خيانه عظمي حكايات اسما السيد

عمري ما شكيت في جوزي… لحد ما سمعته بيضحك مع ست غريبة عارفة اسمي واسم حماتي وبتتكلم عني كأنها عايشة معانا
أنا عمري…ما فتشت ورا جوزي…ولا راقبت تليفونه.
ولا شكيت فيه يوم.كنت دايمًا بقول:”طالما راجل محترم…
يبقى الثقة أهم من أي حاجة.”لكن النهارده…
كل حاجة اتقلبت.بالصدفة…لقيته ماسك الموبايل.
وبيتكلم مع ست.صوتها كان كبير في السن مش عجوزه بس مش صغيره شكلها خبره وبس كده.معرفش متجوزة..ولا مطلقة…ولا عندها عيال.لكن اللي سمعته…
خلاني أحس إن الأرض بتتهز تحت رجلي.أول حاجة قالتها له:”هي دي مراتك اللي جنبك ؟”وبعدين ضحكت وقالت:”أصلها مبقتش باينة الايام دب…كنت فاكرة إنها اختفت.”اتجمدت مكاني.وقبل ما أستوعب…
سمعته بيرد عليها:”اكتبي بس…وما تبعتيش فويس هتقفشنا.”فضلوا يضحكوا.وبعدين رجعت تاني قالت له:
“هي اللي قاعدة جنبك دي البومة؟”واتصدمت أكتر…
لما لقيته بيضحك.ولا زعل.ولا اعترض.ولا حتى قال لها:
“دي مراتي.”بعدها سمعته بيقول: “اه يا ستي هي ؟ حاجه قرف”وبعدين كمل: “ما تقلقيش.. ويالا بقي متعكننيش علينا.”قلبي بدأ يدق بسرعة.لكن الصدمة الأكبر…ماكنتش الكلام.كانت التفاصيل.الست دي…كانت عارفة اسمي.
وعارفة اسم حماتي.وعارفة إن حماتي بتيجي معايا البيت.
وعارفة تفاصيل…مستحيل يعرفها شخص غريب.
وفجأة افتكرت…إن قبل العيد بأسبوع تقريبًا…
كانت في ست جت بيتنا.ساعتها…ما اهتمتش.افتكرتها معرفة لحد من العيلة.لكن بعد اللي سمعته النهارده…
بقيت بسأل نفسي:هي دي نفس الست؟ولو هي…
يبقى جوزي يعرفها من إمتى؟وإزاي دخلت بيتنا؟
وليه كانت بتتكلم عني بالطريقة دي؟أنا من ساعتها…
إيدي بتترعش.ونفسي مخنوق.وراسي هتنفجر من التفكير.
كل دقيقة…قول يمكن يكون فيه تفسير.وبعدها…
أرجع أفتكر ضحكته معاها.وأحس إن قلبي بيتقطع.
لحد ما قررت ادور وراه واللي اكتشفته وجع من نع تاني اسمه قذارهولايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
ع تاني اسمه قذاره…هنزلها كامله في التعليقات..
@أبرز المعجبين
الفصل الثاني
أنا ما نمتش الليلة دي.
كل ما أغمض عيني…
أسمع ضحكته.
وأسمع صوتها وهي بتقول:
“هي دي البومة؟”
وأرجع أفتكر إنه ما دافعش عني.
قمت من السرير…
وهو نايم كأن مفيش حاجة حصلت.
بصيت في وشه.
وسألت نفسي:
“هو ده نفس الراجل اللي كان يقولي إنتِ أغلى واحدة في حياتي؟”
الصبح…
خرج للشغل.
وأول مرة في حياتي…
قررت أفتش.
مش في موبايله…
لأ.
في الحاجة الوحيدة اللي عمره ما اهتم بيها…
اللابتوب القديم.
كان سايبه مفتوح.
دخلت عليه.
ما كنتش متوقعة ألاقي حاجة.
لكن أول ما فتحت المتصفح…
لقيت حساب واتساب ويب مفتوح.
إيدي كانت بتترعش.
فتحت آخر محادثة.
ولقيت اسم مكتوب:
“أم كريم.”
استغربت.
قلت يمكن قريبة.
لكن أول رسالة ظهرت قدامي كانت:
“مراتك صحيت؟”
رد:
“لسه نايمة.”
بعدها:
“وحشتني.”
ورد عليها بقلب.
حسيت إن نفسي اتقطع.
لكن كملت.
كل رسالة…
كانت أسوأ من اللي قبلها.
كانت بتتكلم عنه…
وكأنها مراته.
وكانت بتسأله:
“أمك قالت إيه؟”
ويرد:
“لسه بخليها تضغط عليها.”
عرفت وقتها…
إن حماتي كانت عارفة.
وإن الموضوع مش جديد.
لكن الصدمة الحقيقية…
كانت صورة.
صورة متصورة من عند باب شقتنا.
الست واقفة…
وبتبتسم.
وجوزي هو اللي مصورها.
وتحت الصورة كاتب:
“أهو دخلتك البيت.”
ساعتها افتكرت اليوم اللي جت فيه.
كنت أنا في المطبخ.
وحماتي قالت لي:
“دي واحدة صاحبة قديمة.”
دخلت…
وشربت القهوة…
ومشيت.
وأنا حتى ما سألتش.
قفلت اللابتوب.
وما قدرتش أكمل.
لكن قبل ما أقفله…
وصلت رسالة جديدة.
“امتى هتخلص من البومة دي؟”
فضلت أبص للشاشة.
ثواني.
وجت الإجابة.
“قريب…
استني بس.”
وقتها…
عرفت إن الموضوع أكبر من مجرد كلام.
الفصل الثالث
ما واجهتوش.
ولا صرخت.
ولا كسرت حاجة.
قررت أمثل…
كأني معرفش أي حاجة.
رجع من الشغل.
لقيته بيضحك.
وسألني:
“عاملة إيه؟”
ابتسمت.
وقلت:
“الحمد لله.”
كان مستغرب هدوئي.
وأنا كنت مستنية.
بعد يومين…
قال لي:
“أنا هتأخر النهارده شوية.”
أول ما خرج…
طلبت تاكسي.
ومشيت وراه.
فضلت العربية ماشية وراه لحد ما وقف قدام كافيه.
بعد خمس دقايق…
نزلت ست.
هي نفسها.
نفس الوش.
ونفس الضحكة.
قعدت قدامه.
وأول ما شافها…
مسك إيديها.
حسيت إن الدنيا اسودت.
لكن صورت.
كل حاجة.
صور.
وفيديو.
وهم بيضحكوا.
وبعد شوية…
خرجت حماتي.
كانت جاية تقابلهم.
وقعدت معاهم على نفس الترابيزة.
الثلاثة…
بيتكلموا…
ويضحكوا.
كأنهم عيلة واحدة.
وساعتها…
سمعت حماتي وهي بتقول:
“اصبر شوية…
لحد ما ننقل الشقة باسمك.”
رد وهو بيضحك:
“ما تقلقيش.”
أما الست…
فقالت:
“وبعدين نتجوز بقى.”
وقتها…
ما استحملتش.
لفيت وركبت العربية.
وأنا ببكي.
لكن الدموع…
اتحولت لقرار.
أنا مش هنهار.
أنا هعرف الحقيقة كلها.
وأول خطوة…
هتكون عند المحامي.
الفصل الرابع
رجعت البيت…
وشكلي هادي.
لكن جوايا…
كان بركان.
طول الطريق…
كنت بفكر.
إزاي إنسانة عاشت مع راجل سنين…
تكتشف فجأة…
إنه بيعيش حياة تانية.
دخلت الشقة…
وبصيت حواليَّ.
كل ركن فيها…
أنا اللي دفعته.
الصالون…
أنا اللي اخترته.
المطبخ…
أنا اللي جبته بالقسط.
حتى الستاير…
كنت بفرح وأنا بعلقها بإيدي.
وقتها…
افتكرت كلام حماتي في الكافيه.
“اصبر شوية…
لحد ما ننقل الشقة باسمك.”
الجملة دي…
خلتني أفوق.
قلت لنفسي:
“يبقى الموضوع مش خيانة وبس…
ده فيه خطة.”
فتحت كل ملفات البيت.
عقود.
إيصالات.
كشف حساب.
أي ورقة ممكن تثبت حقي.
ولقيت حاجة…
خلتني أقعد مكاني.
طلب توكيل…
كان جوزي مطبعه من أسبوع.
وفاضي.
مستني توقيعي.
افتكرت يومها…
لما قال لي:
“دي مجرد ورقة للبنك…
عشان أخلص شوية إجراءات.”
وقتها…
كنت هوقع من غير ما أقرأ.
لكن حصل ظرف…
والموضوع اتأجل.
بصيت للورقة…
وحمدت ربنا.
لو كنت مضيت…
كان زماني سلمته كل حاجة بإيدي.
ومن اللحظة دي…
قررت أراجع كل حساباتي.
دخلت على تطبيق البنك.
راجعت التحويلات.
وما لقيتش حاجة غريبة.
لكن وأنا بقلب…
افتكرت إن معاه بطاقة إضافية.
اتصلت بخدمة العملاء.
وسألت عن آخر العمليات.
اتفاجئت…
إن البطاقة الإضافية اتسحب منها مبالغ كبيرة خلال آخر شهرين.
كل مرة…
خمسة آلاف.
سبعة آلاف.
تلاتة آلاف.
من أماكن مختلفة.
وأنا…
ولا كنت أعرف.
طلبت كشف حساب كامل.
وقفلته.
فضلت مستنية.
بعد ساعة…
رجع جوزي.
دخل وهو بيغني.
وقال:
“مالك ساكتة ليه؟”
ابتسمت.
وقلت:
“مفيش…
بس تعبانة شوية.”
قرب مني…
وحاول يبوسني.
أول مرة…
جسمي كله رفضه.
بعد…
وهو استغرب.
وقال:
“إيه يا بنتي…
إنتِ متغيرة.”
رديت بهدوء:
“يمكن.”
ماشكش في حاجة.
دخل يغير هدومه.
وساب موبايله على الكنبة.
الموبايل رن.
الاسم كان:
“عماد الكهرباء.”
لكن أول ما بصيت في شاشة الإشعار…
لقيت الرسالة.
“وحشتني…
امتى هشوفك؟”
ابتسمت بسخرية.
وقلت لنفسي:
“حتى اسمها…
مغيره.”
سيبت الموبايل مكانه.
ودخلت المطبخ.
وأنا خلاص…
اتأكدت.
الخيانة…
كانت أكبر بكتير…
من مجرد مكالمات وضحك.
وفي الليلة دي…
وصلني كشف الحساب.
وأول اسم شد انتباهي…
كان اسم محل مجوهرات معروف.
بقيمة…
خمسة وأربعين ألف جنيه.
وقفت مكاني.
أنا…
عمري ما اشتريت منه حاجة.
يبقى…
مين اللي لبس الدهب ده؟
وقتها…
عرفت…
إن المفاجآت لسه ما خلصتش.

الفصل الخامس

فضلت…

باصّة في كشف الحساب.

اسم محل المجوهرات…

كان قدامي.

والمبلغ…

خمسة وأربعين ألف جنيه.

كنت متأكدة…

إني ما دخلتش المحل ده في حياتي.

يبقى…

مين اشترى؟

ولمين؟

استنيت لحد ما نام.

وأول ما اتأكدت إنه غرق في النوم…

خدت البطاقة الإضافية من محفظته.

رقمها…

هو نفس الرقم اللي ظاهر في كشف الحساب.

رجعتها مكانها…

وقلبي بيدق بعنف.

تاني يوم…

استأذنت من الشغل.

ورحت المحل.

استقبلني الموظف بابتسامة.

قلت له:

“أنا عايزة أعرف الفاتورة دي.”

اديت له رقم العملية.

بص على الكمبيوتر.

وقال:

“لحظة واحدة.”

بعد دقيقة…

رجع وهو ماسك ملف صغير.

وقال:

“دي كانت شبكة كاملة.”

اتجمدت.

قلت:

“شبكة؟”

قال:

“أيوه…

دبلة…

وخاتم…

وسلسلة…

وغوايش.”

بلعت ريقي.

وسألته:

“ممكن أعرف مين استلمها؟”

هز راسه بأسف.

وقال:

“ممنوع نطلع بيانات العملاء.”

كنت هلف وأمشي.

لكن قبل ما أتحرك…

قال:

“استني.”

دخل المكتب.

ورجع بعدها بثواني.

وقال:

“حضرتك صاحبة البطاقة؟”

طلعت بطاقتي.

بص عليها.

وقال:

“طيب…

هقدر أقولك حاجة واحدة.”

سكت شوية…

وبعدين قال:

“اللي استلم الطلب…

كانت ست.”

خرجت من المحل…

وإحساسي بقى يقين.

الفلوس…

اتدفعت من حسابي.

والهدية…

راحت لواحدة تانية.

وأنا…

ولا كنت أعرف.

وأنا ماشية ناحية العربية…

لمحت شخص واقف بعيد.

أول ما بصيت كويس…

عرفته.

كان جوزي.

واقف قدام المحل.

وشافني.

اتقابلت عيوننا.

ثواني…

ولا واحد فينا اتكلم.

لكنه فجأة…

طلع موبايله.

وكلم حد.

وبعد أقل من دقيقة…

وصلت عربية سوداء.

ونزلت منها…

نفس الست.

أول ما شافتني…

ابتسمت.

ابتسامة فيها تحدي.

وقربت لحد ما بقت قدامي.

وقالت بهدوء:

“واضح إنك عرفتي شوية.”

بصيت لها…

وقلت:

“إنتِ مين؟”

ضحكت.

وقالت:

“لسه بدري…

تعرفي كل الحقيقة.”

لفت ومشيت.

وسابتني واقفة…

حاسسة إن كل سؤال جاوبت عليه…

جاب معاه عشر أسئلة جديدة.

وقتها…

قررت إن المواجهة مش هتنفع.

لازم أعرف…

هي مين…

وإيه علاقتها بجوزي…

وليه حماتي كانت جزء من كل اللي بيحصل.
الفصل السادس

رجعت البيت…

لكن المرة دي…

ما كنتش منهارة.

كنت هادية…

بشكل خوّفني أنا شخصيًا.

الإنسان…

لما الصدمة بتكبر…

بيوصل لمرحلة…

ما يعرفش يعيط.

دخلت الشقة…

ولقيت جوزي سبقني.

كان قاعد على الكنبة…

وبيشرب قهوته.

بصلي…

وقال بابتسامة:

“إيه؟

خرجتي فين؟”

بصيت في عينه…

وقلت:

“كنت بخلص شوية مشاوير.”

ابتسم…

وكمل شرب القهوة.

واضح إنه عرف إني كنت في محل المجوهرات…

لكن ما حبش يفتح الموضوع.

وأنا كمان…

قررت أفضل ساكتة.

بعد العشا…

دخل ينام.

أما أنا…

ففضلت قاعدة في الصالة.

براجع كل اللي حصل.

وفجأة…

افتكرت حاجة.

من حوالي ست شهور…

جوزي أصر إنه يركب كاميرات جديدة في الشقة.

وقالي وقتها:

“علشان الأمان.”

لكن الحقيقة…

إني عمري ما دخلت أشوف التسجيلات.

قمت…

فتحت التطبيق.

ورجعت بالتاريخ…

لليوم اللي الست دي زارتنا فيه.

التسجيل اشتغل.

شفت نفسي…

وأنا بفتح لها الباب.

دخلت بابتسامة.

وسلمت عليا.

وقتها…

ما كنتش أعرفها.

دخلت المطبخ أعمل العصير.

وسبتها مع حماتي وجوزي في الصالة.

ولما رجعت…

كانوا ساكتين.

افتكرت ساعتها…

إنهم كانوا بيتكلموا في موضوع خاص.

لكن لما رجعت للتسجيل…

ولقيت الجزء اللي كنت فيه في المطبخ…

سمعت كل حاجة.

الست قالت وهي بتضحك:

“دي طيبة أوي…

ومش شاكّة في حاجة.”

ردت حماتي:

“سيبيها…

لحد ما نخلص اللي إحنا عايزينه.”

أما جوزي…

فقال بكل برود:

“أهم حاجة…

ما تعرفش أي حاجة دلوقتي.”

حسيت إن الدم اتجمد في عروقي.

كمّلت الفيديو.

لقيت الست طالعة علبة قطيفة حمرا.

فتحتها.

كان فيها الشبكة.

قالت:

“ها…

عجبتك؟”

جوزي أخدها…

وباسها من إيديها.

وقال:

“تستاهلي أكتر.”

أما حماتي…

فضحكت وقالت:

“قريب…

هتبقي ست البيت.”

وقفت الفيديو.

مش قادرة أتنفس.

الخيانة…

بقت قدامي بالصوت والصورة.

لكن لسه فيه سؤال واحد…

مين الست دي؟

فتحت درج المكتب.

ولقيت ملف قديم.

جواه شوية صور.

وأوراق.

وفاتورة مستشفى.

ولفت نظري اسم مكتوب في أعلى الورقة.

“نادية عبدالحليم.”

هو نفس الاسم…

اللي كان مكتوب على كيس محل المجوهرات.

وفجأة…

رن موبايلي.

كان رقم غريب.

رديت.

سمعت نفس صوتها.

قالت بهدوء:

“بما إنك عرفتي جزء من الحقيقة…

يبقى لازم تعرفي الباقي.”

سكتت ثواني…

وبعدين قالت:

“أنا مش عشيقته…

أنا مراته الأولى.”

وقبل ما أتكلم…

قفلت الخط.

الموبايل وقع من إيدي.

وحسيت…

إن الأرض بتميد بيا.

لأن جوازهم…

لو كان لسه قائم…

يبقى أنا…

كنت عايشة في كذبة أكبر بكتير مما تخيلت.

الفصل الأخير

فضلت أبص للموبايل…

ومش مستوعبة.

“مراته الأولى.”

الجملة كانت بتلف في دماغي.

لكن بعد شوية…

بدأت أفكر بهدوء.

لو كلامها صح…

يبقى ليه اتجوزني؟

ولو كدب…

يبقى ليه قالت كده؟

تاني يوم…

أخدت كل اللي معايا.

صور.

فيديوهات.

كشف الحساب.

ورسائل الواتساب.

وروحت لمحامي.

قعد يسمعني من أول كلمة…

لحد آخر كلمة.

وبعد ما خلصت…

قال:

“إحنا مش هنمشي ورا كلام.”

“إحنا هنمشي ورا مستندات.”

بدأ يبحث.

وبعد يومين…

كلمني.

قال:

“تعالي.”

دخلت مكتبه.

حط قدامي ملف.

وقال:

“الست دي…

كانت فعلًا مراته.”

قلبي وقع.

لكن كمل:

“واتطلقت منه من خمس سنين.”

استغربت.

قلت:

“أمال ليه قالت إنها مراته؟”

قال:

“واضح إنها بتحاول تخوفك.”

ساعتها…

فهمت.

كانت بتلعب على أعصابي.

لكن الحقيقة…

ما كانتش أحسن.

لأن المحامي فتح ورقة تانية.

وقال:

“جوزك عليه ديون كبيرة.”

“وكام قض/ية شيكات.”

“وكان بيدور على أي طريقة ياخد بيها ممتلكاتك.”

افتكرت التوكيل.

وافتكرت كلام حماتي.

وافتكرت الضحك.

كل حاجة…

ركبت مع بعضها.

الخيانة…

ما كانتش بسبب حب.

كانت بسبب طمع.

في نفس الأسبوع…

لغيت كل البطاقات الإضافية.

وغيرت كلمات السر.

ونقلت مدخراتي لحساب جديد.

وألغيت أي صلاحية ليه.

بعدها…

رجعت البيت.

كان هو قاعد.

أول ما شافني…

ابتسم.

وقال:

“مالك؟”

حطيت قدامه ظرف.

قال:

“إيه ده؟”

قلت بهدوء:

“افتح.”

فتح.

ولما شاف إنذار المحامي…

وشاف صورته مع الست…

وشاف كشوف الحساب…

اختفت ابتسامته.

قال:

“إنتِ فاهمة غلط.”

قلت:

“سيب الكلام للمحكمة.”

في اللحظة دي…

دخلت حماتي.

وقالت بعصبية:

“إيه اللي بيحصل؟”

بصيت لها.

وقلت:

“التمثيلية خلصت.”

“لا الشقة هتتباع…

ولا الفلوس هتتكتب باسم حد.”

بدأت تصرخ.

وتتهمني بالجحود.

لكن لأول مرة…

ما رديتش.

خدت شنطته.

وحطيتها عند الباب.

وقلت:

“البيت ده…

مش مكان للخيانة.”

خرج…

وهو بيبص وراه.

يمكن كان فاكر إني هضعف.

لكن الباب اتقفل.

والمرة دي…

للأبد.

بعد شهور…

صدر الحكم.

وأثبت حقي في كل ممتلكاتي.

واتحمل هو مسؤولية الديون اللي صنعها بنفسه.

أما الست…

اختفت من حياته…

بعد ما اكتشفت إنه ما بقاش يملك حاجة.

وحماتي…

رجعت تعيش مع ابنها…

في شقة إيجار صغيرة…

بعد ما كانت بتحلم تعيش في بيتي.

أما أنا…

فاحتجت وقت طويل…

عشان أرجع أثق في نفسي.

اتعلمت إن الثقة…

لازم تكون مع الشخص اللي يستحقها.

وإن الاحترام…

مش كلام بيتقال.

الاحترام…

بيبان وقت الغياب…

وقبل وجود أي حد تاني.

ومن يومها…

وعدت نفسي…

إن كرامتي…

عمرها ما هتكون ثمن لاستمرار أي علاقة.
تمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *