لست ابي حكـايـات أسمـا ×1
أبويا شـ وه وشي علشان يجوز خطيبي لأختي… لكن تحليل بـ11 مليون جنيه كشف الحقيقة وفضحهم كلهم
— نشوف بقى… كريم هيكمل جوازه منك لما يشوف وشك بعد اللي هيحصل فيه.
قالتها أمي سلوى بمنتهى البرود، وكأنها بتتكلم عن حاجة عادية.
ما لحقتش حتى أستوعب كلامها.
في اللحظة اللي بعدها…
أبويا حسن رفع طوبة خرسانة كانت جنبه…
وضـ ربني بيها في وشي…حسيت بحاجة اتكسرت جنب عيني.والد م بدأ ينزل على خدي بغزارة.
وقعت على الأرض وأنا مش قادرة أصرخ.
كنت رايحة بيت أهلي علشان أعزمهم على فرحي أنا وخطيبي كريم، اللي كان بعد شهرين.لكن اللي استناني هناك…
كان كابوس…كريم جري ناحيتي قبل ما أخبط دماغي في السلم، وحضني وهو بيصرخ:
— ندى… بصيلي… أوعي تقفلي عينك!
حاولت أبصله…بعيني اليمين كنت شايفاه واقف ووشه كله رعب…أما عيني الشمال…
فما كنتش شايفة بيها غير سواد.أبويا رمى الطوبة على الأرض وقال بمنتهى الهدوء:
— إحنا حذرناها كتير… وهي اللي ما سمعتش الكلام.
كريم خلع الجاكيت بتاعه وضغطه على الجرح وهو بيزعق:
— إنتوا اتجننتوا؟! كنتوا هتقـ تلوها!
في اللحظة دي…خرجت أختي ريم من جوه البيت.
كانت لابسة فستان أحمر، ومتشيكة كأنها رايحة فرح.
بصتلي…مش بخوف.لكن بغضب.
وقالت وهي بتزفر:
— قلتلكم الخطة دي مش هتنفع… لسه واقف بيدافع عنها.
أمي ابتسمت وقالت:
— اصبروا شوية… الراجل مهما قال بيحب، أول ما يشوف وشها مشوه هيغير رأيه.
كريم طلع موبايله علشان يطلب الإسعاف.
لكن أبويا خطفه من إيده…ورماه في الحيطة.
الموبايل اتكسر.
وقال: محدش هيتصل بحد… الموضوع ده هيتحل بينا.
رد كريم وهو واقف قدامه: إنتوا لا يمكن تكونوا أهل… إنتوا مجر مين.
أبويا شاور على ريم وقال: دي أختها… أصغر منها وأجمل، وهتبقى زوجة أنسب ليك.حسيت جسمي كله تلج.
من ساعة ما كريم باع شركته بمبلغ كبير…وريم بقت تظهر في كل مكان يروحه.
في النادي.في شغله.حتى قدام شركته.وكان بيرفضها كل مرة.لكنها فضلت تحاول.
وفي الآخر أقنعت أمي وأبويا إن أنا اللي متحكمة فيه.
ومن يومها…وهم بيحاولوا يفسخوا خطوبتنا بأي طريقة.
قال كريم وهو واقف قدامي يحاول يحميني: أنا بحب ندى… ومستحيل أبص لريم.
ابتسمت ريم بسخرية وقالت: دلوقتي آه… لكن لما تبقى بوش مشوه هتغير رأيك.
في اللحظة دي…اندفع أبويا على كريم.
واتخانقوا وسط الجنينة.وأمي كانت واقفة تتفرج…
ولا حاولت تمنعهم.وفجأة…
وقفت عربية شركة الكهرباء قدام البيت.
نزل منها فني كان جاي يصلح عطل في العمود.
أول ما شافني غرقانة في د مي…
طلع موبايله واتصل بالإسعاف.أبويا حاول يمنعه.
لكن الراجل مسك مفتاح إنجليزي كبير وقال:
— لو قربت مني خطوة… هبلغ الشرطة إنك حاولت تعتدي عليا كمان…بعد دقائق…
وصلت سيارات الإسعاف.وأنا على الترولي…
رفعت عيني ناحية شباك الدور التاني.
كان فيه راجل كبير في السن واقف ورا الستارة، متكئ على عصاية.
الغريب…إنه ماكانش متفاجئ…كان باين عليه كأنه مستني اللحظة دي من سنين…وقبل ما عربية الإسعاف تتحرك…
شوفته يرفع ملف جلدي قديم…ويبص مباشرة لأبويا.
ساعتها ماكنتش أعرف…إن الراجل ده محتفظ من 27 سنة برسائل، وتسجيلات، ومستندات، ووصية…
وإن فيه تحليل مالي قيمته 11 مليون جنيه هيد مر عيله بحالها
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
@أبرز المعجبين
الجزء الثاني
فتحت عيني على نور أبيض قوي.
ريحة المطهرات مالية المكان.
وصوت أجهزة المراقبة بيطلع كل ثانية.
حاولت أتحرك…
لكن أول ما لمست وشي بإيدي، حسيت برباط كبير ملفوف حوالين نص وجهي.
دخل الدكتور بهدوء وقال:
— الحمد لله إنك فوقتي.
سألته بصوت مكسور:
— عيني… هتشوف تاني؟
بصلي ثواني قبل ما يرد:
— الإصابة كانت خطيرة… لكن لحقناها في آخر لحظة. لسه بدري نحكم، بس عندنا أمل كبير.
غمضت عيني وأنا بحمد ربنا.
بعدها بثواني…
الباب اتفتح.
دخل كريم.
وشه كله كدمات.
وشفايفه متشققة من خناقته مع أبويا.
أول ما شافني…
مسك إيدي وباسها.
وقال وهو بيعيط:
— سامحيني… معرفتش أحميكي.
هززت راسي بالعافية.
— المهم… إنت بخير.
ابتسم وسط دموعه.
— والله لو الدنيا كلها وقفت ضدنا… مش هسيبك.
في اللحظة دي…
الباب اتفتح تاني.
ودخل ظابط شرطة.
قال:
— أستاذة ندى… محتاجين ناخد أقوال حضرتك.
حكيت كل اللي حصل.
من أول تهديد أمي…
لحد ضربة الطوبة.
الظابط كان بيسجل كل كلمة.
وفجأة…
قال:
— فيه شاهد جديد ظهر.
استغربت.
— مين؟
قال:
— الراجل الكبير اللي كان واقف في الشباك.
اتسعت عيني.
— هو مين؟
رد:
— اسمه المستشار المتقاعد فؤاد السيوفي.
وساب لنا رسالة إنه لازم يقابلك أول ما حالتك تسمح.
…
بعد يومين…
اتنقلت أوضة عادية.
وكان أول زائر…
هو الراجل العجوز.
دخل بالعصاية.
لابس بدلة رمادي قديمة.
وشعره كله أبيض.
لكن نظراته…
كانت قوية بشكل يخوف.
قعد قدامي.
وحط الملف الجلدي على الترابيزة.
وقال:
— أخيرًا… جه الوقت.
بصيتله باستغراب.
— حضرتك تعرفني؟
ابتسم بحزن.
— أعرفك من قبل ما تتولدي.
سكتت.
أما كريم…
فكان مركز مع كل كلمة.
فتح الراجل الملف.
طلع صورة قديمة.
كانت فيها أمي…
وأبويا…
ورجل تالت واقف بينهم.
قال:
— تعرفي ده مين؟
هززت راسي.
— لا.
قال:
— ده أبوكي الحقيقي.
حسيت الدنيا لفت بيا.
— إيه؟!
قال بهدوء:
— حسن… اللي رباكي… مش والدك.
شهقت.
أما كريم…
فوقف مكانه مصدوم.
قال الراجل:
— من سبعة وعشرين سنة… حصلت جريمة كبيرة.
وأنا كنت المحامي اللي اتكلف بالقضية.
لكن قبل ما القضية توصل للمحكمة…
كل الشهود اختفوا.
والملفات اتسرقت.
والقضية اتقفلت.
قلت وأنا برتعش:
— وإيه علاقتي أنا؟
فتح ظرف قديم.
وأخرج شهادة ميلاد.
ثم تحليل DNA.
وقال:
— إنتي بنت رجل أعمال اسمه فؤاد عزمي.
كان شريك في شركة استثمار ضخمة.
وفي يوم…
اختفى.
والكل افتكر إنه هرب بفلوس المستثمرين.
لكن الحقيقة…
إنه اتقتل.
واتلفقتله القضية.
وساعتها…
أمك اتجوزت حسن بعد شهور قليلة جدًا.
وربوكي على إنك بنته.
فضلت باصة للورق.
مش قادرة أصدق.
قال الراجل:
— وأنا فضلت سنين أجمع الأدلة.
لأن والدك الحقيقي قبل ما يموت…
سلمني الملف ده.
وقاللي:
“لو بنتي عاشت… سلمها الحقيقة.”
…
وقبل ما يكمل كلامه…
الباب اتفتح بعنف.
دخل اتنين لابسين بدل سوداء.
واحد منهم قال:
— آسفين على المقاطعة.
لكن لازم ناخد الملف ده.
المستشار فؤاد وقف بالعصاية.
وقال:
— مستحيل.
الرجل ابتسم.
وأخرج بطاقة.
— نيابة الأموال العامة.
إحنا بنتابع القضية من ست شهور.
وسمعنا إن الملف ظهر.
طلع المستشار نفس طويل.
وسلمهم نسخة.
لكن احتفظ بالأصل.
وقال:
— الأصل مش هيتسلم…
غير قدام المحكمة.
الضابط ابتسم وقال:
— ده اللي كنا مستنيينه.
لأن التحليل اللي قيمته 11 مليون جنيه وصل من سويسرا النهارده.
وده أول دليل رسمي يثبت إن فيه شبكة كاملة كانت بتزور التحويلات البنكية، وتغسل ملايين الجنيهات بأسماء أشخاص ماتوا من سنين.
ومن بين الأسماء…
ظهر اسم حسن…
واسم سلوى…
واسم ريم.
أما الاسم الرابع…
فلما نطق به الضابط…
تغير لون وجه المستشار فجأة.
وقال بصوت منخفض:
— مستحيل…
هو لسه عايش؟!
الجزء الثالث
سادت الغرفة لحظة صمت ثقيلة.
المستشار فؤاد ظل ينظر إلى الضابط وكأنه لم يصدق ما سمعه.
ثم قال بصوت مرتجف:
— أعد الاسم مرة تانية.
فتح الضابط الملف، ونظر إلى الورقة، ثم قال بوضوح:
— سامح الديب.
شهق المستشار بقوة، وأسند يده إلى العصا.
أما أنا فلم أكن أعرف من يكون.
سألت باستغراب:
— مين سامح الديب؟
تنهد المستشار وقال:
— الراجل ده… كنا متأكدين إنه مات من سبعة وعشرين سنة.
نظر إلينا كريم في دهشة.
وقال:
— يعني إيه؟
رد المستشار:
— سامح كان المحاسب الرئيسي في شركة والد ندى الحقيقي. وهو آخر شخص شاف فؤاد عزمي قبل اختفائه بساعات.
اقترب الضابط وقال:
— والتحليل المالي الجديد أثبت إن كل الحسابات السرية كانت بتدار من خلال شبكة وهمية، وسامح هو العقل المدبر الحقيقي.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
قلت بصوت خافت:
— يعني أبويا… كان شريك؟
أجاب الضابط:
— للأسف… نعم.
كان حسن مجرد منفذ في البداية، لكن مع مرور السنين أصبح واحدًا من أهم أفراد الشبكة.
أما والدتك سلوى…
فكانت توقع على عقود ومستندات بأسماء مزورة.
وريم…
كانت تستخدم حساباتها الشخصية لتحويل الأموال وإخفاء مصدرها.
غطيت وجهي بيدي.
لم أعد أستوعب شيئًا.
كل حياتي كانت مبنية على كذبة.
وفجأة رن هاتف الضابط.
رد بسرعة.
ثم تغيرت ملامحه.
قال:
— إيه؟!
وأغلق الخط.
سأله كريم بقلق:
— حصل إيه؟
رد الضابط:
— قوة القبض راحت بيت حسن.
لكن البيت كان فاضي.
كلهم هربوا.
حتى ريم اختفت.
شعرت بانقباض في صدري.
قلت:
— أكيد هيحاولوا يهربوا بره البلد.
رد الضابط:
— بالفعل.
وصلتنا معلومة إنهم اتحركوا ناحية المطار.
لكن في نفس اللحظة…
دخل شرطي آخر وهو يلهث.
وقال:
— لقينا عربية حسن على الطريق الصحراوي.
لكن العربية كانت فاضية.
والموبايلات كلها مكسرة ومرمية جوه.
سأل المستشار:
— يعني اختفوا؟
أجاب الشرطي:
— كأنهم تبخروا.
في تلك اللحظة…
ابتسم المستشار لأول مرة.
وقال بهدوء:
— لا…
هما ما هربوش.
هما راحوا للشخص الوحيد اللي يقدر ينقذهم.
نظر الجميع إليه.
فسأله كريم:
— تقصد مين؟
أغلق المستشار الملف الجلدي ببطء.
ثم قال:
— الرجل اللي أسس الشبكة كلها…
واللي محدش شاف وشه من أكتر من خمسة وعشرين سنة.
الرجل اللي كانوا بينادوه باسم واحد فقط…
“الخواجة”.
وما كانش حد يعرف…
إن الخواجة كان بيراقب كل اللي بيحصل من بعيد…
وإنه من اللحظة اللي ندى خرجت فيها من العمليات…
صدر أمر واحد فقط…
“البنت دي لازم تختفي… قبل ما توصل للمحكمة.”
يتبع