رجع يفاجيء مراته حكايات اسما4
الجزء الرابع: الأم الحقيقية
أول ما النور قطع، عمر حس بريحة نفاذة بدأت تملأ الصالة.
الضابط صرخ فورًا:
— غاز! غطوا مناخيركم!
عمر شد طرف قميصه على وشه، وجري ناحية الباب.
حاول يفتحه.
مقفول.
شد المقبض بكل قوته، لكن الباب ما اتحركش.
صوت جلال خرج من السماعة القديمة، هادي بشكل مرعب:
— ما تتعبش نفسك يا عمر… الأبواب كلها متقفلة إلكتروني.
عمر لف ناحية مصدر الصوت.
— اطلع لي يا جبان!
ضحكة قصيرة اتسمعت.
— طول عمرك مندفع. دي صفة خدتها مني.
الضابط ضرب بكتفه في الباب.
ولا نتيجة.
الغاز كان بيزيد.
واحد من أفراد الشرطة بدأ يكح بعنف.
قال الضابط:
— دوروا على أي شباك أو مخرج خلفي!
انتشروا بسرعة.
عمر جري ناحية الممر الجانبي.
دخل أوضة صغيرة.
مفيش شباك.
أوضة تانية.
مقفولة.
فتح باب تالت، لقى مخزن أدوات قديمة.
فأس.
مطرقة كبيرة.
مسك المطرقة، وجري للصالة.
بدأ يضرب بيها في الزجاج السميك جنب الباب.
ضربة.
اتنين.
تلاتة.
الزجاج اتشرخ، لكنه ما اتكسرش.
صوت جلال قال:
— ما زلت بتحاول تنقذ الكل. حتى اللي ما يستاهلوش.
عمر ضرب أقوى.
— إنت آخر واحد يتكلم عن الاستحقاق!
جلال رد:
— أنا عملت اللي لازم يتعمل علشان أفضل عايش.
— قتلت ناس علشان تعيش؟
— الناس بتموت كل يوم.
— وأم سلمى؟
الصمت استمر ثانيتين.
وبعدين جلال قال:
— كانت عنيدة.
عمر وقف للحظة.
الجملة أكدت كل شيء.
أم سلمى ما ماتتش طبيعي.
كانت ضحية.
قال عمر:
— إنت قتلتها.
— هي اللي اختارت تدخل في حاجة أكبر منها.
عمر ضرب الزجاج بكل غضبه.
المرة دي، جزء منه اتكسر.
الهواء دخل من الفتحة.
الضابط قرب وساعده.
وسعوا الكسر.
طلع أول فرد شرطة.
ثم التاني.
لكن قبل ما عمر يخرج، سمع صوت إلكتروني من آخر الممر.
باب فتح.
وجلال قال:
— لو خرجت دلوقتي، عمرك ما هتعرف أمك الحقيقية مين.
عمر وقف.
الضابط مسكه من دراعه.
— اطلع!
عمر بص ناحية الممر المظلم.
ريحة الغاز كانت بتخنقه.
لكن الكلمة شلته.
أمه الحقيقية.
قال الضابط بعصبية:
— ده بيستدرجك!
عمر قال:
— لازم أعرف.
— لو مت هنا مش هتعرف حاجة.
صوت جلال رجع:
— في آخر الممر أوضة واحدة مفتوحة. جواها الحقيقة.
الضابط قال:
— كدب.
عمر بص ناحية الفتحة اللي اتكسرت.
كان يقدر يطلع.
لكن في دماغه ألف سؤال.
نادية مش أمه؟
مين الست اللي ولدته؟
ليه خدوه منها؟
ليه جلال اختفى؟
ليه اتجوز نادية أصلًا؟
سلمى اتصلت في اللحظة دي.
موبايل عمر رن.
بص للشاشة.
اسمها.
رد بسرعة.
صوتها خرج مرعوب:
— عمر، اخرج من البيت.
— إنت عرفتي؟
— الضابط بلغ المستشفى. ما تسمعش كلامه.
— ممكن يكون جوا أوضة دليل.
— وممكن تكون الأوضة مفخخة.
— سلمى…
— عندك ابن مستنيك. ما تسيبش أبوك يقتلك علشان فضولك.
عمر قفل عينه لحظة.
كلامها رجعه.
يوسف.
ابنه.
مراته.
الحقيقة مهمة، لكن وجوده أهم.
قال للضابط:
— نخرج.
لكن قبل ما يتحرك، سمع صوت طفل بيعيط من آخر الممر.
عمر اتجمد.
الضابط قال:
— تسجيل.
الصوت اتكرر.
عياط رضيع.
نفس صوت يوسف تقريبًا.
عمر قلبه اتخلع.
— يوسف؟
سلمى صرخت من التليفون:
— يوسف عندي! أنا جنب الحضانة دلوقتي، والصوت ده مش هو!
عمر فهم الفخ.
جلال كان عايزه يجري للداخل.
طلع من فتحة الزجاج.
أول ما كلهم خرجوا، الضابط أمر بإبعادهم عن البيت.
بعد أقل من دقيقة، دوّى انفجار صغير في الجزء الخلفي.
النار طلعت من الشباك.
الضابط بص لعمر.
— لو كنت دخلت، كنت مت.
عمر ما ردش.
كان باصص للنار.
جلال حرق المكان.
يمكن حرق أدلة.
لكن أكيد ما حرقش كل حاجة.
رجال الإطفاء وصلوا.
بعد ما سيطروا على الحريق، دخل فريق الأدلة.
عمر فضل بره.
سلمى كانت لسه على الخط.
قالت له:
— إنت كويس؟
— كويس.
— أقسم؟
— أقسم.
سكتت.
وبعدين قالت:
— ما تخلينيش أخسرك بعد كل ده.
عمر قال بهدوء:
— مش هسيبك.
رجع المستشفى بعد ساعات.
كان مرهق، وهدومه عليها ريحة دخان.
أول ما دخل أوضة سلمى، قامت بنص جسمها.
قرب منها بسرعة.
حضنها.
فضلوا ساكتين.
أحيانًا الكلام ما بيكونش كفاية.
قالت وهي في حضنه:
— لقيت حاجة؟
— البيت اتحرق.
— يعني الحقيقة راحت؟
— لا.
— إزاي؟
— جلال كان عايزني أموت علشان ما أكملش. وده معناه إن لسه في حاجة خايف منها.
دخل الضابط الأوضة.
كان ماسك كيس أدلة.
قال:
— لقينا حاجة نجت من النار.
طلع صندوق معدني صغير.
— كان مدفون تحت أرضية المكتب.
عمر وقف.
— جواه إيه؟
— شرائط قديمة، صور، وشهادات ميلاد.
سلمى بصت لعمر.
الضابط فتح الملف.
طلع ورقة.
— شهادة ميلاد باسم عمر جلال منصور.
عمر قال:
— ده اسمي.
— اسم الأم مكتوب: مريم عبدالرحمن.
عمر سكت.
الاسم غريب عليه.
عمره ما سمعه.
قال:
— مين مريم؟
الضابط قال:
— لقينا صورتها.
مد له صورة قديمة.
ست شابة، ملامحها هادية، شايلة طفل رضيع.
عمر قرب الصورة من وشه.
حس إن عينه شبه عينها.
نفس الرسمة.
نفس الحاجب.
سلمى قالت:
— دي أمك.
عمر ما عرفش يرد.
الضابط طلع صورة تانية.
مريم واقفة جنب نادية.
الاتنين أصغر.
وفي الخلف جلال.
قال الضابط:
— واضح إنهم كانوا يعرفوا بعض.
عمر سأل:
— مريم فين دلوقتي؟
— رسميًا، توفت من تمانية وعشرين سنة.
— توفت إزاي؟
— حادث عربية.
عمر ضحك بمرارة.
— أكيد حادث مدبر.
الضابط قال:
— ده اللي هنحققه.
سلمى سألت:
— ونادية كانت عارفة إنها مش أمه؟
— أيوه.
في اللحظة دي، دخلت ممرضة وقالت:
— والدة الأستاذ عمر فاقت بعد العملية.
عمر بص لها.
— نادية؟
— أيوه.
سلمى مسكت إيده.
— لازم تكلمها.
عمر ما اتحركش.
قال:
— مش عارف هبص لها إزاي.
— هي عملت جرايم، بس هي الوحيدة اللي عندها إجابات دلوقتي.
دخل عمر أوضة نادية.
كانت نايمة، وشها شاحب، وأنبوبة أكسجين في مناخيرها.
أول ما شافته، دموعها نزلت.
قالت:
— عمر.
وقف بعيد.
— أنا ابن مين؟
قلبها اتكسر من السؤال.
سكتت.
عمر قرب خطوة.
— مين مريم عبدالرحمن؟
نادية قفلت عينها.
قالت:
— أمك.
الجملة خرجت أخيرًا.
عمر حس كأن الأرض اتحركت.
— وإنتِ؟
— أنا اللي ربيتك.
— ليه؟
— لأن مريم ماتت.
— ماتت فعلًا؟
نادية بصت للناحية التانية.
— جاوبي.
— أيوه.
— جلال قتلها؟
دموعها زادت.
— ما أعرفش.
— كدابة.
— والله ما شفته بيقتلها.
— لكنك كنتِ عارفة إنه مزور موته.
— بعد سنين.
— وفضلتي ساكتة.
— هددني بيك.
— أنا كنت كبير وقتها.
— كان عنده أوراق تثبت إنك مش ابني. وكان بيقول هياخدك مني.
عمر ضحك بمرارة.
— ففضلتي تساعديه في الجرائم؟
— ما ساعدتوش في كل حاجة.
— حبستي مراتي.
— أنا غلطت.
— عذبتِها.
— كنت فاكرة إنها جزء من الخطة.
— خطة إيه؟
نادية أخدت نفس بصعوبة.
— جلال قال إن أم سلمى عارفة حقيقتك. وإنها ناوية تقول لك إن مريم ما ماتتش.
عمر اتجمد.
— إيه؟
— قال لي لو سلمى قربت منك، هتعرف كل حاجة… وهتسيبني.
— مريم عايشة؟
نادية سكتت.
عمر قرب منها.
— أمي الحقيقية عايشة؟
قالت بصوت ضعيف:
— يمكن.
— يمكن يعني إيه؟
— أنا شفتها من سنة.
عمر حس قلبه وقف.
— فين؟
— كانت واقفة قدام البيت.
— ليه ما دخلتش؟
— جلال كان معاها.
— كانت ماشية معاه؟
— لا… كانت باصة له بخوف.
— وإنتِ عملتي إيه؟
— قفلت الشباك.
عمر بص لها بصدمة واشمئزاز.
— قفلتي الشباك؟
— خوفت.
— يمكن كانت جاية تنقذني!
— وأنا كنت خايفة تخدك مني!
— أنا مش حاجة تتاخد!
نادية بدأت تعيط.
— كنت ابني.
— كنتِ أمي… لحد ما اخترتي خوفك على حساب حياتنا كلنا.
نادية مدت إيدها.
— سامحني.
عمر رجع خطوة.
— السماح مش كلمة.
— أنا اتعاقبت.
— سلمى اتعذبت. يوسف اتخطف. أم سلمى اتقتلت. وإنتِ لسه عايزة تختصري كل ده في إنك اتعاقبتي؟
نادية سكتت.
عمر قال:
— مريم فين؟
— ما أعرفش.
— جلال كان بيخبيها فين؟
— كان بيتكلم عن مركز علاج بعيد.
— علاج إيه؟
— قال إنها فقدت الذاكرة بعد الحادث.
عمر بص للضابط اللي كان واقف عند الباب.
— دوروا على كل مراكز العلاج باسم مريم عبدالرحمن.
الضابط قال:
— بدأنا.
قبل ما يخرج عمر، نادية نادته:
— عمر.
وقف من غير ما يلف.
قالت:
— جلال مش بيشتغل لوحده.
— عارف.
— لأ… إنت مش عارف.
لف لها.
— مين معاه؟
— رئيس المستشفى.
الصمت نزل.
عمر قال:
— مدير المستشفى؟
— لا. رئيس مجلس الإدارة.
— اسمه إيه؟
— الدكتور كمال السيوفي.
سلمى كانت قالت إن في حد جوه المستشفى.
ممرضة مزيفة.
تقارير مزورة.
نقل مزور.
كل ده محتاج حد كبير.
عمر خرج بسرعة.
لقى الضابط.
قال له الاسم.
ملامح الضابط اتغيرت.
— كمال السيوفي صاحب شبكة مستشفيات خاصة. وعنده علاقات قوية.
— وهو شريك جلال؟
— لازم نثبت.
عمر قال:
— يوسف وسلمى لازم يتنقلوا من هنا فورًا.
الضابط وافق.
خلال ساعة، تم تجهيز نقل سري لمستشفى عسكري تحت حراسة.
الخبر ما اتقالش لأي حد غير فريق صغير.
سلمى ويوسف اتحركوا في عربيتين مختلفتين.
عمر ركب مع يوسف.
كان باصص له من ورا زجاج الحضانة المتنقلة.
قال:
— المرة دي مش هسيبك.
وصلوا بأمان.
لكن بعد النقل بنص ساعة، حصلت المفاجأة.
المستشفى القديم اتعرض لحريق في مخزن الملفات.
كل ملفات سلمى.
كل تقارير يوسف.
كل تسجيلات الدخول.
اتحرقت.
الضابط قال:
— كمال بيمسح الأدلة.
عمر رد:
— يبقى عرف إننا شكينا فيه.
في نفس الوقت، فريق البحث لقى مركز علاج قديم خارج القاهرة باسم “دار الرحمة”.
كان اتقفل رسميًا من خمس سنين.
لكن فواتير الكهرباء لسه بتتدفع.
تحركوا للمكان.
المركز كان محاط بسور عالي.
دخلوا بأمر نيابة.
لقوا أوض كتير فاضية.
لكن في الدور الأخير، كانت فيه أوضة مقفولة من بره.
فتحوا الباب.
لقوا ست في أواخر الخمسينات قاعدة جنب الشباك.
شعرها أبيض جزئيًا.
ملامحها هادية.
في إيدها صورة طفل.
أول ما عمر دخل، رفعت عينيها له.
فضلت باصة له وقت طويل.
وبعدين قالت:
— جلال؟
عمر قلبه اتوجع.
قرب منها.
— أنا مش جلال.
رفعت الصورة.
كانت صورته وهو رضيع.
قالت:
— ابني.
عمر ركع قدامها.
— إنتِ مريم؟
بصت له.
لمست وشه بإيد مرتعشة.
— عمر؟
دموعه نزلت.
— أيوه.
حضنته.
لكن حضنها كان متردد، كأنها مش مصدقة.
قالت:
— قولولي إنك مش حلم.
عمر قال وهو بيعيط:
— أنا هنا.
الضابط سألها:
— مين كان حابسك هنا؟
مريم جسمها اترعش.
— كمال.
— الدكتور كمال؟
— هو وجلال.
— ليه؟
— علشان ما أتكلمش.
عمر مسك إيدها.
— عن إيه؟
بصت له.
— عن ليلة موتك.
عمر اتجمد.
— موتي؟
قالت:
— هما قالوا لي إنك مت.
وبعدين دفنوا طفل غيرك.
عمر فهم إن الأكاذيب بدأت من أول يوم.
مريم كملت:
— جلال خدك لنادية. وقال لي إنك ماتت في الحادث. ولما عرفت بعد سنين إنك عايش، حاولت أوصل لك… فحبسوني هنا.
عمر سألها:
— وأم سلمى؟
مريم دموعها نزلت.
— هي اللي لقتني.
— إزاي؟
— كانت بتزور مريضة هنا. وعرفت إني أمك. وعدتني تخرجني وتقول لك الحقيقة.
— وبعدها ماتت.
— جلال عرف.
في اللحظة دي، الضابط تلقى اتصال.
رد.
وشه اتغير.
قال:
— كمال السيوفي هرب من بيته.
عمر وقف.
— وجلال؟
— اتحدد مكان عربيته قرب المطار.
مريم صرخت:
— هو هيسافر.
عمر قال:
— مش هيلحق.
تحركت الشرطة للمطار.
لكن قبل ما يوصلوا، حصل انفجار في عربية جلال.
العربية اتحرقت بالكامل.
لقوا ج*ثة داخلها.
الأوراق اللي عليها كانت باسم جلال منصور.
الضابط قال:
— ممكن يكون مات.
عمر بص للعربية المحروقة.
قال:
— لأ.
— ليه متأكد؟
— لأنه عملها قبل كده.
جلال سبق ومثّل موته.
أكيد يقدر يعيدها.
بعد تحليل سريع، طلع إن الجث*ة مش جلال.
كانت لشخص مجهول.
جلال هرب.
لكن ما كانش لوحده.
كاميرا المطار صورت كمال وهو داخل بطائرة خاصة.
وجنبه رجل ملامحه متغطية.
عمر عرف مشيته.
كان أبوه.
جلال.
الطائرة أقلعت قبل وصول أمر المنع بدقائق.
سلمى، لما عرفت، قالت:
— هيرجع.
عمر قال:
— عارف.
— ليه؟
— لأن الملف الحقيقي لسه هنا.
الضابط سأل فؤاد المزعوم قبل هروبه عن الملف.
لكن الحقيقة إن جلال خد نسخة مزورة.
الأصل كان مع شخص تاني.
قالت مريم:
— أم سلمى قالت لي مكانه.
عمر وسلّمى بصوا لها.
— فين؟
قالت:
— عند نادية.
عمر اتصدم.
— نادية؟
مريم هزت راسها.
— أم سلمى كانت عارفة إن نادية ضعيفة، لكنها مش قاتلة بطبعها. سلمتها الملف قبل موتها وقالت لها: “لو باقي فيكي ذرة ضمير، احمي عمر وسلمى.”
عمر رجع المستشفى عند نادية.
دخل أوضتها.
قال:
— الملف فين؟
نادية بصت له.
عرفت إن السر انتهى.
قالت:
— في قبر أبوك.
— القبر المزيف؟
— أيوه.
— ليه هناك؟
— لأن محدش هيفتح قبر راجل الكل فاكره مات.
تحركت الشرطة للمقابر.
فتحوا القبر بأمر رسمي.
ما لقوش ج&ثة.
لقوا صندوق حديد.
جواه الملف.
عقود.
تسجيلات.
تحويلات.
أسماء.
دليل قتل أم سلمى.
ودليل حبس مريم.
ودليل تزوير موت جلال.
لكن آخر ورقة كانت الأخطر.
كانت نتيجة تحليل قديم.
عمر فتحها.
قرأ الاسم.
وشه اتغير.
سلمى سألته:
— في إيه؟
قال بصوت متقطع:
— جلال… مش أبويا.
الجميع سكت.
مريم قفلت عينيها.
كأنها كانت عارفة إن اللحظة دي جاية.
عمر بص لها.
— أبويا الحقيقي مين؟
مريم قالت:
— كمال السيوفي.
عمر حس إن الحقيقة رجعت اتكسرت من جديد.
كمال، رئيس المستشفى.
شريك جلال.
الرجل اللي حبس أمه.
هو أبوه الحقيقي.
وفي نفس اللحظة، وصل فيديو لعمر.
كمال ظاهر فيه داخل الطائرة.
قال:
— يا ابني… دلوقتي بعد ما عرفت الحقيقة، لازم تختار.
خلفه كان جلال واقف.
كمال كمل:
— الملف مقابل حياة نادية.
الكاميرا اتحركت.
ظهرت نادية مربوطة على كرسي داخل الطائرة.
عمر بص ناحية أوضة المستشفى.
السرير كان فاضي.
نادية اتخطفت أثناء انشغالهم بالقبر.
وجاء آخر سطر في الفيديو:
“الجزء الأخير هيحدد مين من أمهاتك هيعيش.”
نهاية الجزء الرابع