حقي الشرعي حكايات أسما ×1
أنا… محتاج آخد حقي كراجل… اهدي بس وما تقاوميش، كده مش هوجعك… وهاخلص بسرعة.””أنا… محتاج آخد حقي كراجل… اهدي بس وما تقاوميش، كده مش هوجعك… وهاخلص بسرعة.”
قال الراجل وهو بيهمس بصوت واطي وهو ماسكها ومثبتها في الأرض.
وقرب أكتر وهو ضاغطها على أرضية المخزن الخشب وقال:
“ما تقاوميش… هتتعبي نفسك على الفاضي.”
العروسة كانت هربت.
فستانها الأبيض اللي لبسته الصبح في فرحها بقى ممزق ومتوسخ بالتراب والعرق واليأس.
تحت شمس الصعيد الحارقة كانت بتجري… كأن الموت وراها.
كانت فاكرة إنها لقت مكان تستخبى فيه في مخزن قديم مهجور وسط الأراضي الزراعية… بعيد عن قسوة الراجل اللي اتجوزته.
لكن القدر كان مخبي لها حاجة تانية.
صاحب المخزن… راجل عايش لوحده بقاله سنين، ومتعود على حياة قاسية… لقاها مرمية على الأرض، جسمها مولع من الحمى، وبتترعش بين الوعي والإغماء.
أول ما شافته… جسمها اتجمد من الخوف.
بس اللي غير مصيرها ما كانش شكلها.
كانت الكلمة اللي همستها… قبل ما تحط سكينة مطبخ على رقبتها.
كانت بتجري.
حر الصعيد كان بيحرق صدرها مع كل نفس.
الهوا نفسه كان عامل زي النار وهو داخل رئتها… والذعر جوه صدرها كان بيخبط زي الطبول.
من كام ساعة بس… كان فستان الفرح رمز لبداية جديدة.
دلوقتي بقى فخ.
الدانتيل الأبيض كان بيعلق في كل شوكة وكل غصن شجرة في طريقها. وفي لحظة يأس قطعت طرف الفستان بإيديها عشان تقدر تجري.
القماش اللي كان أبيض ناصع بقى مليان تراب وعرق ونقط دم خفيفة.
طرحة الفرح ضاعت من بدري… اتقطعت في غصن شجرة وهي بتهرب.
كل خطوة كانت بتثير غبار أحمر يطلع ويلزق في جلدها المبلول عرق.
وشها كان مليان تراب… وخدودها حمرا من التعب والخوف.
وفوقها الشمس مولعة في السما… مفيش ولا سحابة.
لا ظل.
لا راحة.
بس أرض واسعة ناشفة مالهاش آخر.
لكن صورة راجل واحد كانت بتطارد دماغها.
محمود الشناوي.
الراجل اللي اتجوزته الصبح… وهربت منه قبل ما اليوم يخلص.
فكه القاسي… وعينيه اللي مفيهاش أي دفا… والنظرة المتملكة اللي ظهرت في عينه أول ما الفرح خلص.
كانت صدقته.
صدقته لما قال إنه هيديها حياة آمنة ومستقرة.
أهلها اللي غرقانين في الديون شافوه المنقذ.
لكن الحقيقة ظهرت أول ما باب الأوضة اتقفل عليهم بعد الفرح.
ما كانش فيه حب.
ولا حتى احترام.
بس جملة واحدة قالها وهو ماسك دراعها بعنف:
“دلوقتي بقيتي مراتي… يعني جسمك ووقتك وحياتك كلها بقت ملكي… والطاعة مش اختيار.”
إيده كانت قاسية لدرجة إنها سابت كدمات زرقا في دراعها تحت القماش الممزق.
اللحظة دي كانت آخر تحذير.
استنت لما نام… بعد ما شرب كتير في ليلة الفرح.
وبعدين خرجت بهدوء من البيت.
كانت بتجري ناحية المجهول… أي مكان… المهم بعيد عنه.
بعد ساعات من الجري… رجليها بقت بتتحرق.
دنياها بدأت تزغلل.
الشمس كانت بتدق في دماغها زي المطرقة.
ولما افتكرت إنها خلاص مش هتقدر تمشي خطوة كمان…
شافت حاجة.
مخزن خشب قديم واقف لوحده وسط الأرض.
حيطانه رمادي من الزمن وسقفه مائل… لكنه بالنسبة لها كان النجاة.
اتكعبلت لحد ما وصلت الباب المكسور ودخلت.
وقعت على الأرض وسط القش… وصدرها بيطلع وينزل بسرعة.
الضلمة جوه المخزن كانت رحمة بعد الشمس.
زحفت لركن بعيد ورا شكاير قديمة… وقفلت عينيها.
لما صحيت…
كانت جسمها مولع.
مش من الشمس.
من جوه.
الحمى كانت ماشية في عروقها زي السم.
حاولت تتحرك… لكن جسمها رفض.
شفايفها متشققة من العطش.
لسانها ناشف.
ومن وسط التعب سمعت صوت.
خطوات.
تقيلة.
بطيئة.
قريبة.
ظهر راجل عند باب المخزن… ضخم وطويل وساد النور اللي داخل.
كان عريض الكتفين… وشكله يوحي إنه راجل عاش أيام صعبة كتير.
أول ما شافته… جسمها اتشل.
حاولت تزحف لورا… لكن دراعها خذلوها ووقعت على جنبها.
قرب خطوة كمان.
ولما النور لمس وشه…
شافته.
وش خشن… فيه ندوب قديمة… وعينين مفيهمش أي لين.
ما كانش شكل راجل بيطبطب.
كان شكل راجل بياخد اللي عايزه.
قرب وهو بيهمس:
“أنا محتاج واحدة الليلة… ما تقاوميش… وهخلص بسرعة.”
ضغطها على الأرض الخشب… والشظايا كانت بتغرز في ضهرها من خلال الفستان الممزق.
“اهدي… ما تتعبيش نفسك.”
الدموع نزلت من عينيها.
هربت من وحش…
ولقت نفسها قدام وحش تاني.
يمكن دي النهاية.
لكن فجأة…
إيديها اتحركت وسط القش جنبها.
لمست حاجة ساقعة.
سكينة مطبخ قديمة.
صدية… بس حادة.
أول ما مد إيده ناحية فستانها…
رفعت السكينة بسرعة وحطتها على رقبتها.
وقالت بصوت مبحوح:
“قرب خطوة كمان… وهتاخد جثة بدل اللي عايزه.”
الراجل اتجمد مكانه.
عينيه وسعت شوية.
مش خوف.
دهشة.
رفع إيده بهدوء… ورجع خطوة لورا.
وقال بصوت هادي:
“اهدي… بس اهدي.”
ضغطت السكينة أكتر على جلدها وظهر خط دم رفيع.
“أنا مش بهزر… أنا مت مرتين النهارده… والتالتة مش هتفرق.”
فضل يبصلها شوية.
وبعدين لف ومشي ناحية ركن المخزن.
رجع بعدها وهو شايل زجاجة مية وبطانية.
حطهم على الأرض بينهم.
ورجع خطوة لورا.
وقال:
“اشربي الأول… وبعدين نتكلم.”
بصتله والسكينة لسه على رقبتها.
قال بهدوء:
“لو كنت عايز أأذيكي… كان حصل من بدري. أنا مش كده.”
ردت بتعب:
“كلامك قال غير كده.”
اتنهد وقال:
“الكلام ده… ما كانش ليكي.”
وبعدين بص على زجاجة المية.
“إنتي جسمك مولع من الحمى… ولو ما شربتيش هتموتي.”
بصت للمية.
حلقها كان بيصرخ من العطش.
قالت بصوت ضعيف:
“ليه أصدقك؟”
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:
“ما تصدقيش… السكينة في إيدك. اشربي… ولو عملت حاجة غلط… استخدميها.”
عدت دقايق طويلة.
وفي الآخر…
خفضت السكينة شوية.
مدت إيديها التانية وأخدت زجاجة المية.
وشربت.
المية كانت دافية… بس كانت أحلى حاجة داقتها في حياتها.
قعد الراجل بعيد شوية وقال:
“اسمي عمر البدري… والمخزن ده بتاعي. أنا عايش لوحدي… وما بسألش حد عن حاجته.”
وبعدين بص لها بهدوء.
“واضح إنك مش قادرة تمشي دلوقتي. ارتاحي هنا… ولما تقدري تمشي… امشي.”
بصتله كويس.
تحت القسوة والندوب… شافت حاجة غريبة.
التعب.
نفس التعب اللي جواها.
همست:
“اسمي… ليلى.”
هز راسه وقال: صلي على محمد وال محمـد وتابع👇👇لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
ليلى فضلت ماسكة زجاجة المية بإيد، والسكينة بالإيد التانية.
كانت عينيها بتتنقل بين عمر… وبين باب المخزن.
أي حركة غلط…
وهتهرب.
أو تموت.
لكنها مش هتسلم نفسها لحد تاني.
عمر قعد على صندوق خشب قديم في آخر المخزن، وساب بينها وبينه مسافة كبيرة.
قال بهدوء:
“البطانية جنبك… لو البرد مسك فيكي بالليل، غطي نفسك.”
ما ردتش.
كان صوت أنفاسها بس هو اللي مالي المكان.
بعد شوية…
بدأت الحمى تزيد.
إيديها بقت ترتعش.
وزجاجة المية وقعت من بين صوابعها.
حاولت تمسك السكينة تاني…
لكن صوابعهـا ما بقتش سامعاها.
فجأة…
اترعشت جامد.
وبعدين وقعت على جنبها.
عمر قام بسرعة…
ولما قرب…
وقف قبل ما يوصلها.
وقال بصوت واضح:
“ليلى… هرفع البطانية عليكي بس… ما تخافيش.”
ما سمعش رد.
كانت شبه فاقدة الوعي.
مد البطانية بهدوء وغطاها من غير ما يلمسها إلا بالقدر اللي يضمن إنها ما تقعش.
بعدها جاب جردل صغير…
حط فيه شوية مية.
وبل قطعة قماش.
وحطها على جبينها.
كل حركة كان يعملها قدام عينيها…
وببطء…
كأنه خايف هي نفسها تفتكر إنه بيأذيها.
عدت ساعات.
الشمس بدأت تميل.
ولما فتحت ليلى عينيها…
لقته قاعد بعيد.
مولع لمبة جاز قديمة.
وبيصلح مقبض فأس مكسور.
ولا حتى باصلها.
همست بصوت ضعيف:
“إنت… لسه هنا؟”
رفع راسه.
وقال:
“ده بيتي… أروح فين؟”
سكتت.
وبعدين قالت:
“كنت فاكرة…”
ابتسم ابتسامة باهتة.
“فاكرة إني هستنى لحد ما تصحي.”
ما كملتش الجملة.
لكن هو فهم.
قال وهو راجع يبص للفأس:
“لو كنت ناوي أعمل حاجة… ما كنتش استنيت كل ده.”
فضل الصمت بينهم.
لحد ما قالت:
“ليه قلت الكلام ده أول ما دخلت؟”
عمر تنهد…
وحط الفأس على الأرض.
وقال:
“لأنك لما شفتيني… افتكرتيني وحش.”
“وأنا…”
سكت شوية.
“كنت بكلم نفسي.”
بصتله باستغراب.
قال:
“كل ما أرجع من السوق… ألاقي الناس بتبصلي نفس البصة.”
وأشار لندبة طويلة في وشه.
“الوش ده بيخوف.”
“فبقيت أقول لنفسي…”
ضحك ضحكة مرة.
“يمكن هما عندهم حق.”
ليلى سكتت.
لأول مرة…
حست إن الراجل اللي قدامها…
مش مجرد وش خشن.
وراه حكاية.
لكنها لسه ما تعرفهاش.
في نفس الوقت…
على بعد كيلومترات.
كان محمود الشناوي واقف وسط رجال القرية.
وعينيه كلها غضب.
ضرب كفه في عربية نصف نقل وقال:
“اقلبوا البلد عليها.”
واحد من الرجالة قال:
“يا محمود… البنت ممكن تكون وصلت مركز الشرطة.”
رد بعصبية:
“مش هتوصل.”
“هي مراتي.”
“وهترجع غصب.”
لكن شيخ كبير كان واقف بعيد سمع الكلام.
هز راسه وقال:
“اللي يهرب من ليلة فرحه…”
“يبقى هرب من مصيبة.”
محمود بصله بغضب.
لكن الشيخ كمل طريقه من غير ما يخاف.
رجع الليل يغطي الأراضي.
الهوا بقى أبرد.
وصوت صراصير الليل مالي المكان.
ليلى كانت نايمة.
لكن نومها كان متقطع.
كل شوية تصرخ وهي بتحلم.
“سيبني…”
“لو سمحت…”
“ما تضربنيش…”
عمر كان كل ما يسمعها…
يقوم يولع لمبة الجاز أكتر.
ويبعد عنها.
لحد ما تحس إنها لو فتحت عينيها…
مش هتلاقي حد واقف فوق راسها.
وقبل الفجر…
سمع صوت عربيات بعيد.
وقف بسرعة.
وخرج يبص من فتحة صغيرة في المخزن.
شاف أضواء كشافات بتتحرك بين الأراضي.
ورجالة كتير بيدوروا.
رجع بسرعة.
وقال بصوت منخفض:
“ليلى…”
فتحت عينيها بخضة.
قال:
“الظاهر… اللي بتهربي منهم وصلوا.”
اتسعت عيناها.
ورجعت تمسك السكينة بقوة.
وقال عمر وهو بيقفل باب المخزن الخشبي بهدوء:
“المرة دي…”
“القرار قرارك.”
“لو عايزة أفتح الباب وأسلمك لهم… هعمل.”
“ولو عايزة أساعدك تهربي…”
“يبقى لازم نتحرك قبل ما الفجر يطلع.”
ليلى كانت ماسكة السكينة بإيد مرتعشة.
وعينيها ثابتة على عمر.
برة…
أصوات الرجالة كانت بتقرب.
كل دقيقة…
كانت الكشافات تنور جزء أكبر من الأراضي.
وفجأة…
وصلهم صوت محمود.
صوته كان عالي وغاضب.
“دوروا في كل حتة!”
“البنت مش هتخرج من البلد.”
“ولو حد خبّاها… هعتبره عدوي.”
جسم ليلى كله اتجمد.
الذكريات رجعت تضربها مرة واحدة.
صوته.
تهديده.
إيده وهي ماسكة دراعها بعنف.
همست وهي بتترعش:
“هو… هو.”
عمر بص لها.
ولأول مرة…
شاف الرعب الحقيقي في عينيها.
مش خوف عادي.
ده خوف واحد عاش ساعات طويلة تحت القهر.
قال بهدوء:
“اسمعيني كويس.”
رفعت عينيها ناحيته.
“المخزن ده له باب تاني من ورا.”
استغربت.
“باب مستخبي وسط الغاب.”
“الناس كلها تعرف الباب الكبير… لكن محدش يعرف التاني.”
بصت ناحية الباب الخلفي.
وقال:
“لو خرجنا دلوقتي…
هنمشي وسط الترع لحد الجبل الصغير.”
“هناك محدش هيعرف يلاقينا.”
لكن ليلى هزت رأسها.
“هيموتك بسببي.”
ابتسم عمر ابتسامة هادئة.
“أنا متعود أعيش لوحدي.”
“ومحدش له عندي جميل.”
“لكن عمري ما سلمت مظلوم لحد.”
قبل ما ترد…
سمعوا خبط جامد على الباب.
“افتح يا عمر!”
عرفوه.
كان صوت واحد من أهل البلد.
“إحنا بندور على عروسة هربانة.”
“شوفتها؟”
عمر أخد نفس طويل.
وبص لليلى.
وأشار لها تسكت.
وقام فتح الباب نص فتحة.
وقف قدامهم بجسمه الضخم.
وقال ببرود:
“خير؟”
الراجل بص جوه المخزن.
“بنفتش.”
رد عمر:
“فتشوا في أرضكم.”
“المخزن بتاعي محدش يدخله.”
الراجل ضحك بسخرية.
“هو إحنا بنستأذن؟”
وقبل ما يحاول يدخل…
عمر وقف قدامه.
كانت المسافة بينهم أقل من شبر.
وقال بصوت منخفض…
لكن كله قوة:
“قولت…
المخزن بتاعي.”
الراجل بلع ريقه.
كل أهل البلد كانوا عارفين عمر.
عارفين إنه قليل الكلام.
لكن لما يقول كلمة…
ما بيرجعش فيها.
في اللحظة دي…
وصل محمود بنفسه.
نزل من العربية.
وبص لعمر.
“وسع.”
عمر ما اتحركش.
محمود قرب أكتر.
وقال بعصبية:
“مراتي هربانة.”
“ولو عندك جوه…
هطلعها.”
رد عمر بهدوء غريب:
“مراتك؟”
“الست اللي بتهرب من جوزها…”
“يبقى في سبب.”
وش محمود احمر من الغضب.
“دي مالهاش حق تهرب.”
“أنا جوزها.”
عمر رد من غير ما يعلي صوته:
“الجواز…
مش ملكية.”
الجملة وقعت وسط الرجالة كأنها حجر.
محمود زقه بإيده.
لكن عمر ما اتحركش من مكانه.
كأنه جبل.
ثواني…
وكان واضح إن خناقة كبيرة هتبدأ.
وفجأة…
خرج صوت ضعيف من جوه المخزن.
“استنى.”
كل العيون اتجهت ناحية الباب.
ليلى خرجت.
وشها شاحب.
لكن واقفة على رجلها.
والسكينة لسه في إيدها.
محمود ابتسم ابتسامة انتصار.
“تعالي.”
لكنها ما اتحركتش.
قالت بصوت مرتعش…
ثم بدأ يقوى مع كل كلمة:
“أنا مش راجعة.”
ضحك محمود.
“هترجعي غصب.”
هزت رأسها.
“لا.”
“أنا هربت منك.”
“وههرب ألف مرة.”
“ولو قربت مني…”
رفعت السكينة قدام الكل.
“…هموت نفسي قبل ما ألمسك.”
الرجالة بصوا لبعض.
الشيخ الكبير اللي كان واقف بينهم اتقدم خطوة.
وبص لمحمود.
وقال:
“إيه اللي خلاها توصل للحال ده؟”
محمود سكت.
قال الشيخ:
“الست اللي بتختار الموت…”
“أكيد شافت من الحياة معاك اللي أصعب منه.”
ولأول مرة…
بدأت الهمسات تدور بين أهل البلد.
الكل كان بيسأل نفس السؤال.
إيه اللي حصل بين العريس وعروسته…
بعد ساعات قليلة من الفرح؟
يتبع