جوزي مسكني اسما السيد ×1

جوزي مسكني قدام أهله… وساب أبوه يلسع بطني وأنا حامل، استنجدت بحماتي قالت: “الست الشاطرة تستحمل”… لكنهم ماكانوش يعرفوا إن الليلة دي هتدمر حياتهم
طالما بتقولي إن الشقة دي شقتك…اتعلمي الأول إزاي تطيعي جوزك وأهله.”قالها الحاج عبدالعزيز…
ورفع السيجارة المولعة…ناحية بطني…وأنا حامل في الشهر السادس.في الليلة دي…عرفت إن في ناس…
تاكل من خيرك…وتنام في بيتك…وتستعمل فلوسك…
وبرضه…يبصولك كأنك خدامة.أنا اسمي سارة.
عندي 34 سنة.وشغالة مديرة في شركة كبيرة.
والشقة…باسمي.والعربية…أنا اللي دفعت مقدمها.
وكروت البنك الإضافية…كنت عاملاها لحماتي…
ولأخت جوزي.حتي اكل العزومه دي انا اللي جبته
من أول الصبح..وأنا واقفة في المطبخ.بعمل محشي.
وفراخ.ورز.وحلويات.وضهري كان هيتكسر.
وابني في بطني…كل شوية يتحرك..كأنه هو كمان تعبان.
أما جوزي كريم…رجع من بره.استحمى.
ولبس.وقعد مع أبوه يشربوا شاي…ويسيبوني لوحدي.
الساعة بقت بالليل.والكل قعد على السفرة.
وأنا لسه بطلع آخر الأطباق.وفجأة…الحاج عبدالعزيز ولع سيجارة.الدخان دخل في وشي.كحيت.وقلت بهدوء:
“يا عمي…لو سمحت اطفي السيجارة.”
“الدكتور مانع عني الدخان…علشان البيبي.”
أخت جوزي ضحكت.وقالت:”يا سلام…
هي الحوامل بقوا ملوك؟”أما حماتي…فهزت راسها وقالت:
“استحملي.””الست الشاطرة…تستحمل.”
بصيت لجوزي…مستنية منه كلمة.
أي كلمة.يدافع عني…أو حتى عن ابنه.
قلتله:”ده ابنك.””مش خايف عليه؟”بصلي بغضب.
وقال:”ما تعمليش مشاكل. انتي مش بتزهقي”
الحاج عبدالعزيز قام من مكانه.وقرب مني.
وقال:”إنتي فاكرة نفسك هتمشي البيت بفلوسك؟”
رجعت لورا. لكن الكرسي كان ورايا.وفجأة…جوزي مسك إيدي من الاتنين.وقال بين سنانه:”اسكتي.”
وفي نفس اللحظة…أبوه قرب السيجارة من بطني.
حسيت بحرارة رهيبة.وصرخت.حماتي…ما اتحركتش.
أخته..كانت ماسكة الموبايل.
بتتفرج.أما جوزي…فضل ماسكني.في اللحظة دي…
حسيت إن جوايا حاجة ماتت.لا حب.ولا احترام.
ولا خوف.اديت كريم خبطة برجلي.فلت إيدي.
طلعت موبايلي بسرعة.صورت أثر الح رق.
وصورت السيجارة في إيد أبوه.وصورت وشوشهم كلهم.
حماتي صرخت:”إنتي بتعملي إيه؟”
بصيتلها…وقلت بمنتهى الهدوء:..حكايات أسما السيد
@أبرز المعجبين
الفصل الثاني

بصيتلها…

وقلت بمنتهى الهدوء:

“بعمل حاجة هتندموا عليها طول عمركم.”

فتحت الكاميرا الأمامية.

وصورت نفسي…

وأثر الحرق اللي بدأ يحمر على بطني.

وصورتهم واحد واحد.

كريم حاول يخطف الموبايل.

لكنني رجعت خطوة لورا.

وضغطت على زر الإرسال.

كل الصور…

وكل الفيديوهات…

اتبعتت أوتوماتيك لأخويا…

وللمحامي بتاعي…

ولمديرة الشؤون القانونية في الشركة اللي بشتغل فيها.

وشاف كريم الشاشة.

واتغير لون وشه.

قال:

“إنتي بتهزري؟”

قلت:

“أنا عمري ما هزرت في حقي.”

الحاج عبدالعزيز ضحك باستهزاء.

وقال:

“هتعملي إيه يعني؟”

رديت:

“هتعرف بعد شوية.”

لبست إسدالي.

وأخدت شنطتي.

وقبل ما أخرج…

بصيت لحماتي.

وقلت:

“كنتِ تقدري تمنعي اللي حصل.”

لكنها سكتت.

نزلت من العمارة.

وركبت أول تاكسي.

وأول مكان روحتله…

كان المستشفى.

الدكتورة أول ما شافت بطني…

سألتني:

“إيه اللي حصل؟”

سكت شوية.

وبعدين قلت:

“اعتداء.”

كتبت تقرير طبي.

وأثبتت وجود حرق.

وأكدت إن التعرض للدخان والحرق كان ممكن يسبب مضاعفات للحمل.

أخدت التقرير.

وخرجت.

ومن المستشفى…

رحت القسم.

الضابط بصلي.

وقال:

“حضرتك متأكدة من البلاغ؟”

قلت بثبات:

“أيوه.”

كتبت كل كلمة.

من أول الإهانة…

لحد لحظة الحرق.

وأرفقت الصور.

والفيديو.

والتقرير الطبي.

وأثناء ما كنت بمضي…

رن تليفوني.

كريم.

قفلته.

رن تاني.

قفلت.

بعدها بدأ يبعت رسائل.

“ارجعي.”

“أبويا كان بيهزر.”

“كبرتي الموضوع.”

ابتسمت.

ومسحت الرسائل.

لأن اللي حصل…

ماكانش هزار.

الفصل الثالث

تاني يوم الصبح…

كنت قاعدة في بيتي.

لوحدي.

أول مرة أحس…

إن الوحدة أرحم من العيشة وسط ناس بالشكل ده.

الجرس رن.

فتحت.

لقيت كريم.

وراياه أمه.

وأخته.

وشهم متغير.

أول ما دخل…

قال:

“اسحبي البلاغ.”

قلت:

“ليه؟”

قال:

“الناس هتتكلم.”

ضحكت.

وقلت:

“لما كنتوا بتحرقوني…

ماكنتوش خايفين من كلام الناس.”

حماتي قربت مني.

وقالت:

“إحنا أهلك.”

قلت:

“الأهل…

مايمسكوش بنتهم علشان تتحرق.”

أخته قالت بعصبية:

“إنتي هتسجني أبويا؟”

رديت:

“اللي عمل الغلط…

هو اللي اختار مصيره.”

كريم قرب.

وحاول يمسك إيدي.

لكنني بعدتها.

وقلت:

“متلمسنيش.”

أول مرة يشوفني…

بالقوة دي.

وأول مرة يعرف…

إن الست الهادية…

لما بتنكسر…

بترجع شخص تاني خالص.

قال:

“طيب هنطلق.”

قلت بمنتهى البرود:

“المحامي هيخلص كل حاجة.”

وبعدين فتحت الباب.

وقلت:

“اتفضلوا.”

خرجوا.

لكنهم ماكانوش يعرفوا…

إن المفاجأة الحقيقية…

لسه جاية.

الفصل الرابع

بعد يومين…

وصل استدعاء رسمي.

للتحقيق.

الحاج عبدالعزيز…

وكريم…

اتصدموا.

لأن الفيديو…

كان واضح.

الصوت.

والصورة.

وكل كلمة.

حتى جملة حماتي…

“الست الشاطرة تستحمل.”

كانت متسجلة.

محامي الشركة عرض عليّ…

إجازة مدفوعة.

وقال:

“سلامتك أهم.”

لكنني رفضت.

ورجعت مكتبي.

وقفت قدام الموظفين.

ورفعت راسي.

لأول مرة…

ماحسيتش إني ضحية.

حسيت…

إني نجوت.

بعدها بأيام…

القاضي أصدر قرارًا يمنع كريم وأهله من التعرض لي.

وبدأت إجراءات الطلاق.

أما بطني…

فكانت كل يوم تكبر.

وكل ما البيبي يتحرك…

أحط إيدي عليه.

وأقول:

“أنا وعدتك…

إن محدش هيقدر يؤذيك تاني.”

بعد شهور…

ولدت ولدًا سليمًا.

حضنته.

وبكيت.

مش علشان الوجع.

لكن علشان عرفت…

إن أصعب قرار خدته في حياتي…

كان هو القرار اللي أنقذ حياتي…

وحياة ابني.
الفصل الخامس

عدى شهرين…

وقض..ية الاعتداء كانت ماشية في طريقها.

أما كريم…

فكان كل يوم يبعت حد يكلمني.

مرة خالته.

ومرة عمه.

ومرة صاحبه.

وكلهم بنفس الجملة:

“سامحيه… علشان خاطر ابنك.”

لكن ولا واحد فيهم…

قال:

“إحنا آسفين.”

الفرق كبير…

بين اللي يطلب منك تتنازلي…

واللي يعترف إنه ظلمك.

في يوم…

رن جرس الباب.

فتحت.

لقيت راجل كبير لابس بدلة.

قال بأدب:

“أنا محضر المحكمة.”

استلمت الورق.

كان كريم رافع دعوى.

بيطالب إنه يرجع يعيش في الشقة.

ويثبت إنها بيت الزوجية.

ابتسمت.

ودخلت.

طلعت من الخزنة ملف أزرق.

الملف اللي عمري ما كنت بفتحه.

فيه عقد الشقة.

وإيصالات التحويل.

وشيكات البنك.

وصور كل قسط اتدفع.

باسمي أنا.

حتى مقدم العربية…

كان خارج من حسابي.

وحتى الأثاث…

كنت محتفظة بفواتيره.

المحامي بص عليهم…

وقال وهو بيبتسم:

“إحنا مش هنكسب القضي..ة بس…”

“إحنا هنقفلها من أول جلسة.”

—

يوم المحكمة…

دخل كريم بثقة.

وأبوه وراه.

وحماته وأخته قاعدين يبصولي بنظرات كلها كراهية.

لما القاضي طلب المستندات…

قدم محاميهم عقد الجواز.

وقال:

“دي شقة الزوجية.”

وقف محامي.

وحط ملف واحد قدام القاضي.

وقال:

“وده عقد الملكية.”

وبعده كشف حساب البنك.

وبعده فواتير التشطيب.

وبعده فواتير الأجهزة.

كلها باسمي.

القاضي قلب الورق.

وبص لكريم.

وسأله:

“حضرتك دفعت كام جنيه في شراء الشقة؟”

سكت.

“كام؟”

فضل ساكت.

قال القاضي:

“جاوب.”

رد بصوت واطي:

“ولا جنيه.”

ساد الصمت.

حتى أبوه…

نزل راسه لأول مرة.

القاضي بصلي.

وقال:

“من حقك تطلبي أي تعويض مدني مناسب.”

خرجنا من القاعة.

وكريم جري ورايا.

قال:

“سارة… اسمعيني.”

وقفت.

لكن من غير ما أبصله.

قال:

“أنا غلطت.”

قلت:

“لأ.”

“إنت اخترت.”

وفي فرق كبير…

بين الغلط…

وبين الاختيار.

ركبت عربيتي.

وسبته واقف.

لأول مرة…

من غير ما يلاقي حد ينقذه من نتيجة أفعاله.

وأنا حطيت إيدي على بطني…

وحسيت بابني بيتحرك.

ابتسمت.

وقلت في سري:

“من النهارده…

إحنا هنبدأ حياة جديدة…

بعيدة عن أي حد فاكر إن القوة معناها الظلم.”
الفصل السادس

بعد أسبوع…

وأنا خارجة من شغلي…

لقيت عربية سودا واقفة قدام الشركة.

أول ما قربت…

نزل منها كريم.

وشكله كان مختلف.

دقنه طويلة.

وعينيه باين فيها السهر.

قال:

“دقيقة واحدة بس.”

قلت للحارس:

“سيبه يتكلم… وأنا هنا.”

وقف قدامي.

وقال:

“أنا سبت البيت.”

استغربت.

“إيه؟”

قال:

“أبويا قال لي لو اعتذرتلك أبقى مش راجل.”

سكت شوية.

وكمل:

“وأمي قالتلي أطلقك وأنسى إن عندي ابن.”

بصيتله من غير أي تعبير.

قال:

“أنا اكتشفت متأخر إنهم طول عمرهم بيحركوني.”

قلت:

“وإنت وافقت.”

نزل راسه.

وقال:

“أيوه.”

“وأندم كل يوم.”

طلع من جيبه مفتاح العربية.

وحطه على سور الشركة.

وقال:

“العربية دي باسمك.”

“والكارت الإضافي للحساب قفلته.”

“وأي حاجة تخصك رجعتها.”

قلت بهدوء:

“دي حقوقي.”

“مش هدية.”

هز راسه.

وقال:

“عارف.”

قبل ما يمشي…

لف وقال:

“أنا مستعد أتحمل أي حكم.”

“بس أوعديني…”

“لما ابننا يكبر…”

“ما تكرههوش فيا.”

اتنفست ببطء.

وقلت:

“ده هيتوقف على الشخص اللي هتبقى عليه من النهارده.”

ومشيت.

وسبته واقف.

لأول مرة…

من غير ما أجري وراه.

ولا أستنى منه كلمة.

—

بعد شهر…

اتحدد موعد الحكم.

قاعة المحكمة كانت مليانة.

الحاج عبدالعزيز دخل بثقة أقل من كل مرة.

أما حماتي…

فكانت بتستخبى ورا طرحتها.

القاضي بدأ يتكلم.

وأثبت تقرير الطب الشرعي…

وجود أثر الحرق.

وأكدت التسجيلات…

إن الاعتداء حصل.

وإن كريم كان ممسك بإيديا وقت الواقعة.

صدر الحكم…

بإدانة الحاج عبدالعزيز في واقعة الاعتداء.

ومعاقبته وفق ما رأت المحكمة.

كما ألزمت المحكمة كريم بالمسؤولية المدنية عن الأضرار التي لحقت بي نتيجة الواقعة.

أما دعوى الطلاق…

فانتهت بانفصالنا رسميًا.

خرجت من المحكمة…

وأول نفس خدته…

كان كأنه أول نفس في حياتي.

رفعت وشي للسما.

وقلت:

“الحمد لله.”

وفي اللحظة دي…

حسيت بألم الولادة.

مسكت بطني.

وأخويا جري عليا.

وقال:

“سارة!”

ابتسمت رغم الوجع.

وقلت:

“واضح إن البيبي اختار ييجي…

في أول يوم حريتي.”

وأسرعنا إلى المستشفى…

دون أن أعرف…

أن المفاجأة التي كانت تنتظرني هناك…

ستغيّر كل ما ظننته انتهى.
يتبع
الفصل السابع

أول ما وصلنا المستشفى…

الدكاترة دخلوني غرفة الولادة بسرعة.

أخويا كان واقف برا…

بيمشي رايح جاي…

وبيقرأ قرآن.

أما أنا…

فكل وجع كان بيعدي عليا…

كان بيفكرني بليلة السيجارة.

لكن الفرق…

إن الوجع النهارده…

هيطلع منه حياة.

بعد ساعات…

سمعت أول صرخة.

الدكتورة ابتسمت.

وقالت:

“مبروك…

جالك ولد زي القمر.”

حضنته…

وأول ما لمست وشه…

نسيت كل حاجة.

كل دمعة.

كل إهانة.

كل ليلة نمت فيها وأنا مكسورة.

بقيت أبصله…

وأقول:

“أنت بداية جديدة.”

—

تاني يوم…

وأنا في أوضة المستشفى.

الممرضة دخلت.

وقالت:

“في حد برة عايز يشوف حضرتك.”

افتكرت أخويا.

لكن لما الباب اتفتح…

دخل كريم.

كان شايل بوكيه ورد صغير.

وشكله منهك.

أول ما شاف ابنه…

دموعه نزلت.

قال بصوت مكسور:

“ممكن…

أشيله؟”

بصيت له ثواني.

وبعدين قلت:

“اقعد.”

شال الطفل…

وإيده كانت بتترعش.

فضل يبصله…

وكأنه أول مرة يعرف يعني إيه يبقى أب.

قال وهو بيبكي:

“أنا ضيعت كل حاجة.”

قلت بهدوء:

“اللي ضيعته…

مش هيترجع بسهولة.”

هز راسه.

وقال:

“أنا مش جاي أطلب ترجعي.”

“أنا جاي أقول…

إني هفضل أصرف على ابني…

وأكون موجود في حياته…

حتى لو كرهتيني العمر كله.”

وقبل ما يمشي…

طلع ظرف من جيبه.

وقال:

“ده كل الكروت الإضافية…

وكل التوكيلات…

وأي ورقة كان فيها اسمي.”

“اتخلصت منها.”

ساب الظرف…

وخرج.

من غير ما يستنى رد.

—

بعد أسبوع…

رجعت بيتي.

البيت كان هادي لأول مرة.

لكن وأنا برتب حاجات البيبي…

الجرس رن.

فتحت الباب.

لقيت حماتي.

واقفة لوحدها.

وشها شاحب.

وأول ما شافت حفيدها…

انهارت في العياط.

قالت:

“سامحيني.”

سكت.

كملت وهي بتبكي:

“أنا طول عمري كنت بخاف من جوزي.”

“كنت فاكرة إن السكوت هيحافظ على البيت.”

“لكن سكوتي…

ضيع ابني…

وضيع بيته.”

بصيت لها.

وقلت:

“أنا مش همنعك تشوفي حفيدك.”

“لأنه مالوش ذنب.”

“لكن اللي بيني وبينك…

عمره ما هيرجع زي الأول.”

هزت راسها.

وقالت:

“عارفة…

وده أقل عقاب أستحقه.”

خرجت في هدوء.

وأنا قفلت الباب.

ورجعت أحضن ابني.

وفي اللحظة دي…

رن تليفوني.

كان المحامي.

رديت.

قال بصوت جاد:

“يا مدام سارة…

في خبر مهم.”

“الحاج عبدالعزيز نقل كل أملاكه باسم شخص تاني قبل تنفيذ التعويض…”

“لكن إحنا اكتشفنا حاجة…

هتقلب القض..ية كلها.”

اتجمدت مكاني.

وقلت:

“إيه هي؟”

قال:

“التحويلات دي…

شكلها صورية.”

“ولو المحكمة أثبتت ده…

هيقدروا يرجعوا كل الأملاك…

ويتنفذ التعويض كامل.”

قفلت المكالمة.

وبصيت لابني النائم.

وقلت:

“واضح إن المعركة…

لسه ما خلصتش.”
يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *