سيادة المقدم حكـايـات أسمـا ×1

رجع من مهمة سرية بعد 8 شهور… لقى مراته بين الحياة والموت وجسمها فيه 31 كسر، بينما أهلها واقفين بره المستشفى بيضحكوا.

رجع المقدم آدم الشاذلي إلى القاهرة بعد 8 شهور في مهمة أمنية سرية…ما قالش لحد إنه راجع.

كان نفسه يفاجئ مراته ياسمين، يحضنها من ضهرها، ويسمعها تزعل منه لأنه اتأخر كل المدة دي.

لكن أول ما وصل البيت…حس إن في حاجة غلط.

باب الشقة كان مفتوح…والبيت ماكانش فيه ريحة البرفان اللي ياسمين بتحطه كل صباح.

كانت ريحة الكلور مالية المكان…

كلور بكمية غريبة، كأن حد حاول يمسح أي أثر للي حصل.

بص على الأرض…

ولقى بقعة غامقة بين السيراميك.

وجنبها حلق فضة مكسور.

عرفه من أول نظرة.

كان هو نفس الحلق اللي جابهولها هدية قبل ما يسافر.

الجارة أول ما شافته قالت وهي بتبكي:

— مراتك خدتها الإسعاف على مستشفى الجامعة.

جرى على عربيته…

وساق من غير ما يحس بالطريق.

في المستشفى، استقبله الدكتور بعيد عن الناس وقال بصوت منخفض:

— مراتك عندها 31 كسر في جسمها، ونزيف في الرئة، وإصابات متكررة في الرأس.

سكت لحظة…

وبعدين قال:

— دي مش وقعة… دي اتضربت بوحشية ولساعات.

دخل آدم أوضة العناية المركزة.

وقف مكانه.

ما عرفش يتعرف عليها من كتر الإصابات.

وشها كله متورم.

وجسمها ملفوف بالشاش.

الجزء الوحيد اللي ماكانش عليه ضمادات…

كان كتفها الشمال.

حط إيده عليه برفق.

ووعدها في سره:

“مش هسيب حقك… مهما كان التمن.”

سأل الشرطة إيه اللي حصل.

لكن محدش كان عنده إجابة.

استغرب ليه المعاينة اتأخرت ساعتين.

وليه صور كتير من مسرح الج*ريمة اختفت من الملف.

وهو خارج من المستشفى…

شاف أهل ياسمين كلهم واقفين بره.

أبوها الحاج فؤاد.

وأولاده السبعة.

كلهم لابسين شيك…

وبيتكلموا ويضحكوا كأنهم في مناسبة سعيدة.

العيلة دي كانت من أكبر رجال الأعمال في البلد.

نفوذهم في كل مكان.

الظابط المسؤول قرب من آدم وقال بهدوء:

— بيقولوا إنها كانت متعبة نفسيًا، وإن اللي حصل مجرد حادث داخل البيت… وإنت عارف الناس دي ليها نفوذ كبير.

بصله آدم وقال:

— مراتي كانت بتتدرب على الدفاع عن النفس.

ورفع إيديها قدامه.

وقال:

— لو حد غريب هاجمها، كان لازم ألاقي تحت ضوافرها دم أو جلد أو أي أثر مقاومة.

لكن ضوافرها كانت نضيفة تمامًا.

ساعتها قال بثقة:

— هي كانت عارفة اللي ضربوها… علشان كده سابوا نفسهم يقربوا منها.

لف ناحية أهلها وقال:

— واحد وثلاثين كسر… دي مش سرقة، ولا خناقة. دي عقوبة.

ضحك أبوها باستهزاء وقال:

— واضح إن الجيش تعبك… روح ارتاح، وإحنا هنهتم ببنتنا.

في اللحظة دي…

وقف أخوها الكبير قدامه وقال:

— امشي من هنا… وإياك تدخل بينا.

قرب آدم من أبوها، وقال بصوت واطي:

— إنت ناسي إن أخطر حاجة في الكلاب العسكرية… إنها عمرها ما بتسيب فريستها.

بعدها بص على أصغر إخوات ياسمين.

كان ماسك كوباية قهوة…

لكن إيده كانت بتترعش لدرجة إن القهوة وقعت على الأرض.

ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.

وعرف…

مين أول واحد هيكسر ويقول الحقيقة.

وبص لضابط المباحث وقال:

— أنا مش هطلب منكم تساعدوني… هعرف اللي حصل بطريقتي.

ولما خرج من باب المستشفى…

كان أهل ياسمين لأول مرة بطلوا يضحكوا.

أما هو…

فكان عارف إن اللي عمل كده في مراته ارتكب أكبر غلطة في حياته.

لأنه أيقظ رجلًا أقسم يومًا…

إنه لن يخسر معركة أبدًا.لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
الفصل الثاني: أول خيط
خرج آدم من باب المستشفى وهو ثابت الملامح، لكن الغضب كان يغلي جواه.
وقف دقيقة واحدة في ساحة المستشفى، وبص ناحية عربية الإسعاف اللي كانت داخلة.
قال لنفسه:
— “أي حد حاول يمحي الحقيقة… أكيد ساب وراه غلطة.”
رجع تاني لقسم الاستقبال.
راح لعامل النظافة اللي كان بينظف الممر وقت وصول ياسمين.
الرجل اتردد في الأول.
لكن لما آدم وريّه بطاقته وقال بهدوء:
— “أنا بدور على الحقيقة… مش على المشاكل.”
بص حواليه واتأكد إن محدش سامعه، وقال:
— “الست وصلت وهي لابسة سلسلة دهب… وبعد نص ساعة اختفت.”
اتسعت عيون آدم.
السلسلة ماكانتش مجرد دهب.
كانت هدية منه…
وكان فيها فلاشة إلكترونية صغيرة مخفية جوه القفل.
الفلاشة دي كانت فيها صور وفيديوهات شخصية ليهم.
ولو حد خدها…
يبقى كان بيدور على حاجة معينة.
خرج آدم بسرعة.
وفي طريقه للعربية، لمح شاب صغير واقف بعيد، أول ما شافه جري.
آدم لحقه بعد مطاردة قصيرة بين الشوارع.
ولما مسكه، كان الولد بيرتعش من الخوف.
قال:
— “والله أنا ماليش دعوة… أنا بس أخدوني عشان أمسح كاميرات العمارة.”
سكت آدم لحظة.
وسأله:
— “مين اللي أمرك؟”
الولد بلع ريقه وقال:
— “لو اتكلمت… هموت.”
رد آدم بثبات:
— “ولو ما اتكلمتش… الحقيقة هتوصلك برضه.”
بعد ثوانٍ من الصمت…
نطق الولد باسم واحد.
اسم هز آدم من جوه.
لأن الشخص ده…
كان صديق عمر ياسمين.
وكان أول واحد استقبل آدم يوم رجع من السفر.
الفصل الثالث: الاسم اللي قلب كل حاجة
فضل آدم واقف مكانه وهو بيبص للشاب.
قال بهدوء:
— مين؟
رد الشاب وهو بيكاد يبكي:
— أستاذ سامر…
اتسعت عيون آدم.
سامر؟
أقرب أصحاب ياسمين.
الراجل اللي كان بيزورهم باستمرار، واللي كان واقف معاه في فرحه، واللي كان أول واحد اتصل يسأل عنه وهو في المهمة.
آدم ساب الشاب بعد ما أخد بياناته.
وقال له:
— لو افتكرت أي حاجة… كلمني فورًا.
رجع ركب عربيته.
لكن بدل ما يروح لسامر…
راح على البيت.
وقف قدام باب الشقة.
المعاينة كانت خلصت، لكن فيه تفاصيل محدش ركز عليها.
دخل بهدوء.
ريحة الكلور كانت لسه موجودة.
بدأ يبص في كل ركن.
فتح الأدراج.
رفع السجاد.
راجع الصور اللي كانت معلقة على الحيطة.
وفجأة…
وقف قدام مكتبة صغيرة.
كان عليها تراب خفيف…
إلا مكان واحد.
مكان مستطيل واضح إن كان فيه صندوق أو ملف واتشال بسرعة.
همس لنفسه:
— هما كانوا بيدوروا على حاجة.
وبينما هو بيقلب في الكتب…
وقع ظرف أبيض من بين الصفحات.
كان مكتوب عليه بخط ياسمين:
“لو حصل لي حاجة… آدم هو الوحيد اللي يفتح الجواب ده.”
دقات قلبه زادت.
فتح الظرف.
كان جواه ورقة واحدة.
مكتوب فيها:
“آدم… لو بتقرأ الكلام ده، يبقى أنا كنت صح. في ناس حوالينا مش زي ما بيبانوا. أوعى تثق في أي حد لحد ما تشوف الدليل بنفسك.”
وفي آخر الورقة…
اسم واحد فقط.
سامر.
لكن تحت الاسم…
علامة استفهام كبيرة.
آدم عقد حواجبه.
قال:
— يعني هي نفسها ما كانتش متأكدة.
في اللحظة دي…
رن تليفونه.
رقم خاص.
رد.
ماحدش اتكلم.
وبعدين جه صوت مشوش:
— ابعد عن الموضوع… وإلا هتلحق مراتك.
وقفل الخط.
آدم حاول يتتبع الرقم…
لكن كان غير مسجل.
خرج من الشقة بسرعة.
قرر يواجه سامر.
ولما وصل العمارة اللي ساكن فيها…
لقى باب الشقة مفتوح.
دخل بحذر.
الشقة كانت مقلوبة.
الأثاث متكسر.
والأوراق مرمية في كل مكان.
وسامر…
كان مرمي على الأرض فاقد الوعي.
لكن قبل ما آدم يقرب منه…
سامر فتح عينيه بصعوبة.
مسك إيد آدم بقوة وهمس بكلمتين فقط:
— مش… أهلها…
ثم أغمي عليه مرة أخرى.
وقف آدم مكانه في صدمة.
لو أهل ياسمين مش هم اللي خططوا لكل اللي حصل…
يبقى مين؟ ومن الشخص اللي بيحاول يوقع الجميع في بعض؟
يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *