زوجة ابني اسما السيد ×1
ابني ضـ.رب مرات اخوه المسافر بالقلم على وشها لانها ردت عليه ..بعدها سابا البيت فجوزها بعتلي فلوس أوصلها لمراته… لكني رفضت، وقلت له: “طالما سابت بيتك بمزاجها، أهلها يصرفوا عليها.
أنا أم لولدين.الكبير مسافر يشتغل بره مصر…وبقاله شهور بعيد عن بيته.وسايب مراته وعياله قاعدين في شقتهم…
في نفس البيت اللي أنا ساكنة فيه.كانت كل يوم تنزل تقعد معايا من الصبح.نفطر سوا…ونشرب الشاي…
ولما الليل ييجي…تطلع شقتها تنام هي والولاد.
والدنيا كانت ماشية عادي.لحد اليوم اللي كل حاجة اتغيرت فيه.مرات ابني التاني كانت في الشغل.وابني رجع من شغله جعان.مرات ابني الكبير كانت عاملاله الأكل.
وحطته قدامه.بص للأكل وقال:
“الأكل برد… خديه سخنيه.”ردت عليه:
“كان سخن، بس إنت اللي فضلت تتكلم في التليفون لحد ما برد.””ومش هعرف أسخنه دلوقتي… ابني بيعيط.”
الكلام شد بينهم.والعصبية زادت.وفجأة…ابني زقها…
وضربها بالقلم.بعدها البيت كله اتقلب.هي دخلت شقتها…
ولمّت هدومها..وأخدت عيالها…وراحت عند أهلها.
وقالت:”مش هرجع غير لما جوزي ينزل من السفر.”
ومن يومها…ابني الكبير كل شوية يكلمني من بره.ويقولي:
“يا أمي، خدي من أخويا الفلوس اللي معاه من مرتبي، ووصليها لمراتي.””دي مصاريفها ومصاريف العيال.”
لكن أنا…كنت رافضة.كنت شايفة إنها هي اللي سابت البيت.ومحدش طردها.ولو اختارت تقعد عند أهلها…
يبقى أهلها يصرفوا عليها لحد ما ترجع.كل ما أكلمه…
يقولي بنفس الهدوء:”دي مراتي.””ودي عيالي.”
“سواء قاعدة في بيتي أو عند أهلها… ليهم حق في فلوسي.”وأنا أرد عليه:”لأ.””إنت كده بتشجعها إنها تفرض رأيها.”
“لازم ترجع الأول.”سكت شوية…وبعدين قال جملة وجعتني:”يا أمي… الفلوس دي مش فلوسك علشان تمنعيها.””دي فلوسي أنا.””وأنا اللي هتحاسب قدام ربنا على مراتي وعيالي.”قفلت معاه…ولقيت نفسي محتارة.
أنا كنت فاكرة إني بحافظ على الأصول…وعلى هيبة البيت. حكايات أسما السيد
وإن البنت لازم ترجع وتحل المشكلة.
لكن ابني…كان شايف إن الخلاف بين مراته وأخوه…
ما يسقطش حقها في النفقةومن ساعتها…
بقى زعلان مني.وقال إنه هيدور على أي طريقة تانية يبعتلها بيها الفلوس…حتى لو اضطر يتخطاني… فكرت ان كل الفلوس دي هتروح لبنت الورمه دي فكان لازم اخطط وانفذ بسرعه واهدي الدنيا واللي عملته… لو عاوز تعرف عملت ايه تابعني هنا دلال ناعم وانتظر البقيه..حكايات أسما السيد @أبرز المعجبين
الفصل الثاني
قفلت المكالمة…
لكن كلام ابني فضل يرن في وداني.
“دي فلوسي أنا…”
الجملة دي ضايقتني أكتر من أي حاجة.
أنا اللي ربيته.
وأنا اللي شقيت عليه.
وفي الآخر يقولي إن ماليش دعوة بفلوسه؟
رميت الموبايل على الكنبة.
وأخدت ألف في الصالة رايح جاية.
ابني التاني كان قاعد ساكت.
وشه لسه فيه غضب.
قال:
“ماما… هي عملت من الحبة قبة.”
بصيتله.
“يعني إيه؟”
قال وهو بيحاول يبرر:
“أنا بس زقيتها بالقلم… ما استحملتش ردها عليا.”
اتنهدت.
وقلت:
“اللي حصل حصل.”
“دلوقتي أهم حاجة أخوك ما يعرفش التفاصيل.”
سكت.
وبعدين قال:
“هو عرف.”
لفيت له بسرعة.
“عرف إيه؟”
“مراته قالتله كل حاجة.”
حسيت قلبي وقع.
ابني الكبير لو نزل من السفر وهو غضبان…
البيت كله هيتقلب.
بعد ساعة…
رن الموبايل.
كان رقم مرات ابني.
بصيت للشاشة.
ورفضت المكالمة.
بعد دقيقة…
اتصلت تاني.
رفضت.
لحد ما بعتت رسالة.
“يا ماما… الولاد محتاجين لبن.”
قفلت الرسالة.
وقلت لنفسي:
“أهلها موجودين.”
“يصرفوا عليهم.”
لكن الرسالة فضلت قدامي.
“الولاد محتاجين لبن.”
مش هي…
العيال.
دخلت المطبخ.
حاولت أشغل نفسي.
لكن كل شوية أفتكر حفيدي الصغير.
الواد كان متعلق بيا.
كل يوم يجري عليا أول ما ينزل.
ويقول:
“تيتا… اعمليلي بطاطس.”
دلوقتي بقاله أسبوع مشفتهوش.
ولأول مرة…
البيت كان هادي بطريقة تخوف.
في نفس الليلة…
رن ابني الكبير تاني.
رديت.
قال بهدوء:
“وصلتي الفلوس؟”
قلت:
“لأ.”
سكت.
وبعدين قال:
“ليه؟”
قلت بعصبية:
“علشان ترجع بيتها.”
قال:
“يعني حضرتك بتحاسبي مراتي بحرمان عيالي من مصاريفهم؟”
قلت:
“هي اللي اختارت.”
رد بسرعة:
“هي اختارت تبعد عن اللي ضربها.”
الكلمة دي سكتتني.
“اللي ضربها.”
ماقالش أخويا.
ماقالش حصل خناقة.
قال الحقيقة مجردة.
“اللي ضربها.”
قلت:
“أخوك غلطان… بس هي كبرت الموضوع.”
قال:
“لو حد ضرب أختي… كنتي هتقولي كبرت الموضوع؟”
اتجمدت.
لأول مرة…
لقيت نفسي مش عارفة أرد.
لكن كبريائي منعني أتراجع.
قلت:
“أنا قولت اللي عندي.”
وقفلت.
بعدها مباشرة…
لقيت إشعار من البنك.
ابني الكبير حول جزء من مرتبه لحساب أخوه.
كان متفق معاه من قبل.
عرفت إنه أكيد هيطلب منه يوصل الفلوس بنفسه.
نزلت بسرعة لشقة ابني التاني.
قلت:
“أوعى تروح لها.”
قال باستغراب:
“ليه؟”
قلت:
“خليها ترجع الأول.”
ابتسم ابتسامة غريبة.
وقال:
“أنا أصلاً مش هروح.”
ارتحت.
لكن راح مكمل:
“هبعتها مع واحد من صحابي.”
بصيتله بصدمة.
“إنت هتخالف كلامي؟”
قال لأول مرة بصوت عالي:
“دي فلوس أخويا… مش فلوسنا.”
سكت البيت كله.
وأنا لأول مرة…
حسيت إن ولادي الاتنين بقوا واقفين في صف واحد…
وأنا لوحدي في الصف التاني.
وفي صباح اليوم التالي…
صحيت على صوت جرس الباب.
فتحت.
لقيت راجل كبير في السن واقف.
قال باحترام:
“حضرتك والدة الأستاذ محمود؟”
قلت:
“أيوه.”
ناولني ظرف مقفول.
وقال:
“ده من ابنك.”
فتحت الظرف بسرعة.
كان فيه جواب بخط إيده…
وقبل ما أقرأ أول سطر…
حسيت إن الرسالة دي…
هتغيّر كل اللي كنت مقتنعة بيه.
الفصل الثالث
إيدي كانت بتترعش…
وأنا بفتح الجواب.
أول سطر شدني.
“يا أمي… يمكن تكوني زعلانة مني بعد الكلام اللي حصل بينا، لكن لازم تعرفي الحقيقة كاملة.”
كملت قراية.
“أنا عارف إن أخويا ابنك… وأنا بحبه، ومش مستعد أخسره. لكن مراتي كمان أمانة في رقبتي. ولو أنا بعيد في السفر، ده مايديش لحد الحق إنه يمد إيده عليها.”
وقفت عند الجملة دي.
وحسيت إنها تقيلة.
كملت.
“أنا مش بعاتبك لأنك وقفتي مع ابنك… أنا بعاتبك لأنك وقفتي ضد حفادك.”
دموعي نزلت من غير ما أحس.
آخر سطر كان أصعب من كل اللي قبله.
“الفلوس اللي بعتها مش علشان مراتي… دي علشان ولادي مايحسوش إن أبوهم نسيهم.”
قفلت الجواب.
وقعدت على الكنبة.
لأول مرة…
بدأت أشوف الموضوع من ناحية تانية.
لكن كبريائي كان أكبر من إني أعترف.
في نفس اليوم…
جالي اتصال من أخت مرات ابني.
رديت ببرود.
قالت:
“إحنا مش بنتخانق يا طنط.”
قلت:
“أمال عايزين إيه؟”
قالت:
“الولاد كل يوم بيسألوا على تيتا.”
اتلخبطت.
سكتت شوية.
قالت:
“الصغير كل شوية يقول هو أنا زعلت تيتا؟”
حسيت بغصة.
لكن قلت بقسوة:
“لما أمهم ترجع.”
قفلت.
حاولت أقنع نفسي إني صح.
لكن صوت حفيدي فضل يرن في وداني.
“أنا زعلت تيتا؟”
بعد المغرب…
رجع ابني التاني من الشغل.
وشه كان متغير.
قلت:
“مالك؟”
قال:
“أخويا كلمني.”
قلبي دق.
“وقال إيه؟”
قال وهو باصص في الأرض:
“قال لو ما اعتذرتش لمراته… هيعتبرني ماليش أخ.”
شهقت.
“قال كده؟”
هز راسه.
وأضاف:
“وقالي إنه أول ما ينزل مصر… هيقعد معانا كلنا.”
أول مرة أشوف ابني التاني خايف.
قعد على الكرسي وقال:
“أنا ماكنتش أقصد أضربها.”
قلت:
“بس ضربتها.”
غطى وشه بإيده.
وقال بصوت مكسور:
“أنا من يومها مش عارف أنام.”
بصيتله.
لأول مرة…
ماحاولش يبرر.
قال:
“كل ما أفتكر شكل عيالها وهم بيعيطوا… بحس إني حقير.”
سكتنا.
وبعدين قال:
“ماما… أنا غلطت.”
الجملة دي كانت جديدة.
ابني عمره ما اعترف بغلطه بسهولة.
قلت:
“طيب هنعمل إيه؟”
قال:
“أنا هروح أعتذر.”
رفعت عيني بسرعة.
“دلوقتي؟”
قال:
“آه.”
“حتى لو طردوني.”
“أنا لازم أقولها إني آسف.”
خرج من البيت.
وأنا فضلت أبص من الشباك.
بعد أقل من ساعة…
رجع.
وشه كان محمر.
قلت بلهفة:
“إيه اللي حصل؟”
قال بصوت مخنوق:
“ما رضيوش يدخلوني.”
“أبوها قفل الباب في وشي.”
وسكت.
وبعدين قال:
“بس قلت لهم قدام الباب كله… إني غلطان.”
“وإني مستعد أتحاسب على اللي عملته.”
في اللحظة دي…
رن تليفوني.
كان ابني الكبير.
رديت.
أول سؤال سأله:
“هو صحيح أخويا راح هناك؟”
بصيت ناحية ابني.
ولقيته واقف ساكت…
وعينه مليانة ندم.
عرفت وقتها…
إن اللي جاي هيكون أصعب من كل اللي فات.
الفصل الرابع
رديت على ابني الكبير…
وقلت بهدوء:
“أيوه… راح.”
سكت ثواني.
وقال:
“اعتذر؟”
بصيت ناحية أخوه.
كان واقف مطأطئ راسه.
قلت:
“اعتذر.”
تنهد تنهيدة طويلة…
وقال:
“الحمد لله.”
استغربت.
كنت متوقعة يفضل غضبان.
قلت:
“يعني خلاص؟”
رد:
“الاعتذار بداية يا أمي… لكن اللي اتكسر مش هيتصلح في يوم.”
قفلت معاه.
وبصيت لابني التاني.
قلت:
“أخوك سامعك.”
قال وهو ماسح دموعه:
“أنا مستعد أعمل أي حاجة.”
عدّى يومين…
ولا في أي رد من مرات ابني.
لا مكالمة.
ولا رسالة.
ولا حتى سلام.
وفي اليوم التالت…
كنت قاعدة لوحدي.
سمعت خبط على الباب.
فتحت.
لقيت راجل محترم لابس بدلة.
قال:
“حضرتك والدة الأستاذ محمود؟”
قلت:
“أيوه.”
ناولني ظرف.
وقال:
“الأستاذ محمود طلب مني أوصله لحضرتك.”
أخدت الظرف.
ولما فتحته…
لقيت إيصال تحويل.
بمبلغ كبير.
ومكتوب تحته:
“تم تحويل المبلغ مباشرة إلى الزوجة.”
اتجمدت.
اتصلت بابني بسرعة.
قلت بعصبية:
“إنت حولتلها الفلوس من ورايا؟”
قال بمنتهى الهدوء:
“أنا قلتلك قبل كده يا أمي… لو حضرتك رفضتي… هلاقي طريقة تانية.”
قلت:
“إنت كسرت كلامي.”
قال:
“أنا نفذت واجبي.”
قفلت السكة.
وحسيت لأول مرة…
إني فقدت السيطرة على كل حاجة.
في نفس الليلة…
جارتنا خبطت عليا.
دخلت وهي مبتسمة.
وقالت:
“ربنا يباركلك في مرات ابنك.”
استغربت.
قلت:
“خير؟”
قالت:
“سمعت إنها أول ما الفلوس وصلتلها… اشترت طلبات الولاد، وسددت جزء من مصاريف المدرسة، والباقي حطته في حساب باسمهم.”
بصيت لها.
وقلت:
“يعني ما اشترتش لنفسها حاجة؟”
قالت:
“ولا جنيه.”
“حتى هدوم العيد… قالت تستنى لما جوزها ينزل.”
خرجت الجارة.
وأنا فضلت قاعدة مكاني.
افتكرت الكلمة اللي قلتها عنها.
“بنت الورمة.”
افتكرت قد إيه كنت مقتنعة إنها مستنية الفلوس لنفسها.
لكن الحقيقة…
طلعت غير اللي في دماغي.
بعد أسبوع…
ابني الكبير كلمني.
قال:
“أنا واخد إجازة.”
قلت بفرحة:
“هتنزل؟”
قال:
“أيوه.”
“بس أول مكان هروحه…”
“…مش هيكون البيت.”
قلبي وقع.
قلت:
“أمال فين؟”
قال:
“هروح لمراتي.”
“وهقعد عند أهلها.”
“ولما الأمور تهدى… أبقى أجيلكم.”
الكلام وجعني.
لكن مقدرتش ألومه.
بعد ما قفل…
بصيت لصورة ولادي وهي متعلقة على الحيطة.
وقلت لنفسي:
“يمكن أنا كنت بدافع عن ابني…”
“…لكن نسيت أدافع عن الحق.”
ولأول مرة…
بدأت أحس إن المشكلة الحقيقية…
ما كانتش إن مرات ابني سابت البيت…
المشكلة كانت في اليوم…
اللي اتضربت فيه…
وسكتنا.
يتبع