؟
— المحامي بتاعها.
بلعت ريقي.
— هي فين دلوقتي؟
سكت لحظة…
وقال:
— دخلت العمليات… وحالتها حرجة.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
لكنه كمل بسرعة:
— اسمعي… لو معاكي المفتاح، ماتقوليش لحد.
حتى كريم.
قلت بقلق:
— ليه؟
قال بصوت منخفض:
— لأن صندوق الأمانات فيه حاجة أخطر من الفلوس.
— إيه هي؟
— اعترافات مكتوبة بخط إيد نهى… ومستندات تثبت إن في جريم..ة اتخطط لها من شهور.
قبل ما أسأله…
الخط اتقفل.
وفي نفس الثانية…
سمعت صوت مفتاح بيلف في باب الشقة.
بصيت في الساعة.
لسه بدري جدًا.
مستحيل كريم يكون رجع.
الباب اتفتح ببطء…
ودخلت سمر.
كانت المفروض مع أختها في المستشفى.
قفلت الباب وراها بالمفتاح…
وبصتلي مباشرة.
وقالت بابتسامة باردة:
— فين اللعبة يا حبيبتي… ولا أقول… فين المفتاح؟
الجزء السادس
اتجمدت مكاني…
وإيدي نزلت تلقائيًا على الشنطة.
سمر لاحظت الحركة.
ابتسمت ابتسامة خبيثة.
وقالت:
— يبقى فعلًا معاكي.
حاولت أمثل الهدوء.
— مش فاهمة إنتِ بتتكلمي عن إيه.
ضحكت.
ضحكة قصيرة…
لكن كانت مرعبة.
— نهى كانت ذكية… بس في الآخر غلطت.
قلت بثبات:
— لو عندك حاجة قوليها بصراحة.
قربت مني خطوة.
— أختي كانت فاكرة إنها أذكى من الكل.
وبعدين بصت لآدم اللي كان قاعد في الركن، ماسك ديناصور صغير وبيبصلنا بخوف.
فنزلت لمستواه.
وقالت بصوت حنون مزيف:
— تعالى يا حبيبي… خالتو هتخرجك تتمشى.
آدم استخبى ورا ضهري فورًا.
ومسك هدومي بإيده الصغيرة.
وقال وهو بيعيط:
— مش عايز أروح معاها.
أول مرة أشوفه يخاف بالشكل ده.
وقفت قدامه.
وقلت بحزم:
— آدم مش هيروح في حتة.
اتغيرت ملامح سمر.
واختفت الابتسامة.
وقالت ببرود:
— إنتِ مجرد موظفة… فاهمة يعني إيه موظفة؟
رديت وأنا ببص في عينيها:
— ويمكن… لكن طول ما أمه مأمناني عليه، مش هسيبه.
وفجأة…
رن موبايلها.
ردت بسرعة.
وشها اتبدل.
وقالت:
— إيه؟!… فوقت؟!
وسكتت ثواني.
وبعدين بصتلي نظرة مليانة غضب.
وقفلت المكالمة.
قلت بسرعة:
— نهى فاقت؟
ما ردتش.
لفت ناحية الباب.
لكن قبل ما تخرج قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:
— لو نهى اتكلمت… ناس كتير هتدخل السجن… ومش كلهم هيستسلموا بسهولة.
وقفلت الباب وراها بعنف.
فضلت واقفة مكاني.
آدم شدني من إيدي.
وهمس:
— طنط…
ماما قالتلي لو حصلها حاجة… ما أثقش غير فيكي.
حضنته.
وأول مرة أحس إن الحمل اللي على كتفي أكبر مني.
بعد أقل من ساعة…
وصلني اتصال من المحامي.
قال بسرعة:
— نهى فاقت فعلًا… لكنها طلبت تشوفك حالًا.
أخدت آدم معايا.
ورحنا المستشفى.
لكن أول ما وصلنا الدور اللي فيه العناية المركزة…
لقينا المستشفى كلها مقلوبة.
ممرضين بيجروا.
وأفراد أمن واقفين قدام أوضة نهى.
جريت ناحية الدكتور.
وقلت بلهفة:
— في إيه؟!
بصلي بصدمة.
وقال:
— من عشر دقايق… حد دخل أوضتها وهو لابس بالطو أبيض، ولما خرج اكتشفنا إن الأجهزة كانت مفصولة.
وقبل ما نقدر نلحقها…
اختفت نهى.
مش ماتت…
اختفت.
ومن اللحظة دي…
القصة كلها اتغيرت.
الجزء السابع
وقفت مكاني…
مش قادرة أستوعب.
اختفت؟!
إزاي واحدة كانت موصلة بأجهزة في العناية المركزة…
تختفي من غير ما حد يحس؟
الدكتور كان متوتر.
قال:
— الكاميرات في الدور كله فصلت لمدة سبع دقايق… ولما رجعت تشتغل، السرير كان فاضي.
المحامي وصل وهو بيجري.
أول ما شافني قال:
— آدم فين؟
شاورِت على الولد.
كان مستخبي ورايا.
المحامي نزل على ركبته قدامه.
وقال بابتسامة:
— مامتك بتحبك أوي يا بطل.
آدم بصله وسأله بصوت بريء:
— ماما هترجع؟
المحامي سكت…
ومعرفش يرد.
في اللحظة دي…
ظهر كريم.
هدومه مبهدلة.
وشه مليان دموع.
وجري ناحية الدكتور.
— مراتي فين؟!
الدكتور رد بارتباك:
— إحنا بندور عليها.
كريم حط إيده على راسه…
وقعد على الأرض يعيط.
المنظر كان مقنع…
لدرجة إن أي حد يشوفه هيصدق إنه جوز مكسور.
لكن وأنا ببص في عينه…
حسيت إن دموعه طالعة بسهولة زيادة.
بعد شوية…
شرطة المستشفى وصلت.
بدأوا يسألوا الكل.
وفجأة…
ضابط وقف قدامي.
وقال:
— حضرتك آخر واحدة كانت مع المريضة في البيت؟
هزيت راسي.
— أيوه.
— وهي سلمتك أي حاجة؟
اتجمدت.
افتكرت المفتاح…
والفلاشة…
والملف.
قلت بثبات:
— لأ.
كريم كان واقف بعيد…
لكن أول ما سمع إجابتي…
بصلي نظرة طويلة.
نظرة فهمت منها إنه مش مصدقني.
بعد التحقيق…
رجعنا الشقة.
أول ما فتحت الباب…
عرفت إن حد دخل بعدنا.
الدولاب مفتوح.
الأوراق مرمية.
والسرير متقلب.
حد كان بيفتش.
لكن الغريب…
إنه ماخدش حاجة.
كأنه كان بيدور على شيء معين…
وما لقاهوش.
افتكرت الديناصور.
جريت على أوضة آدم.
لقيته قاعد في هدوء.
وقال:
— طنط…
الديناصور الكبير اختفى.
وقبل ما أسأله…
شدني من إيدي.
وطلعني للبلكونة.
وأشار على العمارة اللي قدامنا.
بصيت…
ولقيت راجل لابس كاب أسود.
واقف في البلكونة المقابلة.
أول ما شافنا…
رفع منظار صغير كان بيبص بيه علينا.
ولف بسرعة…
واختفى جوه الشقة.
وفي نفس اللحظة…
وصلتني رسالة من رقم مجهول.
فتحتها…
كان مكتوب فيها:
“لو عايزة نهى تفضل عايشة… بطلي تدوري على الحقيقة.”
وتحت الرسالة…
كانت صورة حديثة.
نهى…
مربوطة على كرسي.
وعينيها مليانة خوف.
وفي خلفية الصورة…
ظهر شيء صغير…
لكن أول ما ركزت فيه…
اتسعت عيني من الصدمة.
كانت لعبة ديناصور أخضر…
نسخة مطابقة للعبة آدم.
الجزء الثامن
إيدي بدأت ترتعش…
كبرت الصورة أكتر من مرة.
الديناصور الأخضر…
كان مربوط في ضهر الكرسي اللي نهى متكتفة عليه.
لكن اللي لفت نظري…
ماكانش اللعبة.
كان الحائط اللي وراها.
عليه لوحة معدنية صغيرة مكتوب عليها:
B-14
فضلت أبص للصورة.
حاسّة إني شفت الرمز ده قبل كده.
وفجأة افتكرت.
جراج الشركة.
الدور الأرضي تحت المبنى الإداري…
كل المخازن فيه متقسمة بنفس الطريقة.
B-11…
B-12…
B-13…
يبقى…
B-14.
في اللحظة دي…
رن تليفون المحامي.
أول ما سمع كلامي…
سكت ثواني.
وبعدين قال بسرعة:
— ما تتحركيش لوحدك… أنا جاي.
لكن كنت عارفة…
لو استنيته…
يمكن يكون فات الأوان.
بصيت لآدم.
كان نايم على الكنبة، وحاضن اللعبة الصغيرة بتاعته.
اتصلت بجارتي الكبيرة في السن.
طلبت منها تقعد معاه ساعة.
ونزلت.
وصلت مقر الشركة.
المبنى كان شبه فاضي.
الساعة كانت داخلة على واحدة بعد نص الليل.
نزلت الجراج.
المكان ضلمة…
وصوت المراوح القديمة بس هو اللي بيتسمع.
لقيت المخزن…
B-14.
الباب مقفول بسلسلة.
لكن الغريب…
إن القفل كان جديد.
لفيت حوالين المخزن.
ولقيت شباك صغير مكسور.
دخلت منه بصعوبة.
ريحة تراب ورطوبة.
والنور خافت.
وفجأة…
سمعت صوت كحة.
اتجمدت.
لفيت ناحية الصوت.
ولقيت نهى.
مربوطة في كرسي فعلًا.
لكنها كانت واعية.
أول ما شافتني…
دموعها نزلت.
وهزت راسها بسرعة.
وهي بتحاول تقول حاجة.
جريت أفك الحبال.
لكن قبل ما أوصلها…
نور المخزن كله اشتغل مرة واحدة.
وصوت تصفيق جه من ورايا.
لفيت بسرعة.
كان كريم.
واقف عند الباب.
ولابس بدلة شيك…
وكأنه رايح اجتماع، مش واقف وسط جري..مة.
وبجنبه…
كانت سمر.
بتبتسم.
قال كريم بهدوء:
— كنت متأكد إنك هتوصلي للمكان.
قلت وأنا بزق نهى ورايا:
— إنتوا مجانين!
ضحك.
وقال:
— لأ…
إحنا بس سبقناكي بخطوة.
وفجأة…
نهى صرخت بكل قوتها:
— اهربي… آدم مش ابن كريم…
ثم شهقت وهي بتبص ناحية سمر.
وصرخت جملة قلبت كل حاجة:
— قوليلها الحقيقة… أبو آدم لسه عايش!
ساد صمت مرعب.
بصيت لنهى…
وبعدين لكريم.
ملامحه اتغيرت لأول مرة.
أما سمر…
فوشها شحب كأن السر اللي استخبّى سنين…
خرج للنور في ثانية.
الجزء التاسع
الصمت…
كان أتقل من أي صراخ.
كريم لف ببطء ناحية سمر.
وعينه كلها غضب.
قال من بين سنانه:
— يعني… كنتِ عارفة؟
سمر بلعت ريقها.
— اسمعني الأول…
صرخ فيها:
— كنتِ عارفة إن أبو الولد عايش؟!
نهى كانت بتتنفس بصعوبة.
لكنها رفعت راسها وقالت:
— أيوه… وهي أكتر واحدة تعرف هو فين.
بصيت لنهى بعدم استيعاب.
— يعني إيه؟!
قالت وهي تحاول تقوم من على الكرسي:
— يوم ما آدم اتولد… الكل افتكر إن أبوه مات في حادث سفر.
لكن الحقيقة…
إنه ما ماتش.
اتخفى.
قلت بذهول:
— ليه يستخبى؟
نهى غمضت عينيها لحظة.
— لأنه اكتشف شبكة غسيل أموال كانت شغالة من خلال شركات عيلة كريم… ولما حاول يبلغ، قرروا يخلصوا منه.
كريم صرخ بعصبية:
— كفاية كذب!
لكن نهى ردت بسرعة:
— لو كدب… ليه كنت بتدور على صندوق الأمانات من أول يوم؟
وشه اصفر.
ولأول مرة…
ماعرفش يرد.
في اللحظة دي…
سمعنا صوت سيارات برا المخزن.
وسرينات شرطة.
كريم اتلفت ناحية الباب.
وسمر شهقت.
قلت باستغراب:
— الشرطة؟!
نهى ابتسمت لأول مرة.
وقالت:
— قبل ما أخطف نفسي من المستشفى… بعت كل الملفات للمحامي.
وبمجرد ما تأكد إني عايشة…
بلغ النيابة بمكاننا.
كريم جري ناحية الباب الخلفي.
لكن أول ما فتحه…
لقى ضابط واقف قدامه.
قال بحزم:
— كريم عزام… أنت مقبوض عليك.
رجع خطوة لورا.
وسمر حاولت تهرب من الناحية التانية.
لكن لقت قوة تانية داخلة.
خلال ثواني…
اتكلبش الاتنين.
وأنا جريت على نهى.
فكيت آخر حبل من إيديها.
كانت بتترعش.
لكن أول سؤال سألتني بيه كان:
— آدم…
آدم كويس؟
ابتسمت وسط دموعي.
— مستنيكي.
دموعها نزلت.
وقالت:
— حتى لو معشتش كتير… المهم محدش يحرمه من الحقيقة.
بعد ساعة…
في مكتب النيابة…
المحامي فتح صندوق الأمانات.
طلع منه مستندات…
وتسجيلات…
ورسائل بخط إيد نهى.
لكن في آخر الصندوق…
كان فيه ظرف صغير.
مكتوب عليه:
“لا يُفتح إلا إذا ظهر والد آدم.”
بصينا لبعض في ذهول.
المحامي همس:
— يبقى… هو فعلًا لسه عايش.
وفي نفس اللحظة…
دخل أحد الضباط مسرعًا.
وقال:
— يا فندم… في راجل سلّم نفسه حالًا…
وبيقول إنه…
والد آدم الحقيقي.
الجزء الأخير – النهاية
ساد الصمت في مكتب النيابة.
كل العيون اتجهت ناحية الباب.
وبعد ثواني…
دخل راجل في أوائل الأربعينات.
دقنه خفيفة، ووشه باين عليه التعب، لكن عينيه كانت ثابتة.
أول ما شافته نهى…
انهارت في البكاء.
همست باسمه:
— يوسف…
وقف قدامها، ودموعه نزلت.
— سامحيني… اتأخرت.
بصيت لهم وأنا مش فاهمة.
الضابط طلب منه يحكي كل حاجة.
أخذ نفسًا طويلًا وقال:
— من ست سنين اكتشفت إن كريم بيستخدم شركاته في عمليات غسيل أموال، ولما عرفت إني هبلغ، حاولوا يقتلوني. قدرت أهرب، لكن الشرطة وقتها نصحتني أختفي لحد ما تتجمع الأدلة، لأن حياتي وحياة نهى وآدم كانوا في خطر.
فتح ملفًا كان يحمله.
كان مليئًا بالمستندات والتحويلات البنكية وأسماء شركاء كريم.
المحامي ابتسم لأول مرة.
— كده القض..ية اكتملت.
أما كريم…
فكان جالسًا مكبل اليدين، ينظر إلى الأرض.
وسمر بدأت تبكي.
وقالت:
— أنا غلطت… كنت فاكرة إن الفلوس تستاهل.
لكن نهى نظرت إليها بحزن وقالت:
— الفلوس راحت… وأختك راحت معاها.
بعد أسابيع…
أصدرت المحكمة حكمها.
أُدين كريم وشركاؤه في قضايا التزوير وغسيل الأموال والشروع في القتل، وصدر بحقه حكم بالسجن لسنوات طويلة.
أما سمر…
فنالت عقوبتها لمشاركتها في إخفاء الأدلة ومساعدة المتهمين.
نهى بدأت رحلة علاج جديدة.
المرض كان مرهقًا…
لكنها كانت تقاوم من أجل آدم.
يوسف لم يتركها لحظة.
وكان أول شيء فعله…
أنه احتضن ابنه.
آدم في البداية كان خائفًا.
لكن يوسف لم يجبره على شيء.
كان يزوره كل يوم.
يلعب معه بالديناصورات.
يحكي له حكاية قبل النوم.
ومع الأيام…
بدأ الطفل يناديه:
— بابا.
يومها…
بكى يوسف كما لم يبكِ في حياته.
أما أنا…
قدمت استقالتي.
ونهى رفضت تمشيني قبل أن تشكرني أمام الجميع.
قالت وهي تمسك يدي:
— الناس فاكرة إن الموظف بيشتغل علشان المرتب… لكن في موظفين بينقذوا بيوت كاملة.
وبعد عام…
دعوني إلى عيد ميلاد آدم السادس.
دخلت الحديقة…
فجري ناحيتي وهو يضحك.
وقال:
— طنط… بص!
ورفع لعبة الديناصور الأخضر.
نفس اللعبة…
اللي كانت سبب في كشف الحقيقة.
ضحكت وربتُّ على رأسه.
وبصيت لنهى ويوسف.
كانوا واقفين جنب بعض، يراقبون آدم بابتسامة.
المرض ترك أثره على نهى…
لكن السكي..نة رجعت لعينيها.
وفي طريق خروجي…
وقفت أمام باب الفيلا.
افتكرت أول يوم دخلتها.
كانت ريحة الأدوية والخوف ماليين المكان.
أما النهارده…
فكان المكان مليان ضحك أطفال.
وقتها فقط…
عرفت إن بعض البيوت لا ينقذها المال…
لكن ينقذها شخص يقرر، في اللحظة المناسبة، ألا يسكت عن الحقيقة.
تمت.